طوى البيد وخداً وعاف القرارا
للشاعر محمد بن يوسف الجامعي
1
طوى البيد وخداً وعاف القرارا
وانــجــد طــوراً وطــوراً اغــارا
2
واومـــض بـــرق ديــار الحــجــاز
فـآنـسـت مـن جـانـب الطور نارا
3
هـدانـي سـنـاهـا سـواء الطـريـق
ضـيـاءاً فـخـلت الليـالي نـهارا
4
ولمــا نــزلنــا مــصــلى الغــري
ونـادى مـنادي الرحيل البدارا
5
تــرامــت جــفــون واودت نــفــوس
وريــقــت قــلوب فــظــلت حـيـارى
6
كــأنــي بـصـحـبـي وقـوفـاً هـنـاك
تـراهـم سـكـارى ومـا هـم سكارى
7
ورامـوا الوداع قـبـيـل الرحيل
تـرى هـل يـبـل الوداع الاوارا
8
لقــد اكـثـر النـاس ذم الفـراق
وعــنــدي لذاك يــد لا تــبــارى
9
ولســت أبــالي بــوقــع الخـطـوب
إذا مـا شـفـيـع الذنـوب أجـارا
10
حــبــيــب الإله وداعـي الأنـام
وراعـي العـبـاد وغـوث الحيارى
11
حـبـاه الإله المـقـام الكـريـم
واوحـى اليـه العـلوم الغـزارا
12
وفـاق النـبـيـيـن هـديـا وسـمتا
وصــلى بــأهــل الســمـاء مـرارا
13
أبــاد الجـحـود واردى اليـهـود
وبـاهـل بـالأهـل حـتـى النصارى
14
دنــا قــاب قــوســيــن مــن ربــه
فــحـاز بـذاك الدنـو افـتـخـارا
15
له مـــن جـــنــود الإله جــنــود
وتـخـفـق مـنـه القـلوب انذعارا
16
ولمـــا تـــولد أبــدى العــجــاب
وايـوان كـسـرى عـلاه انـفـطارا
17
تــحــدى بـآي الكـتـاب الحـكـيـم
فــأعـجـز مـن رام جـريـاً وبـارى
18
له المــعــجــزات مـلأن البـلاد
فــمـن ذا يـروم لهـن انـحـصـارا
19
تـــخـــيـــرك اللَه مـــمــن هــداك
فـكـانوا الخيار وكنت الخيارا
20
صــفــات الكـمـال تـنـاهـت لديـك
فـــــزدت عـــــلاء وزدت وقــــارا
21
اغـثـنـا أجـرنـا شـفـيـع الأنام
فـانـا حـثـثـنـا إليـك القـطارا
تعليقات القراء 0