هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ديار تذكرت نزالها

للشاعر محمد علي الأعسم

1
ديــــار تــــذكــــرت نـــزالهـــا
فــرويــت بــالدمــع أطــلالهــا
2
فــكــانــت رجــاءاً لمــن أمـهـا
بــهــا تـبـلغ الوفـد آمـامـهـا
3
وكـم مـنـزل قـد سـمـا بالنزيل
ولو طــاولتــه السـمـا طـالهـا
4
وقــفــت بــهـا ودمـوعـي تـسـيـل
ولم تــسـأم العـيـن اهـمـالهـا
5
ومــثـل لي مـا جـرى بـالطـفـوف
كـــأنـــي أشـــاهـــد أحــوالهــا
6
بـنـفـسـي كـرامـا سخت بالنفوس
بــيــوم ســمـت فـيـه أمـثـالهـا
7
وخـفـوا سـراعـاً لنـصـر الحسين
وقــد أبــدت الحـرب أثـقـالهـا
8
فــمـا ردهـم عـنـه خـوف العـدا
ولا هــائل المـوت قـد هـالهـا
9
وصـالوا كـصـولة أسـد العـريـن
رأت فـي يـد القـوم أشـبـالهـا
10
ترى أن في الموت طول الحياة
فـــكـــادت تــســابــق آجــالهــا
11
إلى أن ابـيـدوا بـسـيف العدى
ونــال الســعــادة مــن نـالهـا
12
ولم يــبــق للســبـط مـن نـاصـر
يــلاقــي مـن الحـرب أهـوالهـا
13
بــنــفــسـي فـريـداً أحـاطـت بـه
عـــداه وجـــاهـــد أبـــطــالهــا
14
ويـرعـى الوغـى وخـيـام النـسا
فـــعـــيـــن لهـــن وأخــرى لهــا
15
إلى ان هـوى فـوق وجـه الثـرى
وزلزلت الأرض زلزالهــــــــــــا
16
رأى النـاس أوتـادهـا قـد هوت
فـمـادت فـلم يـسـألوا مـا لها
17
تراهم على الأرض مثل النجوم
مـع البـدر والخـسـف قد غالها
18
فـهـم كـالأضـاحـي تـمر الرياح
عــليــهــم وتــســحــب أذيـالهـا
19
وشــيــلت رؤوسـهـم فـي الرمـاح
فــشــلت يــدا كــل مــن شـالهـا
20
وراس الحــســيـن أمـام الرؤوس
سـمـا مـن قـنـا الخـط مـيـالها
21
بـكـتـه السـمـاء دمـاً كـي تـفي
بـــحـــق عــليــهــا وأنــي لهــا
22
الا أسـبـلت وهـو يـشكو الظما
بــغــيــث فـتـسـقـيـه اسـبـالهـا
23
وان أنـس لا أنـس زين العباد
عــليــلاً يــكــابــد أغــلالهــا
24
ومــــا للنــــســـاء ولي ســـواه
يــليــهــا ويــكــفـل أطـفـالهـا
25
ونـادى مـنادي اللئام الرحيل
يـــريـــدون للشــام إرســالهــا
26
بــكــيــن واعـولن كـل العـويـل
فــلم يــرحـم القـوم إعـوالهـا
27
قـر اسـتـأصـلوا عنزة المصطفى
ولم يــخــلق الكــون إلا لهــا
28
وكــم آيــة أنـزلت فـي الولاء
لهــم شــاهـد القـوم إنـزالهـا
29
ولو أهــمـل الأمـة المـصـطـفـى
لكــان قــد اخــتــار إضـلالهـا
30
إليــكــم بــنــي أحــمــد غــادة
أتـــت مـــن ولي لكــم قــالهــا
31
رجـا فـي القـيـامة ان تؤمنوه
إذا خــافــت النـفـس أهـوالهـا

عن القصيدة

«ديار تذكرت نزالها» قصيدة للشاعر محمد علي الأعسم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «ديــــار تــــذكــــرت نـــزالهـــا ... فــرويــت بــالدمــع أطــلالهــا». ولـمحمد علي الأعسم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0