طيفكم ما عاود المستهام
للشاعر شرف الدين الحلي
1
طـيـفـكـم مـا عـاود المـسـتـهـام
وهـل يـزور الطـيـف من لا ينام
2
بــســاحــر المـقـلة عـذب اللمـى
مـهـفـهـفِ القـامـة عـذب الكـلام
3
ونــــاظــــر فــــي كـــلِّ قـــلَب له
وقــعــة حــب نــافــذات السـهـام
4
صــحّ عــلى تــمــريــض أجــفــانــه
ومــا رأيــنــا صــحـة فـي سَـقَـام
5
فـــمـــا بــدا إلا وقــال الورى
ســبـحـان مـن صـور هـذا الغـلام
6
وطــاف بـالكـأس فـقـلت انـظـروا
شـمـس الضحى في كف بدر التمام
7
قــــــال لي اللائم لمــــــا رأى
لي مـسـمـعـاً ليـس يـحـب المـلام
8
يــمــل ذا فــانــظــر عــلى خــده
مــن صــدغــه يــاء ومــيــم ولام
9
قــلت له فــانــظــر إلى وجــهــه
واعــجـب لمـاء كـامـنٍ فـي ضِـرام
10
وكــيــف قــد أشــرق فــي شــعــره
فـاخـتـلط الصـبـح بـجنح الظلام
11
وصـــارم فـــي جـــفـــنــه قــاطــع
في الغمد لا يقطع فيه الحسام
12
يـا نـازليـن الغـور لا تغفلوا
عـــن عـــاشــق مــكــتــئب يــنــام
13
وســاعــدوا الصـب بـيـوم اللقـا
فـاليـوم مـن وصـلكـمُ مـثـلُ عـام
14
لا تـحـسـبـوا البرق بدا ناشراً
طــرفــه تــحــت سِــجــاف الظــلام
15
بــل نــفـسـي شـوقـاً إلى وصـلكـمْ
تـحـت الدجـى مـشتعل ذو اضطرام
16
ولا بـدا الغـيـث إذا مـا هَـمَـى
بـل نـاظـري مـطـلع ذاك الغـمام
17
بـمـسـتـهـل الودق طـامـي الحـيا
كــأنــه جــود مــجــيــر الأنــام
تعليقات القراء 0