هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قد طال للماطلِ أن يُقتَضَى

للشاعر صردر بن صربعر

1
قــد طــال للمـاطـلِ أن يُـقـتَـضَـى
وأن يـــعـــافِـــى مـــن أَمـــرضـــا
2
سـلُوا الذي حـالفـنـي في الهوى
بـــمـــا الذي كــفَّر إذ أعــرضــا
3
مـــلآن غـــيـــظـــا وفــؤادى بــه
مـــقـــلَّبٌ فــي جــمَــراتِ الغــضــا
4
نــادِ عــلى نــفـسـك هـذا القِـلَى
جـــزاءُ مـــن حَـــكَّمـــ أو فَــوَّضــا
5
صــاحِ تــرى بــرقــاً عــلى جـاسـمٍ
كـــأنّه هِـــنـــديَّةـــٌ تُـــنـــتَــضَــى
6
أَذكــرنــى عــهـدَ عـقـيـقِ الحِـمـىَ
ولا يُـعـيـد الذكـرُ مـا قـد مضَى
7
ســرَى مــع الطــيــف فــهـذا لمـن
ســـهَـــر والطــيــفُ لمــن غــمَّضــا
8
إن لم يـكـن شـجـوِى فـقـد شاقنى
ســيّــانِ مَــن قــاتَــل أو حــرَّضــا
9
تـــالله لو تُـــضــمِــرُ أحــشــاؤه
ضــمــيــرَ أحــشـائى لَمَـا أومـضـا
10
حـــىِّ غـــزالا بــيــن أجــفــانــه
أســنَّةــُ الحــيَــن وسـيـفُ القـضـا
11
رامٍ ومـــــا القـــــارةُ آبــــاؤه
يَـسـتـغـرق السـهـمَ ومـا أنـبـضـا
12
إيــــاك تــــلقــــاه بـــلا جُـــنَّةٍ
خــوفَ ســلاحَــىْ سُــخــطـه والرِّضـا
13
مـا تُـجـمـعُ الأضدادُ والرأس لِمْ
قــد جــمَــعَ الأسـودَ والأبـيـضـا
14
كـــأَنّ فـــرعِــى حَــلبــةٌ أرســلوا
دُهــمــا وشُهــبــا فـوقـهـا رُكَّضـا
15
طـــالبـــةً شــأوَ امــرىء ســابــقٍ
كــــلُّ جَــــنـــاح خَـــلفَه هُـــيِّضـــا
16
شــــيَّدتِ الآبـــاء مـــن قـــبـــله
له البــنـاءَ الأطـولَ الأعـرضـا
17
مَــعــاشــرٌ كــانــت مــســاعــيـهُـمُ
أغــطــيــةَ الأرض وحـشـوَ الفـضـا
18
مـذ غـمـسـوا في الماء أطرافَهم
مــا أَجَــنَ المــاءُ ولا عَــرْمَـضـا
19
لو وطِــئوا الضـخـر بـأقـدامـهـم
أو لمَــــســـتـــهُ راحُهـــم رَوّضـــا
20
لم تعدَم الدنيا ولا الدينُ مِن
أبـــنـــائهـــم وزارةً أو قَـــضــا
21
بــيــنــا تــرى أقــلامَهـم رُفَّفـا
حــتــى تــرى أســيــافَهــم حُـيَّضـا
22
ولم يــزل واطــىءُ أعــقــابــهــم
يــنـهَـض حـتـى لم يـجـد مَـنـهَـضـا
23
طـــاب ثَـــراه فـــنـــمـــا فـــرعُهُ
ويُــخــرِج الزُّبــدةَ مــن أمــخـضـا
24
مــحــكَّمـ فـي العـلمِ إن شـاء أنَّ
يـخـتـلَّ فـي مَـرعـاه أو يُـحـمِـضـا
25
كِــــنـــانـــةُ الآداب فـــي كـــفِّه
مــتــى رمَــى أســهــمَهــا أَغْـرَضـا
26
يَـفـهـم مَـغزَى القول من قبل أن
يُــرفــعَ أو يُــنـصَـب أو يُـخـفَـضـا
27
إيــهٍ أبــا نــصــرٍ وأنــت امــرؤٌ
لا يــسـتـرِدُّ الدهـرُ مـا أَقـرضـا
28
مــنــحــتــنــى الودَّ فــجــازيــتُه
بـالشـكـر والمُـثـنِـى كـمـن عَوّضا
29
خــيــمَّ فــي قــلبــي نــظــيــرٌ له
مــذ عــقَـد الأَطـنـابَ مـا قَـوَّضـا
30
مــثــل خــلال فــيــك اثــوابـهـا
أَبَـى لهـا التـطـهـيـرُ أن تُرحَضا
31
وكــلُّ مــا يـبـنـيـهِ هـذا الهـوى
بـالنـأىِ والتـفـريـقِ لن يُـنقَضا
32
لا يــنــفَــع القـربُ بـجـسـمٍ إذا
لم يــك قــلبٌ مُـصْـغـيـا مُـنِـغـضـا
33
كـم مـن بـعـيـدٍ عـاشـقـاً وامـقـا
ومــن قــريــبٍ شــائنــا مـبـغـضـا
34
مــا زُخُــرفُ القــول بـمُـجْـدٍ وقـد
غُــيّــض فـي الأحـشـاء مـا غُـيِّضـا
35
والســيـفُ إن كـانَ كَهـامـا فـهـل
يُــمــضــيــه أن أُذِهــبَ أو فُـضِّضـا
36
أُنــبــئْتُ رَيْــبــا فــىَّ جَـمْـجَـمْـتَهُ
ويــبــلُغُ التــصــريـحَ مَـن عَـرَّضـا
37
مــرَّ كــمــا مــرَّ نــسـيـمُ الصـبـا
مــزعِـزعـا بـالرِّفـقِ مـاءَ الأضـى
38
دُعــابــةٌ ســاءت ظــنــونــى لهــا
مــا أليـنَ السـيـفَ ومـا أَجْـرضـا
39
لم أدر إنـــســـانٌ بـــه نـــاطــقٌ
أم حــيَّةــ القُــفِّ الذي نَـضـنَـضَـاَ
40
لكــنّ ســمــعِــى قــاء مــا قــاله
كــأنــه بــالصــاب قــد مُـضـمِـضـا
41
يــروعــنــى عــتــبُ خــليــلى ولا
يــروعــنـى الليـثُ إذا قَـضـقـضـا
42
وتــســكُــن الأســرارُ مـنّـى حـشـىً
ليــس بــهــنّ مُــخــدَجــا مُـجـهَـضـا
43
هـيـهـات مـا الزورُ حُـلَى شـيمتى
ولا لبــاسُ الغــدر لي مَــعـرِضـا
44
ولا لَبــونــى بــالأســى حـافـلا
ولا عِــشــارى بــالمــنــى مُـخَّضـا
45
مــعــتــرفٌ بــالحـقّ مـن قـبـل أن
يــوجَــبَ للصــاحــب أن يُــفــرَضــا
46
وكـيـف أجـفـو مـن هـو الروح إن
فــارقِــت الجــســمَ فُـواقـا قـضـى
47
مــا الذنــبُ إلا للزمــان الذي
إن ألبـس الإنـاسـن ثـوبـا نَـضا
48
تـــقـــلَّبـــتْ بـــى كــلُّ حــالاتــهِ
وليــس فــيــهــا حــالةٌ تُــرتَـضَـى
49
إِمــا عــلىَ رَمــضــائه مــاشــيــا
أو راكـــبـــا شـــامـــســةً ريِّضــا
50
مــن يــكــن الدهــر له مــاتـحـا
لا بـــدّ أ يـــشــرَب مــا خَــوّضــا
51
جُـلْ فـي طِـلاب الرزق تَـظـفَـرْ به
فــالسَّجــلُ مـمـلوءٌ إذا خُـضْـخِـضـا
52
لطــال جــوعُ الأُسْـدِ لو اصـبـحـت
وأعــتــمــتْ فــي خِــيـسـهـا رُبَّضـا
53
أذمُّ أيــــامــــى عــــلى أنـــنـــى
لأَحــمــدُ الله عــلى مــا قــضــى

عن القصيدة

«قد طال للماطلِ أن يُقتَضَى» قصيدة للشاعر صردر بن صربعر، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «قــد طــال للمـاطـلِ أن يُـقـتَـضَـى ... وأن يـــعـــافِـــى مـــن أَمـــرضـــا». ولـصردر بن صربعر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0