عبد المجيد قضى فوا أسفا
للشاعر معروف الرصافي
1
عـبـد المجيد قضى فوا أسفا
مـاذا يـفـيـد تـأسّـفـي جـزعا
2
ثم ويك نبك المجد والشرفا
ونـعـزّ طـرف العـين ما دمعا
3
فـلقـد فـقـدنـا سّـيد الظرفا
وأجــلّ ســاعٍ للعــلاء ســعــى
4
لم يـتـخـذ غـير العلا هدفا
عــن قـوس هّـمـتـه إذا نـزعـا
5
خـبـر طـويـت حـشـاي مـرتـجفا
مـن هـوله وسـقـطـت مـنـصـدعا
6
ألقـى بـوجـه حـيـاتـنا كلفا
أوعـاد لون العـيـش مـمتقما
7
فـالدمـع من عيني إذا وكفا
جــلل وإن أرســلتــه دفــعــا
8
صـاحـبـت مـنه أخا نهى ووفا
يزهر النديّ به إذا اجتمعا
9
فـسـمـعـت مـن أقـواله طـرفـا
ورأيــت مــن أفـعـاله بـدعـا
10
سـاء المـكـارم كـونـه دنـفا
يـشـكـو إلى عـوّاده الوجـعـا
11
الداء أذهــب نــفـسـه تـلفـا
بـذل الدواء له فـمـا نـجعا
12
بــيـروت مـنـه أحـرزت شـرفـا
لمـا غـدت لعـلاه مـضـطـجـعـا
13
لكــنـمـا قـلب العـراق هـفـا
حـزنـاً عـليـه إذ بـه فـجـعـا
14
وكــفــى بــسـعـدون له خـلفـا
لفـعـاله فـي المـجـد مـتّبعا
15
يـمـشـي عـلى آثـاره الخـطفى
ويـقـوم بـالأعـبـاء مـضطلعا
تعليقات القراء 0