سمعت شعراً للعندليب
للشاعر معروف الرصافي
1
سـمـعـت شـعـراً للعـنـدليـب
تـلاه فـوق الغصن الرطيب
2
إذ قـال نـفسي نفس رفيعه
لم تهو إلا حسن الطبيعة
3
عـشـقـت مـنها حسن الربيع
أحسن بذاك الحسن البديع
4
فالعيش عندي فوق الغصون
لا فــي قـصـور ولا حـصـون
5
أطـيـر فـيـهـا لفـرط وجدي
مــن غـصـن ورد لغـصـن ورد
6
وفـي فـروع الأشجار بيتي
فالظل فوقي والزهر تحتي
7
فـسـل نـسـيم الأسحار عنّي
كم هزّ عطف الأغصان لحني
8
وسـل يـشـدوي زهـر الرياض
أنـي بـحـكـم الأزهار راض
9
فــكــم زهــور لِمــا أفــوه
أصـغـت وقـالت لا فـضّ فوه
10
يـا قـوم إنـي خـلقـت حـرّاً
لم أرض إلا الفـضـا مقرّا
11
فـإن أردتـم أن تـؤنـسوني
ففي المباني لا تحبسوني
12
وإن أردتـم أن تـنـطـقوني
فــأطــلقـونـي فـأطـلقـونـي
تعليقات القراء 0