هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَثرَ الدهرُ ويرجو أن يُقالا

للشاعر حيدر الحلي

البحر الرمل العصر الحديث 63 بيتاً رويّها ل
1
عَــثــرَ الدهــرُ ويـرجـو أن يُـقـالا
تَـــرِبـــت كــفُّكــ مــن راجٍ مــحــالا
2
أيّ عـــــذرٍ لكَ فـــــي عــــاصــــفــــةٍ
نـسـفـت مَـن لكَ قد كانوا الجبالا
3
فـــتـــراجـــع وتـــنـــصّـــل نـــدمـــاً
أو تـخـادع واطلبِ المكرَ احتيالا
4
أنــزوعــاً بــعــد مــا جــئتَ بــهــا
تـنـزعُ الأكـبـادَ بالوجدِ اشتعالا
5
قــــتــــلت عُــــذرك إذ أنـــزلتَهـــا
بــالذرى مـن هـاشـم تـدعـو نِـزالا
6
فــــرّغ الكــــفَّ فــــلا أدرى لِمــــن
فـي جـفير الغدر تستبقي النبالا
7
نِـــلتَ مـــا نِــلتَ فــدع كــلَّ الورى
عـنـك أو فاذهب بمن شئت اغتيالا
8
إنَّمـــا أطـــلقــتَ غــربــاً مــن رَدًى
فـيـه ألحـقـتَ بـيُـمـنـاك الشـمـالا
9
قـــد تـــراجـــعـــت وعـــنـــدي شَــرَعٌ
شِــيــمــاً تــلبــسُهـا حـالاً فـحـالا
10
وتــــــجــــــمّــــــلت ولكـــــن هـــــذه
سَــلبـت وجـهـكَ لو تـدري الجـمـالا
11
لا أقــالتــنــي المــقــاديــرُ إذا
كــنــتُ مــمَّنــ لكَ يــا دهـرُ أقـالا
12
أزلالَ العـــفـــوِ تـــبـــغــي وعــلى
أهــل حــوضِ اللهِ حــرّمــتَ الزَلالا
13
المـــطـــاعـــيـــن إذا شــبَّتــ وغًــى
والمــطــاعــيــمُ إذا هـبَّتـ شِـمـالا
14
والمــحــامــيــنَ عــلى أحــســابـهـم
جُهـدَ مـا تحمي المغاويرُ الحِجالا
15
أُســرةُ الهــيــجـاءِ أتـراب الضُـبـا
خُـلفـاءُ السـمـر سَـحـبـاً واعـتقالا
16
فـــهـــم الأطــوادُ حــلمــاً وحــجًــى
والضُــبـا والأُسـد غـربـاً وصـيـالا
17
ولهــــم كــــلّ طــــمــــوح لا يَــــرى
خــدَّ جــبَّاــرِ الوغــى إلاَّ نِــعــالا
18
إن دُعـوا خـفُّوا إلى داعـي الوغـى
وإذا النادي احتبى كانوا ثِقالا
19
أهــزلَ الأعــمــارَ مــنـهـم قـولُهـم
كــلَّمــا جــدَّ الوغــى زيـدي هُـزالا
20
كـــلّ وطّـــاءٍ عـــلى شـــوكِ القــنــا
إثـرَ مـشـاءٍ عـلى الجـمـر اختيالا
21
وقـــفـــوا والمـــوتَ فـــي قــارعــةٍ
لو بــهــا أُرســيَ ثــهــلانُ لمــالا
22
فــأبــو إلاَّ اتــصــالاً بــالضُــبــا
وعـن الضـيـم مـن الروح انـفـصالا
23
أرخـــصـــوهـــا للعـــوالي مُهـــجـــاً
قــد شــراهـا مـنـهـم اللهُ فـغـالى
24
نَــســيــت نــفــســيَ جـسـمـي أو فـلا
ذكـرت إلاَّ عـن الدنـيـا ارتـحـالا
25
حــيــن تــنــسـى أوجـهـاً مـن هـاشـم
ضــمَّهــا التــربُ هــلالاً فــهــلالا
26
أفــتــديــهــم وبــمــن ذا أفــتــدي
أمن لهلاَّك الورى كانوا الثُمالا
27
عــجــبــاً مَــن رِجــلهــا مـا قـطـعـت
فـي طـريـق المـجـد مـن نعل قِبالا
28
وتــرت مَــن كــم عـلى جـمـر الوغـى
ألقــت الأخــمُــص رجـلاهـا صِـيـالا
29
عِــتــرَةُ الوحــي غــدت فـي قـتـلهـا
حُــرمــاتُ الله فــي الطــفّ حــلالا
30
قُـــتـــلت صـــبـــراً عــلى مــشــرعــةٍ
وجـدت فـيـهـا الردى أصـفـى سِجالا
31
يــــوم آلت آلُ حــــربٍ لا شــــفــــت
حــــقـــدَهـــا إن تـــركـــت لله آلا
32
يـا حـشـا الديـن ويـا قـلبَ الهدى
كــابـدا مـا عـشـتـمـا داءً عُـضـالا
33
تــــلك أبــــنــــاءُ عــــليٍّ غُــــودرت
بـدمـاهـا القـومُ تـسـتـشـفي ضَلالا
34
نــســيــت أبــنــاءُ فــهــرٍ وِتــرَهــا
أم عــلى مــاذا أحـالتـه اتـكـالا
35
فَــــمـــن الحـــامـــلُ عـــنِّيـــ آيـــةً
لهـــــم لو هـــــزَّت الطــــودَ لزالا
36
أيُّهـــا الراغـــبُ فــي تــغــليــســةٍ
بــأمــونٍ قــطُّ لم تــشــكُ الكــلالا
37
إقــتــعــدهــا وأقــم مــن صــدرهــا
حـيـثُ وفـد البـيت يُلقون الرحالا
38
واحــتــقــبـهـا مـن لسـانـي نـفـثـةً
ضــرمــاً حــوَّلهــا الغــيــظُ مـقـالا
39
وإذا أنـــــديـــــةُ الحـــــيِّ بـــــدت
تُـشـعـرُ الهـيـبـةَ حـشـداً واحتفالا
40
قـف عـلى البـطـحـاء واهـتُـف بـبني
شـيـبـة الحـمـد وقـل قوموا عِجالا
41
كــم رضــاع الضــيــم لا شــبَّ لكــم
نـاشـئٌ أو تـجـعـلوا المـوتَ فِصالا
42
كــم وقــوفُ الخـيـل لا كـم نـسِـيـت
عــلكَهـا اللجـمِ ومـجـراهـا رعـالا
43
كـم قـرار البـيـض فـي الغـمد أما
آن أن تــهــتــزَّ للضــربِ انـسـلالا
44
كــم تــمــنّــون العــوالي بـالطُـلى
أقــتــلُ الأدواءِ مــا زاد مِـطـالا
45
فـــهـــلمُّوا بـــالمَـــذاكــي شُــربــا
والضُـبـا بـيـضـاً وبـالسـمـر طوالا
46
حـــلَّ مـــالا تــبــرُك الإِبــلُ عــلى
مــثــله يــومـاً وَلو زِيـدت عِـقـالا
47
طــحــنــت أبــنــاءُ حــربٍ هــامــكــم
بـرحـى حـربٍ لهـا كـانـوا الثفالا
48
وطـــأوا آنـــافــكــم فــي كــربــلا
وطـأةً دكَّتـ عـلى السـهـل الجـبالا
49
قـــــوِّمـــــوهــــا أســــلاً خَــــطــــيَّة
كـقـدود الغـيـد ليـنـاً واعـتـدالا
50
واخـطـبـوا طـعـنـاً بـهـا عـن ألسُـنٍ
طــالمـا أنـشـأت المـوتَ ارتـجـالا
51
وانـــتـــضــوهــا قُــضــبــاً هــنــديَّةً
بـسـوى الهاماتِ لا ترضى الصقالا
52
ومـــكـــانَ الحــدِّ مــنــهــا ركِّبــوا
عـزمَـكم إن خِفتموا منها الكلالا
53
واعــقــدوه عــارضــاً مــن عِــثــيَــرٍ
بـالدم المـهـراق مـنـحـلّ العَزالى
54
وابــعـثـوهـا مـثـلَ ذؤبـان الغـضـا
لا تــرى إلاَّ عـلى الهـام مـجـالا
55
وإلى الطــــفّ بـــهـــا حـــرَّى فـــلا
بـردَ أو تـنـسـفَ هـاتـيـك التِـلالا
56
بـــــطـــــرادٍ تــــلدم الطــــفّ بــــه
للأُلى مـنـكـم قـضـوا فـيـه قـتالا
57
وطـــعـــانٍ يــمــطــر الســمــرَ دمــاً
فــوقـهـا حـيـثُ دمُ الأشـراف سـالا
58
كــم لكــم مــن صِــبـيـةٍ مـا أُبـدلت
ثَـــمَّ مـــن حـــاضـــنــةٍ إلاَّ رمــالا
59
ســل بــحِــجــر الحـرب مـاذا رضـعـت
فــثــديُّ الحــربِ قــد كــنَّ نــصــالا
60
رضــعــت مــن دمِهــا المــوت فــيــا
لرضـــاعٍ عـــادَ بــالرغــم فِــصــالا
61
ونــــواع بــــرزت مــــن خــــدرهــــا
تُــلزمُ الأيــديَ أكــبــاداً وِجــالا
62
كــم عــلى النــعــي لهــا مـن حـنَّةٍ
كـحـنـيـن النـيـبِ فـارقـن الفصالا
63
كــبــنــات الدوح تــبــكـي شـجـوَهـا
وغــوادي الدمـع تـنـهـلّ انـهـلالا

عن القصيدة

«عَثرَ الدهرُ ويرجو أن يُقالا» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 63 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «عَــثــرَ الدهــرُ ويـرجـو أن يُـقـالا ... تَـــرِبـــت كــفُّكــ مــن راجٍ مــحــالا». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0