عجباً لأحبَّتنا رحلوا
للشاعر الستالي
1
عـــجـــبـــاً لأحـــبَّتــنــا رحــلوا
فــــبــــأيّـــة مـــنْـــزلة نـــزَلوا
2
حــرَمــاً ســلكــوا وحـمـىً تـركـوا
ودمــاً ســفــكــوا وفـتـىً قـتَـلوا
3
ولأيّ هــــوى هــــجــــرت بـــنـــوى
بـــــــرق ولوى وعـــــــلت كِــــــلَلُ
4
كـــلل رفـــعـــت لدُمـــىً طَـــلَعـــتْ
بــضــحـى انـدفـعـت سـيـرُهـا رمـلُ
5
ابــــل بــــكــــرت بِهُــــمُ وَسَــــرَتْ
ليــتــهــا نُــحـرت تـلكـمُ الأبِـلُ
6
رحــــلت ظُــــعُـــنٌ ونـــأَت شـــجـــن
وخــــلت دِمــــنٌ وعَــــفــــا طــــلَلُ
7
وثــــــوى كَــــــلِفٌ قـــــلِق دَنِـــــفُ
نَــــــزِفٌ أســــــفٌ شــــــرق وهِــــــلُ
8
يـــتـــذكّــر مــا عــهــدتــه دُمــى
مـن زمـان الحـمَـى والصـبّـا خضِلُ
9
وحــــبــــائِبُه لا تُــــجــــانــــبُهُ
وكـــواعـــبُه بـــالرّضـــى تـــصِـــلُ
10
وَصَــلت عُــرُبــاً فــحَــكــت قُــضُـبـاً
حــمــلت كُــثُــبــاً مَــشــيُهُـا مَهـلُ
11
ورَنَــت شــبَهــا بــعــيــون مــهــاً
لم تــجــد مَــرَهــاً وبــهــا كَـحَـلُ
12
وَظَــبــاءُ تُــقــىً لبــسَــت سَــرقَــاً
ولوت نُــطُــقــا تــحــتــهــا حُــلَلُ
13
صِـدْنَ مُـلتـفِـتـاً فـي الهَوى عَنَتاً
وفَـــتَّنـــَ فَـــتـــىً هـــمُهُ الغَـــزَلُ
14
ظَـــلَّ فـــي مَـــرَحٍ وجـــنـــى مُـــلحٍ
ومُـــنـــى فَــرحٍ طــعــمُهــا عــســلُ
15
فَـــتـــعَـــللّهـــا وصَـــبـــا وَلهــا
والحـــســـانُ لهـــا مَـــعَه شــغــلُ
16
فـــي مـــواجــهــةٍ بــمــفــاكــهــةٍ
مــتــشــابــهــةٍ بــيــنــهــا قُـبَـلُ
17
ثــــم راجَــــعَه حــــيــــنَ رَوَّعــــهُ
كِـــبَـــرٌ مــعــهُ الحــلمُ والعِــلَلُ
18
صَـاحً بـانُ الصِّبـا والغـرار نَبا
والجَــوادُ كَــبــا وبَــدا المــلَلُ
19
مَــن تُــفــنّــدَه كــنــتَ تــعــهــدَه
تَـــتـــصــيّــده الأعــيــن النَّجــلُ
20
فــلذاكَ نَــعــمْ كــم أَقــام وكــمْ
قــد تــمــنَّعــ لم يـثـنـهِ العَـذَلُ
21
قـــبـــل هـــمَّتـــهُ فـــي مُـــلمَّتــهِ
إذ بــلُمــتّهِ الشّــيــبُ مــشْــتَـعِـلُ
22
وانــتـهـى وارعـوى وَضـحـا وَنـوىَ
وَرَعــــى وطــــوَى غــــيّه الوَجــــلُ
23
وإذا صَـــلحَـــت نـــيّـــةٌ وَصـــحَـــتْ
نَـــشـــوة وضَــحــت للهــدى سُــبُــلُ
24
حــظّ ســالكــهــا فــضـل مـالكـهـا
ولتــــاركِهـــا مـــن لظـــىً ظُـــلَلُ
25
وإذا اجـــتـــهــدت هــمّــة وُجــدت
أيـنـمـا قـصّـدت بـالفـتـى الحِيَلُ
26
كـــلُّ حـــادثـــة بـــك عـــابـــثــةٌ
غـــيـــر لابـــثـــةٍ والدّنــا دُوَلُ
27
أي حــيّ عُــنــي بــالأذى ومُــنــي
فـــبـــدارِ بـــنـــي عــمــر يَــســلُ
28
ســادةٌ كــرمــوا ولقــد عُــظـمـوا
فــالمُــلوكَ هُــمــو والوَرى خَــوَلُ
29
نـزلوا فـي الرِّبى من بيوت سَبا
مَـنـعـتـها الظّبا والقنا الذُّبلُ
30
أصــبــحـوا خَـلفـاً ورثـوا سَـلفـا
نــزلوا شَــرفــا بُــرجُهُ الحــمــلُ
31
فــإذا رهــبــوا ومــتَــى رغـبـوا
فــالغـنـى وأَبـو الحَـسَـن الأمَـلُ
32
ســـيّـــد شــرُفــت نــفــســه ووَفــت
وزكَــت وَصَــفــت قــبــل تــكْــتَهــلُ
33
وحــــقــــائِقـــه لا تـــفَـــارقـــه
وخـــلائقـــهُ مـــا بـــهـــا خَـــلَلُ
34
ومــــزايــــنـــه لا تـــبـــايـــنُه
ومـــحـــاســنُه مَــا بــهــا عَــطَــلُ
35
كَـــفُّهـــُ أَبـــداً مُـــسْــتَهــلُّ نــدىً
لم يــفُـت أَحـداً صـوبُهـا الهَـطِـلُ
36
حـــــظَّ ســـــائِلِه جــــزل نــــائِلهِ
مــن شــمــائِلهِ البــشـرُ والجَـذلُ
37
ولهُ سُــــحــــبٌ قَـــطـــرهـــا ذهَـــبٌ
سَــيــلهــا لَجَــب غــيــثُهــا نُـبـلُ
38
فــرع مَــغــرســه بــدرُ حِــنــدســه
وســطَ مــجْــلســه حــيــن يـحـتـفـلُ
39
إنْ زمــانٌ نَــبــا زُرْتَ ذهـلَ أَبـا
حـــســـن فــحَــبــا مــابــه ثِــقَــلُ
40
يــا أبــا الحــسـن لك مـن يـمـنٍ
فـــي ذرى حـــســن للعُــلى جَــبــلُ
41
فابقَ واحيَ ودُمْ واغل وابنِ ورمُ
وبــــكــــم ولكـــمْ طـــالت الطِّولُ
42
وبـــــنـــــوك رَقـــــوا شـــــرفــــاً
ولقـوا نـعماً وبَقوا مابقي زُحَلُ
43
كــرمــوا نــسـبـاً وزكـوا حـسـبـاً
أنــفــســاً وابــاً ولقــد كـمَـلوا
44
هـــــاكَ مـــــن حِــــبَــــري وحُــــلى
دُرَري مـاقـضـت فـكرى وهو مرتَجلُ
45
قــــد حــــبـــوتُ حُـــلى خـــلفـــاءَ
العُـلى وبَـخِـلتُ عـلى من بِه بخَلُ
46
مــن يــردْ أدبـي فـليـكـن كـأَبـي
حـــســـن سَـــبـــي مــنــه مُــتّــصــلُ
تعليقات القراء 0