هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عُج بالمطيِّ على رسومِ البانِ

للشاعر موسى بن حسين بن شوال

1
عُــج بــالمــطـيِّ عـلى رسـومِ البـانِ
لتَــرى هــنــاك مــســارحَ الغــزلانِ
2
واِستخبر الطللَ القديمَ عن الألى
كــانــوا بِــعــرصــتِه مــن السـكَّاـنِ
3
ربــعٌ تــنــكَّر بــعــدَ أهــليـهِ وقـد
عــبــثــت بــجــدَّتــه يــدُ الحـدثـانِ
4
بــانــوا بــأمــثــالِ الجـآذر وضّـح
خــمــص البــطـونِ نـواعـم الأبـدانِ
5
يـثـقـلن أصـلابَ المـطـايـا فـوقَها
بـــمـــآكــمٍ كــأقــاور الكــثــبــانِ
6
أقــمــارُ تــمّ غــيــر أنَّ تــمـامَهـا
لم يـــثـــنِه شــهــرٌ إلى نــقــصــانِ
7
وإِذا نـظـرنَ سـبـيـنَ أفـئدةَ الورَى
مــنــهــنَّ بــالألحــاظِ والأجــفــانِ
8
مــن كــلِّ جــائلةِ الوشــاحِ كـأنَّهـا
مــن عــفــر وجــرة أمُّهــا نــعـمـانِ
9
وعــليــهـا بـكـر الشـبـاب كـأنـهّـا
غــصــنٌ تــهــزَّع فــي غــصـونِ البـانِ
10
غــصــنٌ إذا مــاســت بــه وتــخـطّـرت
خــجــلت لديــه مــوائسُ الأغــصــانِ
11
ويـسـرّ قـلبَـك مـا تـكـامـل فيه من
وردٍ ومـــــن طـــــلعٍ ومــــن رمَّاــــنِ
12
تـحـكـي قـضـيـبَ الخيزرانةِ أو قضي
بَ نــضـارِهـا فـي الليـن والألوانِ
13
وَإِذا نــظـرت تـقـسّـمـت حـوبـاك فـي
جـــنَّاـــت فـــردوسٍ وفـــي نـــيـــرانِ
14
أَمـفـنّـدي فـي الحـبِّ مـهلاً فالهوى
قــد صــار لي ديـنـاً مـن الأديـانِ
15
هَـل يـنـفـعُ التفنيدُ في قلب اِمرئٍ
كــــلف إلى أحــــبــــابِه حــــنّــــانِ
16
وتـنـوفـة قـفـراء لم نَـسـمـع بـهـا
إلّا أغــــاريــــداً مـــنَ الألحـــانِ
17
جــاوزتُ نــازحــهــا بــكــلَّ عـرنـدس
غــرثــا الحــقــائب جـسـرة مـذعـانِ
18
فــي ليــلةٍ مــغــطــوشـةٍ وأصـاحـبـي
يـــتـــنــاشــدون غــرائبَ الألحــانِ
19
يـتـنـاشـدون الشـعـرَ فـي مـسـراهـمُ
وكـذا التـنـاشـدُ ديـدنُ الفـتـيـانِ
20
شــعــر يـردّده مـعـانـي اللفـظ فـي
مــدحِ المــتــوَّجِ عــامـرِ بـن سـنـانِ
21
صـمـد رقـا أعـلى المـراتـب رتـبـةً
غــايــاتــهــا ســمـكـت إلى كـيـوانِ
22
زانــت عــمــانُ بــمــلكِه وبــعــدلِه
وسـمـت بـه فـي الفـخـر أهـلُ عُـمانِ
23
يـا واحـداً مـا فـي بـنـي هندٍ ولا
بـذي يـزنٍ ولا بـهـرام والنـعـمانِ
24
سـبـقـوك فـي أزمـانِهـم وسـبـقـتَهـم
يــومَ الفــخـارِ بـحـلبـةِ المـيـدانِ
25
واِفــخـر بـقـومِـك خـيـر قـومٍ إنَّهـم
أولى الورَى بـالتّـخـتِ والتـيـجـانِ
26
وتـراهـمُ يـومَ الكـريهةِ في الوَغى
يَــتــخــطَّفــون جــمــاجــمَ الفـرسـانِ
27
يـخـطـفـن هـامـاتِ العـدا بـسيافِهم
خــطـف الكـواكـب خـاطـف الشـيـطـانِ
28
مـثـل الأسـود عـلى مـتـون صـواهـلٍ
تـهـوي بـهـم فـي الحـرب كالعقبانِ
29
وإليــك يـا شـمـسَ الزمـانِ خـريـدةً
جــاءت بــأفــصــح مــنــطــقٍ وبـيـانِ
30
مــوزونــة فــي ضــربِهــا وعـروضِهـا
تــنــبــيــك عــن قــسٍّ وعـن سـحـبـانِ

عن القصيدة

«عُج بالمطيِّ على رسومِ البانِ» قصيدة للشاعر موسى بن حسين بن شوال، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «عُــج بــالمــطـيِّ عـلى رسـومِ البـانِ ... لتَــرى هــنــاك مــســارحَ الغــزلانِ». ولـموسى بن حسين بن شوال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0