عُج بي على تلك الرُبوع
للشاعر مهدي الطالقاني
1
عُــج بـي عـلى تـلك الرُبـوع
نـنـشـق بـهـا نـشـرَ الربـيع
2
قِـــــف بـــــي ولولوثَ الأَزا
رِ بــذلك الكَهــف المــنـيـع
3
بــــتـــلاعـــهـــا لي أتـــلعُ
لم تــــروَهُ إلاّ دمُــــوعــــي
4
يَــرعــى ولا يَــرعـى الذِمـا
مَ بــشــيـحِ قـلبـي والضُـلوع
5
مُـــتـــنــفــراً كــالنَــومِ أو
كــالأمـنِ فـي قـلب المـرُوع
6
كــم قـد نَـصـبـتُ له الجـفـو
نَ حَــبــائلاً عـنـدَ الهُـجـوع
7
فـــنـــجـــا ومـــا زوَّدتُ مــن
هُ ســوى التّــزفـر والصّـدوع
8
وبــقــيــتُ مــن أســفـي أعـض
ضُ بــنــانَ إبــهــامٍ قــطـيـع
9
مــن لي بــذاكَ الثـغـر وال
نـخـصـر المُـخـصَّر مـن شـفـيع
10
مــــا بــــتُّ إلاّ بـــات مـــن
ه خـيـال شـخـصٍ لي ضـجـيـعـي
11
يـــعـــتــادنــي ليــلاً فــأغ
دو مـنـه فـي ليـلِ اللسـيـع
12
نـشـرَ الربـيـعُ على الربُوع
نــشــراً لَهُ تُــطــوى ضـلوعـي
13
ومــن البــليَّةـ فـي الحِـمـى
داري وفـــي نَـــجــدٍ ولوعــي
14
فَـــصَـــغـــى لمـــا حـــدَّثَـــتَه
لكَ مَـسـمَـعـي لا بـل جـميعي
15
زِدنــــي فــــقـــد زادت شُـــج
ونـي مـن حـديـثك عن رُبوعي
16
يـــا حـــســـرتـــي وتــزفــري
وخـــفـــوقِ قــلب لي وجِــيــع
17
إن جـــفَّ دمـــعــي بــعــدهــم
رعُــفـت جُـفـونـي بـالنـجـيـع
18
هـــمَّ الفـــؤاد بــأن يــطــي
رَ إليـــهـــم لولا ضُــلوعــي
19
لهــفــي ومــا لهــفــي لِغــي
ر السـبـط مـا بـينَ الجموع
20
أمـــســـى مــروعــاً بــالطُــف
وفِ وكــان أمــنــاً لِلمــروع
21
يَـــســـطــو بــأبــيــضَ صــارمٍ
كــالشّـمـس والبـرق اللَّمـوع
22
أبــــداً تـــراه فـــاريَ الأ
وداجِ صــــادٍ للنَــــجــــيــــع
23
وبـــأســـمـــرٍ كـــالصِــل يَــل
وي نــافِــثَ السُّمـ النَـقـيـع
24
ريَّاـــنَ مـــن مُهـــج العِـــدى
يــنــهـلُّ كـالغَـيـث المـريـع
25
فـــيـــحـــيـــطُ أســمــره وأب
يــضُه يــفــصّــل فــي الدروع
26
خــاض الحــمــام بــفــتــيــةٍ
كــالأُســد فــي ســغـبٍ وجـوع
27
أن يــــدعــــهــــم لمُـــلمـــةٍ
لبسوا القُلوب على الدروع
28
طـــلعـــوا حــنــيــات الحُــت
وفِ وهـم بـدورٌ فـي الطـلوع
29
خـــيـــرُ الأُصــول أصــولهــم
أرخــى المـدامـعَ بـالدمـوع
30
ضـــاقَ الفـــضـــاءُ بـــصَــدره
وكــان كــالرحــب الوســيــع
31
فــمــشـى إلى المـوت الزُؤا
مِ مــشــمّــراً مـشـيَ السـريـع
32
فــأتــاهُ سَهــمٌ فــي الحـشـى
أحــنــاهُ إحــنــاءَ الركــوع
33
فــكــبــا عــلى وجـهِ الثـرى
أفــديــه مــن كــابٍ صــريــع
34
دامــي الوَرِيــد مُــعــفَّر ال
خَــديــن خُــضِّبــ بــالنَــجـيـع
35
مُــلقــىً عــلى وجــه البَـسـي
طـةِ وهـو ذو المجد الرفيع
36
الله أكــــــبـــــرُ يـــــا لَهُ
مـــن حـــادثٍ جَــللٍ فَــضــيــع
37
يـلقـى الحـسـيـنَ الشـمرُ في
ذيَّاــلِك المــلقـى الشـنـيـع
38
ويـــــحـــــزُّ مـــــنـــــه الرأ
سَ يـنـصـبـه عـلى رُمـح رفيع
39
كــالبـدرِ فـي الظَـلمـاء أو
كـالشـمـس فـي وقـت الطـلوع
40
رضَّتــــــ أضـــــالعَه الخـــــيُ
ولُ فــليـتـهـا رضّـت ضـلوعـي
41
وسَــــرتْ نِــــســــاهُ خُـــسّـــراً
تُهـــدي إلى رجـــسٍ وضـــيـــع
42
مــن فــوق جــائله النُــســو
ع شِـــمِـــلَّة هــوجــاً شــمُــوع
43
أيــن النُــســوعُ وأيــنَ ربَّا
ت الخُـــدور مـــن النُــســوع
44
تــســري الغــداة بــهــنّ وه
يَ ودائعُ الهـادي الشـفـيـع
45
هــجــمــوا عــليـهـنَّ الخـبـا
ءَ وكـان كـالحـرم المـنـيـع
46
يُـــحـــمــى بــبــيــض صــوارمٍ
وبـــسُـــمـــر خَـــطّـــيٍ شُـــروع
تعليقات القراء 0