عشقتُ ظماءَ الكشح لا بل غراثها
للشاعر حيدر الحلي
1
عـشـقـتُ ظـمـاءَ الكـشـح لا بـل غراثها
تــودُّ الثــريَّاــ أن تــكــون رعــاثَهــا
2
مـن الخُـرّدِ الوسـنـانـةِ اللحـظ حـرَّمـت
عـلى العـيـنِ مـنِّيـ أن تـذوقَ حـثـاثها
3
نَــشـت فـي خـدورٍ عـنـك فـتـيـانُ عـامـرٍ
حــمــت بــذكــورِ المـرهـفـاتِ إنـاثـهـا
4
ومُـــرتـــبـــعـــاتٍ فــي ريــاضٍ كــأنَّمــا
نَــدى حــســنٍ فــي واسـمٍ مـنـهُ غـاثـهـا
5
كــأخــلاقــه أزهــارهــا اللآء دُبِّجــت
بـوطـفـاء خِـلنـا مـن يَـديـه انبعاثها
6
شـأى فـي المـعـالي والمكارِم والنُهى
فــأَحــرزَ غــايــات الفــخــارِ ثـلاثَهـا
7
هــمــامٌ بــه لا قِــســت أبـنـاءَ عـصـرِه
ومَـن بـالصـقـور الغـلبِ قـاسَ بـغـاثها
8
تـراه بـنـو الآمـال في المحلِ غيثها
وعــنــد طــروق النــائبــات غـيـاثـهـا
9
تــردَّت ثــيــابَ العـيـشِ فـيـه قـشـيـبـةً
وعــنــد سِــواهُ قــد تــردَّت رِثــاثــهــا
10
من القوم لا تَلقى سوى الحمد كسبها
وليــسَ تــرى إلاَّ المــعـالي تِـراثـهـا
11
مُـــعـــوَّدةً ســـبـــقَ الســؤالِ صِــلاتُهــا
فـإن هـي لم تـسـبـق وإلاّ اسـتـراثـها
12
وكــم لفــتًــى لاثــت مــآزرهـا العُـلى
فــمــا حَــمَــدت إلاَّ عــليــكَ مــلاثـهـا
تعليقات القراء 0