عَفا اللَهُ عَمَّن لَم يَزُرني مُوَدِّعاً
للشاعر العَبّاسِ بنِ الأَحنَف
1
عَـفـا اللَهُ عَمَّن لَم يَزُرني مُوَدِّعاً
فَـقَـد قَـرِحَـت مِـنـهُ لِذاكَ مَـدامِـعُه
2
غَـزالٌ رَعـى نَـبـتَ العِـراقِ وَطُـرقُهُ
رِحـابٌ فَـأَمسَت في الحِجازِ مَراتِعُه
3
وَكـانَ أَمـيـراً لا يُـشَـفِّعـُ شـافِـعاً
وَلَم يَــرضَ مِـنّـي رُشـوَةً فَـأُصـانِـعُه
4
طَـرِبـتُ إِلى أَهلِ الحِجازِ وَقَد بَدا
سُهَـيـلُ اليَماني وَاِستَهَلَّت مَطالِعُه
5
أَتــانـي كِـتـابٌ مِـن خَـلوبٍ وَصَـدرُهُ
عَلَيكَ سَلامٌ ما حَلا البَرقُ لامِعُه
6
شَـكـا مـا بِهِ مِـن شَوقِهِ في كِتابِهِ
وَأَكــثَــرُ مِـنـهُ مـا تُـجِـنُّ أَضـالِعُه
7
فَـظَـلَّ يُـنـاجـيـنـي الكِـتابُ كَأَنَّما
تُـحَـرِّكُ لي حَـرفَ الكِـتـابِ أَصـابِعُه
8
فَــبِــتُّ كَــأَنّــي مُــمــسِـكٌ رَأسَ حَـيَّةٍ
يُــخــادِعُهـا عَـن نَـفـسِهِ وَتُـخـادِعُه
تعليقات القراء 0