هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

على الطائر الميمون يا سيد الحمى

للشاعر رشيد مصوبع

1
عـلى الطـائر الميمون يا سيد الحمى
تــغــيــبــت عــنــا أو رجــعـت مـسـلِمَـا
2
وحــيـيـتَ فـي هـذا النـهـار فـمـرحـبـاً
بــا كــرم مــن حــيــا وودع مــنــتـمـى
3
ومــا طــلع العــبــاس حــتــى رنــت له
نــواظــرنــا مــن كــل صــوب تــوســمــا
4
لتــنــظــر هــل مــا بــدلتــه مــفــاوز
بــه بــدلت أفــقـاً حـوى قـمـر السـمـا
5
فــمـا هـي إلا الشـمـس لاحـت بـوجـهـه
قـد اخـتـلسـت ذاك الجـمـال المـقـدما
6
وعــوض مــنـهـا شـمـس أحـمـد فـانـثـنـى
بــشــمـس الهـدى والمـكـرمـات مـلثـمـا
7
لئن كــنــتَ للعــافــي بـمـكـة مـوسـمـا
فـقـد كـنـتَ يـوم العـود للشعر موسما
8
تــسـابـق أهـل الشـعـر فـيـك تـهـانـئاً
وشــاق أخــيــراً مــنــهــم مـن تـقـدمـا
9
وفــتـح مـنـك الشـعـر زهـراً فـلم أجـد
بــمــا دبــجــوه غــيــر زهــر تـبـسـمـا
10
وحــســبــك شــوقــي إن يــقـول قـصـيـدة
تـرى الروض فـيـهـا والهـزار مـرنـمـا
11
إذا قــال فــيــكـم شـاعـر مـدحـة غـدا
عــليــهــب مــديــح الآخــريـن مـحـرمـا
12
فـلم يـر حـسـنـاً سـاريـاً فـي مـديـحهم
كــتــمــداحـكـم حـتـى يـشـاق ويـنـظـمـا
13
لئن بـــذلت مـــصـــر عـــليــك حــفــاوة
وإن أكــبـرت يـوم اللقـا لك مـقـدمـا
14
فـقـد كـوفـئت مـصـر بـفـرحـتـها ببلكم
ويـكـفـيـكـب إن تـولي المـسـرة أنعما
15
ذهـبـت عـلى نـعـمـى الحـيـاة وليـنـها
تــجـشـمُ نـمـا أمـثـالكـم مـا تـجـشـمـا
16
وذلك أقـــدام عـــهـــدنـــاه ســـالفـــاً
وإن لم تـكـن إلا عـلى البـر مـقـدما
17
وكــــان لكـــم حـــجـــان حـــجّ لمـــكـــة
وحــج لأن تــولي الجــمـيـل وتـنـعـمـا
18
ســتــذكــر أيــام الأمــيــر عـفـاتـهـا
وتــبــكــي مــآقــيــهــم لأيــامـه دمـا
19
يـقـولون يـا ليـت الأمـيـر أتـى لنـا
بذا العام لا العلم الذي قد تصرما
20
فــصـلهـم عـلى بـعـد الديـار وخـل مـا
يــضــمــكــمــا مـن مـنـزل نـائلاً هـمـي
21
إذا مـا شـكـوا مـن وجـهـكم وحشة فما
شـكـوا وحـشـة مـن بـحـر عـرف لكم طمى
22
فــيــا مـنـة الدهـر التـي أفـرحـتـهـم
أسـلتِ مـآقـيـهـم عـلى الدهـر عـنـدمـا
23
فــهــل مــثــل عــبــاس يـزور ربـوعـهـم
يــفــيــض عــليــهـم مـن عـوارفـه سـمـا
24
ولم تــبــق داراً جـزتـهـا دون نـعـمـة
دعــت لك مــنــهــا أن تــدوم مـنـعـمـا
25
فــقــد طــمــعـت مـن حـسـن سـعـيـك جـدة
بــمــاءٍ شــربــنــاه لطــاب له الظـمـا
26
لقــد رمـتَ أن تـسـقـي البـريـة كـلهـا
زلالاً يــحــاكــي طـيـبـة مـاءَ زمـزمـا
27
زلالاً يــحــاكــي مــاءَ جـودك صـافـيـاً
فــمــاشــابــه مــنٌّ ومــا مـن مـن سـمـا
28
ولا مــن عــنــد المـالكـيـن تـعـاليـاً
وإن أذنـب المـولى الجـمـيـل وأجـرما
29
أمــولايَ قــد عــلمــت أمــتــك النــدى
وإن تــكُ أســخـى العـالمـيـن وأكـرمـا
30
فــقــد أخــذت بــتـنـي المـدارس نـارة
وطـوراً أتـت تـولي يـتـيـمـاً ومـعـدمـا
31
إذا مــا ســخـا كـف المـليـك فـشـعـبـه
سـخـاو إذا مـا أحـجـم المـلك أحـجـما
32
مـــررتَ عـــلى أرض الشــآم فــعــظــمــت
مـكـانـتـهـا فـخـرا بـمـن مـا تـعـظماء
33
طــلعــت عــليــهـا شـامـة فـي خـدودهـا
وكــم شــامــلة فـيـهـا تـشـوّق مـغـرمـا
34
ســـلامٌ عـــلى مـــصـــر وأي قـــصـــيــدة
مـضـت دون ذكـري مـصـر مـن قبل أختما
35
أحــن إلى الدار التـي فـوقـهـا مـشـى
فتى النيل أو أبقى بها بمنه أرسما
36
وأنـــت لقـــد جــزت الشــآم فــإنــنــي
أحــن إليــهــا مــســتــهـامـا مـتـيـمـا
37
نــحــب أمــيــر النــيــل حـبـاً مـجـرداً
وحـبـابـاً لسـلطـان إليـه قـد انـتـمـى
38
رشــاد الذي بــثــنــا بــطــيــب عـبـده
نــلاقـي نـعـيـمـاً كـان قـبـل جـهـنـمـا
39
إذا أكـرمـوكـم فـي الحـجـاز فمن نرى
عــلى قــلبــه مــنــكــم أعــزَّ وأكـرمـا
40
فــمــا لفــت إلا شــبــله فـي عـريـنـه
ســواءٌ بــمــصــر أم بــمــكــة أيــنـمـا
41
وكـنـت أمـيـراً فـي الجـزيـرة مـثـلمـا
نــراك بــواديــك الأمـيـر المـحـكـمـا
42
يــود بــنــو عــثــمـان إجـلال قـدركـم
وكــم ســعــدوا لمــا رأوك مــعــظــمــا
43
فــكــم صــادفــوا فــي ظـل غـبـاس عـزةٍ
وكــم آنــسـوا فـي أرض مـصـر تـنـعـمـا
44
نــزف لمــولانــا الخــليــفـة شـكـرنـا
لتــكــريــمـه ذاك الجـنـاب المـكـرمـا
45
ونــدعـو بـأن يـبـقـى الزمـان وهـكـذا
لعــبــاس نــدعــو أن يـعـيـش ويـسـلمـا

عن القصيدة

«على الطائر الميمون يا سيد الحمى» قصيدة للشاعر رشيد مصوبع، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «عـلى الطـائر الميمون يا سيد الحمى ... تــغــيــبــت عــنــا أو رجــعـت مـسـلِمَـا». ولـرشيد مصوبع قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0