يعزُّ علينا إن نفارق أربعاً
للشاعر رشيد مصوبع
1
يــعــزُّ عــليــنــا إن نــفــارق أربــعــاً
بها قد وجدنا الصفو والإنس والحسنَا
2
ربـوعٌ حـوت مـن كـل مـا يـشـتـهي الورى
لذاك اشتهي فيها جميع الورى السكنى
3
ومــــظـــلومـــة بـــاريـــس أيَّ ظـــلامـــةٍ
إذا هـي لم تـخـتـل ولم تـزدر المـدنا
4
وأنــا إذا مــا أحــسـن الدهـر حـالنـا
يـكـون لنـا مـا بـيـن أربـعـهـا مـغـنـى
5
ومــا الآن نــدري قــدر بـاريـس إنـمـا
عـرفـنـا مـكان الشيءِ من بعد ما بينا
6
قـضـى الدهـر إن نـنـأى ولكـن غـرامـنا
قـضـى أنـنـا نـبـقـى بـبـاريـس ما عشنا
7
ولو كـــنـــت أرجــو عــودةً لربــوعــهــا
لمـا كـنت أبدي في الترحل ذا الحزنا
8
ولكـــن ســـخـــت كـــفُّ الزمـــان بـــمــرةٍ
والقـى بـنـان الدهـر مـن بـعـدهـا ضنا
9
إذا ذكــروا بــاريــسَ يــفــتــن ســامــعٌ
كـأن اسـمَ بـاريـس قـد اسـتودع الحسنا
10
ويـعـشـقـهـا الإنـسـان قـبـل اجـتلائها
فـيـسعد قبل العين طيبُ الهوى الأذنا
11
أتــيــنــاكِ يـا بـاريـس بـعـدَ نـفـادنـا
مـن الحـب لكـن فـيـك نـحو الهوى عدنا
12
تـــجـــددُ فــيــك الغــيــد دارس صــبــوةٍ
وتــرجــع مــا مـنـه الحـوادث انـفـدنـا
13
ســأســأل عـن بـاريـسَ مـن بـعـد عـودتـي
أقــول لهــم بـاريـس لا تـجـد القـرنـا
14
وما عاش في الدنيا الذي لم يفز بها
وكـانـت له الدنـيـا كـلامـاً بلا معنى
15
إذا مـا مـشـى فـيها الفتى بات يزدري
ســواهـا ولم يـمـلأ سـواهـا له جـفـنـا
16
ويــخــتـال مـن يـسـري عـليـهـا تـكـبـراً
كـأن السـرى فـيـهـا مـن الشيم الحسنى
17
رأيـت بـهـا الأوقـات تـحـلو جـمـيـعـها
ولكــن أحــلاهــا إذا مـا الدجـى جـنـا
تعليقات القراء 0