على نبعكَ يا حب
للشاعر صالح الشرنوبي
1
عـــلى نـــبـــعـــكَ يــا حــب
تــســاقــى العــبــد والرب
2
كــــئوســـا حـــلوُهـــا مـــرّ
وصـــافـــي ريــقــهــا كــرب
3
وفـــي واديـــك كـــم ضـــلل
صـــــب واهـــــتـــــدى صـــــب
4
وأنــت وســهــمــك الخــالد
مــــا تـــفـــنـــى له حـــرب
5
ومــا للعــاشــق المـلتـاع
فــــي صــــبــــوتــــه ذنــــب
6
رأت عــيــنــاه مـا يـفـتـن
فــــاهــــتــــز له القــــلب
7
وأســرى فــي سـمـاء الروح
مـــــن أشـــــواقــــه ركــــب
8
وأصـدق مـا بناه من قصور
هـــــــيـــــــامــــــه كــــــذب
9
ولا يـدري وتـدري أنت ثم
يــــــــغــــــــرك اللعــــــــب
10
فيضرب سهمك الخالد أقسى
مـــــــا يـــــــرى الضــــــرب
11
ويـفـتـك بـالضـحـايا الهي
م مـــا يـــمــنــعــه عــتــب
12
وكــم فــيــهــم أخــو شـجـن
بــــراه القــــدر الصــــلب
13
دلفــــت إليــــه إذ نــــام
ومــا يــشــتـاق أو يـصـبـو
14
فـــذوبـــت عـــلى جـــفــنــي
ه حــــلمــــاً كــــله طــــرب
15
فتاةٌ من بنات الجن تبدو
حـــــيـــــن تــــحــــتــــجــــب
16
غــذاهــا النــور والخـمـر
فــأمــر جــمــالهــا عــجــب
17
تــمــنــى ثــم تــخــلف مــا
تـــمـــنـــيـــه وتــجــتــنــب
18
إذا أعــطــت بــعــيـنـيـهـا
فــبــالعــيــنــيـن تـسـتـلب
19
لهـــا روحـــان حـــائرتـــا
ن مــا بــيــنــهــمــا سـبـب
20
فــواجـدة تـريـهـا السـحـب
أدنـــى مـــا يــرى التــرب
21
وواحــدة تــريــهـا التـرب
أســمــى مــا يــرى السـحـب
22
لهــا فــي مــعـبـد النـسـك
وفــــي أقـــداســـه نـــســـب
23
ويـعـقـدهـا بـمـا في عالم
الشـــهـــوات مـــنـــتـــســـب
24
تــحــيّــر فــي أحــاجــيـهـا
وفــــي ألغــــازهــــا اللب
25
هـــي الطـــيـــر وأكـــبــاد
المـــحـــبـــيـــن لهــا حــب
26
وهـــبـــت لهــا أغــاريــدي
وللعـــشـــاق مــا وهــبــوا
27
وهـــمـــت بــهــا مــحــلقــة
ولى فـــي أفـــقـــهـــا أرب
28
فـمـنـهـا الوحـي مـنـسـكباً
ومــنــي الشــعــر يـنـسـكـب
29
ســـئمـــت الحــب إنــســيــا
فــمــا لي فــي الدنـى حـب
30
وللفــكــر الجــمــوح خـطـا
أمـــيّـــزهـــا فـــأضـــطـــرب
31
وللفــكــر الجــمــوح أعــي
ش مــا يــثـنـيـنـي النـصـب
32
ومـــلء دمـــي صـــبـــابــات
فــمــا يــنــعــم لي جــنــب
33
وكــم فــي غـانـيـات الجـن
للمـــــحـــــروم مـــــطـــــلب
34
فــمـرحـى بـالهـوى الجـنـي
مــــــــا دقّ له القــــــــلب
35
ورفــقـا يـا بـنـة الفـكـر
فــقــد أفــنــانــي الجــدب
36
وعــــدلاً أيــــهـــا الحـــبّ
فــمــالي فــي الهـوى ذنـبُ
تعليقات القراء 0