عَلَيكَ أَقَمتَ أَسناءَ الثَناءِ
للشاعر شكيب أرسلان
1
عَـلَيـكَ أَقَـمـتَ أَسناءَ الثَناءِ
فَـأَنـتَ أَقَـمـتَ أَثناءَ السَناءِ
2
جَـعَـلتُ عَـلَيَّ حَـقَّ ثَـنـاكَ فَرضاً
وَقَـد أَحـيَيتَ لي مَيتَ الرَجاءِ
3
تَـوَقَّدُ فِـطـنَـةً وَتُـسـيـلُ لُطـفاً
كَـطَـبـعِ السَـيفِ مِن نارٍ وَماءِ
4
وَحُـلمُـكَ راجِـحٌ بِـرِعـانِ رَضـوى
وَعَـزمُـكَ كَالمُهَنَّدِ في المَضاءِ
5
وَمَـجـدِكَ ظـاهِـرٌ فَوقَ الدَراري
وَذِكــرُكَ فـائِقٌ عُـرفَ الكَـبـاءِ
6
بِـروحـي أَنـتَ لا وَحـدي وَلَكِن
فِـداكَ القَـومَ مِـن دانٍ وَنـاءِ
7
إِذا فَـتَّشـتُ يَـومـاً في عُروقي
تَـرى سَـرَيـانَ حُـبِّكَ مَعَ دِمائي
8
فَـأَيـنَ تَـكـونُ يا مَولايَ مِنّي
لِأُنـسـى عِندَ مَنزِلِكَ اِحتِفائي
9
فَـفـي قَلبي أُعيذُكَ مِن غَليلي
وضفي عَيني أُعيذُكَ مِن بُكائي
10
لَقَـد أَنـآكَ بِالقَدرِ التَداني
وَقَـد أَدنـاكَ بِالحُبِّ التَنائي
11
أَرى لَكَ هَــزَّةً لِلفَــضــلِ حَـتّـى
طِـــبـــاعَــكَ مَــجــرى الطَــلاءِ
12
أَراكَ لَطَـفـتَ حَـتّـى كِدتَ تَخفى
عَــلى أَبـصـارِ مُـخـتَـبَـرٍ وَراءِ
13
فَـلا بَـسـتَ الضَـمائِرَ مِثلَ سِرٍّ
وَلا مَـسـتَ الظَواهِرَ كَالهَواءِ
تعليقات القراء 0