هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَهدَ السُرورِ وَرَيعانَ الهَوى النَضِر

للشاعر أبو المعالي الطالوي

1
عَهـدَ السُـرورِ وَرَيـعـانَ الهَوى النَضِر
سَــقـاكَ عَهـدُ الحَـيـا رَقـراقَ مُـنـحَـدرِ
2
وَجـــادَ رَبـــعَـــك وَســـمــيٌّ تُــكَــركِــرُهُ
رِيـحُ الصَـبـا بَـيـنَ مُـنـهـلٍّ وَمُـنـهَـمِـرِ
3
وَغَــرَّدت فــي ربـاكَ الوُرقُ وَاِبـتَـكَـرَت
بِــلَحـنِ مَـعـبـدَ تَـتـلُو أَطـيـبَ الخَـبَـرِ
4
وَلا بَــرحــتَ مُــعــانــا لِلحِـسـانِ وَلا
رَمـتـكَ أَيـدي النَـوى بِالحادث الغَررِ
5
وَلا أَغــبَــتــكَ أَرواحُ النَــسـيـمِ وَلا
عَــدت مَــغــانـيـك أَخـلافٌ مِـنَ المَـطـرِ
6
كَـم لي بِهـا وَشَـبـابـي الغَـضّ مُـقـتَبِلٌ
مِــن مَــنــزلٍ آهــلٍ بِــالشَـوقِ وَالذِكـرِ
7
كَــمِ اِجـتَـلَيـتُ بُـدوراً مِـن مَـطـالِعِهـا
كَـم نـيـل تَـحـتَ سَـنـاهـا مِن سَنا قَمرِ
8
مِـن كُـلِّ رُعـبُـوبـةٍ تَهـفـو بِـمُـصـطَـبـري
قَـد زانَهـا الحُسنُ بَينَ الدَلِّ وَالحوَرِ
9
رُودٌ كَـسَـتـهـا يَـدُ الأَيّـام ثَـوبَ صـبا
وَصَـيّـرتـهـا اللَيـالي فِـتـنـةَ البَـشَـرِ
10
هَـيـفـاءَ صَـبَّ الصِبا ماءَ الشَباب عَلى
أَعــطــافِهــا وَكَــســاهـا حُـلّة الخَـفَـرِ
11
قـامَـت تُـعـانِـقُـنـي يَـومَ الوَداع وَقَد
قَــلَّدتُهــا مِــن دُمــوعــي رائقَ الوُرَرِ
12
تَــقــولُ وَالبـيـنُ تَـغـشـاهـا رَكـائِبـه
وَالدَمـع يَـقـطـر فَـوقَ الخَـدِّ مِـن حَـذَرِ
13
لا تَـعـتَـبِ الدَهـرَ إِن حـالَت خَـلائِقُهُ
فَــصَــفــو رَونَــقــه لَم يَـخـلُ مِـن كَـدَرِ
14
وَإِن تُــرِد تَــتَّقــي مِــن صَـرفـهِ نُـوَبـاً
فَـالجـأ لِظـل عِـمـادِ الديـنِ تَـسـتَـتـرِ
15
مَـولىً حِـمـاهُ غَـدا أَمـن المَـرُوعِ كَذا
جَـنـابُهُ الرَحـبُ مَـأوى الخائِفِ الحَذرِ
16
لا زالَ يَـسـمو إِلى العَلياءِ مُرتَقِياً
بِــسُــؤددٍ مَــجــدهُ ســامٍ عَــلى الزُهــرِ
17
حَـتّـى اِمـتَـطـى صَهـواتِ المَـجـدِ سامِيَةً
يَــخـتـالُ فـي حُـلل الأَوضـاع وَالغُـرَرِ
18
بِهِــمّــةٍ تُــجــتــلى كَــاللَيـثِ ذي أَشَـرٍ
وَعَــزمــةٍ كَــمــضــاءِ الصــارم الذَكَــرِ
19
مـــا فـــاضــلٌ قَــطُّ جــاراه إِلى أَمَــدٍ
في البَحثِ إِلّا اِنثَنى بِالعِيِّ وَالحَصَرِ
20
أَقـلامُهُ السُـمر في بيضِ الطُروس إِذا
مَــشَــت أَرتــكَ فِـعـال البـيـضِ السُـمـرِ
21
لَهُ سَـجـايـا كَـنَـشـرِ الرَوضِ ذي الزَهَرِ
وَقَــد تَــوَشَّحــَ بِــالأَنــهــارِ وَالغُــدُرِ
22
يَـلقـاكَ طَـلق المُـحَـيّـا وَهـوَ مُـبـتَـسِمٌ
بِــمَــنــطــقٍ وِردُهُ أَحــلى مِــن الصَــدَرِ
23
ما الرَوضُ جادَت لَهُ الأَنواء بِالبُكر
وَكَـــلَّلت دَوحَهُ المُـــخَــضَــلّ بِــالزَهــرِ
24
جـــادَ الغَـــمــامُ لَهُ سِــرّاً بِــوابِــلهِ
وَأَكـسَـبَـتـهُ الصَـبـا مِـن رِقّـةِ السَـحَـرِ
25
فَـاِزدانَ بِـالنورِ غِبَّ القَطر فَهوَ على
نَهــرِ الأُبُــلَّةِ حُــســنــاً راقَ لِلنَـظَـرِ
26
تَــخــالُ زَهـرَ الأَقـاحـي فـي خَـمـائِلِهِ
زَهـرَ المَـجَـرَّة صِـيـنَـت عَـن يَـدِ الغِيَرِ
27
تَـشـدُو الحَـمـامُ عَـلى أَغـصـانِهِ سَـحَراً
فَـتَـبـعَـثُ الشَـوقَ فـي أَحـشـاءِ مُـسـتَعِرِ
28
يَــومــاً بِــأَحـسَـن مَـرأىً مِـن شَـمـائِلِهِ
وَلا بَـأذكـى شَـذاً مِـن نَـشـرِها العَطِرِ
29
يـا فـاضِـلاً كَـم جَـلَت أَبـكـارُ فِـكرَتِهِ
غُـرَّ المَـعـانـي لَنـا فـي أَحسَنِ الصُورِ
30
وَاِبـنَ الكِـرام وَمَـن شـادوا بِـعَـزمِهم
رُكـنَ العُـلا سـامِـياً في سالِفِ العُصُرِ
31
وَيــا عِـمـاداً لِبَـيـتِ الفَـضـلِ يَـرفَـعُهُ
وَكــانَ مِــن ضَــعـفِهِ يـلفـى عَـلى خَـطـرِ
32
إِلى ذُراك أَتَــت فَــاِقــبــل عَـلى دَخَـلٍ
نَـسـيـجَهـا يـا رَئيـس البَـدوِ وَالحَـضَرِ
33
لا زِلتَ فــي نِـعَـمٍ تَـسـمُـو بِـسُـؤددِهـا
هـامَ السِـمـاكَـين حَيثُ النَسرُ لَم يَطرِ
34
مـا نـاحَ بِـالأَيـك قُـمـري وَمـا سَـجعت
وُرقُ الحَــمــائم بــالآصــالِ وَالبُـكـرِ
35
وَمـا وَشـى الطِرسَ تَنميقُ اليَراع بِما
يُـزري بِـوَشـي الرُبـا بِـسّـامـة الزَهـرِ

عن القصيدة

«عَهدَ السُرورِ وَرَيعانَ الهَوى النَضِر» قصيدة للشاعر أبو المعالي الطالوي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «عَهـدَ السُـرورِ وَرَيـعـانَ الهَوى النَضِر ... سَــقـاكَ عَهـدُ الحَـيـا رَقـراقَ مُـنـحَـدرِ». ولـأبو المعالي الطالوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0