هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عُوجا على غَرْبِ لُبنانَ الذي اشتَهرَا

للشاعر ناصيف اليازجي

1
عُوجا على غَرْبِ لُبنانَ الذي اشتَهرَا
فــذلكَ الغَــرْبُ شَـرْقٌ أطـلَعَ القَـمَـرا
2
قـد مَـدَّ للبَـرِّ كَـفـاً فـاجـتَـنَى ثَمَراً
ومَــدَّ للبـحـرِ كَـفـاً فـاجـتَـنَـى دُرَرَا
3
لئن تَــكُــنْ أرضُهُ أدنَــى بِــلادِكـمـا
فـتِـلكَ أُسٌّ عـليـهِ البـيـتُ قـد عَـمَرا
4
والأصـلُ أدنَـى مـنَ الأغـصانِ مَنزلةً
وَهْـوَ الذي يُـرفِدُ الأغصانَ والثَمَرا
5
إذا بَــدا لَكُـمـا وجـهُ الأمـيـرِ بـهِ
فـسَـبِّحـا اللهَ إرغـامـاً لِمَـنْ كَـفَـرا
6
لا تَـصـرِفـا طَـيِّبـاتِ الشِّعـرِ في غَزَلٍ
بــحُــبِّ ظــبــيٍ وشَـكـوَى صـاحـبٍ هَـجَـرا
7
إذا رأيـنـا بـديـعَ اللُّطـفِ مُـنفرِداً
عن رُتبةِ النَّاسِ عِفْنا مَذَهبَ الشُّعَرا
8
ونــاظِــمُ الشِّعــرِ نــسَّاـجٌ يَـحـوكُ بـهِ
لكُــلِّ قــومٍ عــلى مــقـدارِهْـم حِـبَـرَا
9
لَقــد مــدَحــتُ أبــاهُ قَــبـلهُ فـسَـطَـتْ
عـلى يَـراعـي دُيـونُ المَدحِ فانكَسَرا
10
فــصــارَ عــنــدي لهُ مــدحٌ يَــحِــقُّ لهُ
كـسـبـاً ومَـدحٌ بـحـقِّ الإرثِ قد غَبَرا
11
مـن للشُـيُـوخِ بـأنْ يُعطَوا فُؤَادَ فتىً
كـأنَّهـُ قَـلبُهـم فـي الدَّهـرِ قد فُطِرا
12
نالَ الكمالَ الذي عِندَ الشُّيُوخِ وقد
خَـلَّى لهـم بعد ذاكَ الشَيْبَ والكِبَرا
13
أســتــغــفِـرُ اللهَ إنّـي لَسـتُ أمـدحُهُ
كـمـا زَعـمـتُ أطـالَ القَـولُ أم قَصُرا
14
هُـوَ الذي نـالَ مـا قـد نـالهُ وأنـا
أُذيــعُ للنَّاــسِ عــن أخـلاقـهِ خَـبَـرا
15
لَقــد طَــلَبــتُ لهُ مِــثـلاً فـأجَهَـدنـي
هـذا الطِّلـابُ فـمـنْ يُلقي معي نَظَرا
16
ومَـن تُـرى عِـنـدَنا مثلُ الأميرِ فَمنْ
سـألتَهُ قـالَ مـن مِـثـلُ الأمـير تُرَى
17
يـزورُهُ الشِّعـرُ مُـلتـاحـاً عـلى خَـجَـلٍ
فــيَـسـتـظِـلُّ بـطَـيِّ الصُـحْـفِ مُـسـتَـتِـرا
18
فــي كــلِّ يــومٍ عــلى وَجــهٍ نُــقــلِّبُهُ
لَفـظـاً ومَـعـنـىً ولا نَـقضي بهِ وَطَرا
19
يا ابنَ الأمينِ الذي أعطْتكَ شيِمتُهُ
خَـمْـسـاً فَـزِدْتَ عـلَيـهِـنَّ اثـنَتَيْ عَشَرا
20
ليـسَ اللَّبـيـبُ الذي يـأتيكَ مُمتدحاً
إنَّ اللَّبـيـبَ الذي يـأتـيـكَ مُـعتذِرا
21
قـد فُـقتَ من كانَ فوقَ النَّاسِ مَكرُمَةً
فـأنـتَ قـد صِـرتَ فوقَ الفَوقِ مُقتدرِا
22
كـأَنَّمـا الدَّهـرُ فـيـنـا شـاعِـرٌ فَـطِـنٌ
وأنـتَ فـي نـفـسِهِ مَـعـنىً قَدِ ابتُكِرا

عن القصيدة

«عُوجا على غَرْبِ لُبنانَ الذي اشتَهرَا» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «عُوجا على غَرْبِ لُبنانَ الذي اشتَهرَا ... فــذلكَ الغَــرْبُ شَـرْقٌ أطـلَعَ القَـمَـرا». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0