عودتني يد الزمان بعاده
للشاعر محمد شهاب الدين
1
عــودتـنـي يـد الزمـان بـعـاده
مـن حـبـيـب أطـال عـنـي بـعاده
2
مـفـرد قـد حـوى المحاسن جمعا
وتـثـنـى تـيهاً وأبدى انفراده
3
كـم ليـال وافـى يـطـوف عـلينا
بـعـجـوز شـمـطـاء فـي زي غـاده
4
لو بدت كالشموس تزهو اتقاداً
لشـمـوس لعـاد يـبـدي انـقياده
5
رب ســـاق أدارهـــا وهــو قــاس
فــألانــت أعــطــافــه وفــؤاده
6
وإذا ذاقــهــا أمـالتـه نـحـوي
صــح مــا قــيــل إنــهـا قـواده
7
جـمـعـت شـمـلنـا وبـات ضـجـيـعي
وتــتــحــدنــا أريــكـة ووسـاده
8
فــســعـى بـيـنـه وبـيـنـي وشـاة
حـولوا نـقـض عـهـدنـا وفـسـاده
9
وأدعـوا أن قـلب ارتـد عـن دي
ن هـواه زوراً وصـبوا الشهاده
10
فــقــضـى أن مـهـجـتـي دار حـرب
ونـوى فـي سـبـيـل ظـلمي جهاده
11
رب لحــظ يــغـزو بـبـيـض ظـبـاه
نــصــر اللَه جــفــنــه وســواده
12
عــجــبــاً للجــفــون وهـي مـراض
كـيـف تـسـبي لب الشجي ورقاده
13
فـتـجـافـى وضـن بـالوصـل بـخلاً
بـعـدمـا كـنـت قـد ملكت قياده
14
يـا فـؤادي صبراً على ما جناه
واطـــرحـــه وخــل عــنــك وداده
15
ومــن البــاخـل الشـرود تـخـلص
بـكـريـم وإلى النـدى واعتاده
16
هـو أهـل الثـنـاء والمجد جدا
وأخو الفخر والعلا والسياده
17
وإذا هُــــدّمــــت دعـــائم ركـــن
للمــعــالي أجَـدَّ ركـنـاً وشـاده
18
ســــؤدد دونــــه ســـارادق عـــز
رفـعـت نـصـبـة النـجـوم عـماده
19
خـصـه اللَه ذو الجـلال بـفـيـض
عــم نــفــعــاً عــبـاده وبـلاده
20
أبـدا يـكـرم النـزيـل ويـحـمـي
مـن يـؤم الحـمـى ويـطـعم زاده
21
ليـت شـعـري هـل جـود حـاتم طي
نـــشـــر اللَه طـــيـــه وأعــاده
22
أم هـل الدهـر قـد أقـام وصياً
فــغــدا بــعــد كـافـلاً أولاده
23
هــمــة فــي ســمــاحــة وســخــاء
واقــتــدار فــي عــفـة وزهـاده
24
وكــمــال فــي حــشــمــة ووقــار
واجـتـهـاد فـي طـاعـة وعـبـاده
25
وذكـــــاء زاك ورأي ســـــديــــد
بــدؤه فــي صـوابـه كـالإعـاده
26
مــن أتـى حـيـه ووافـاه يـومـاً
بــلغــتــه يــد الزمـان مـراده
27
واف يـا صـاح جـمـعة تلق ذخراً
لك يـبـقـى طـول المدى وزياده
28
يـا أصـيل الآباء يا نسل عرب
فـاز مـنـصـور هم بحظ السعاده
29
هـاك مـنـي وصـيـفـة بـنـت فـكـر
قــلدت جــيــدهــا حـلاك قـلاده
30
أقـبـلت تـنـجـلي عـليـك وتـجلو
در ثـغـر زان الجمال انتضاده
31
لو تــراءت لكــعــب بــن زهـيـر
لرأى عــشــقــهـا وخـلى سـعـاده
32
وهــي تــثـنـي عـليـك أي ثـنـاء
بـــقـــواف تــجــيــد أي إجــاده
33
مـنـتـهـى سـؤلهـا كـمـال قـبـول
واتـصـال لا تـقـطـعـن امتداده
تعليقات القراء 0