غمر السرور فؤادها بزواجه
للشاعر عبد الحسين الأزري
1
غــمــر الســرور فــؤادهــا بـزواجـه
وأعــاد شــاحــب وجــهــهـا مـتـهـللا
2
قـد كـان مـن أقـصى الأماني عندها
يــوم تــرى فـيـه ابـنـهـا مـتـأهـلا
3
حــتــى إذا نــعــمــت بـليـلة عـرسـه
وتـفـيـأ الضـيـف الجـديـد المـنزلا
4
نــظــرتــهــمــا مــسـرورة وتـجـاهـلت
قـلقـا أفـاق بـنـفـسـهـا فـتـمـلمـلا
5
لم تــدر مـا هـو غـيـر أن فـؤادهـا
قــد عـاد لا يـجـد السـرور الأولا
6
ظـنـنـتـه وهـمـا عـارضـا فـإذا بـها
داء عــلى مـر الليـالي اسـتـفـحـلا
7
وطـغـت عـليـهـا وحـشـة مـن بـيـتـهـا
فــكــأنــه بــعــد العــشــي تــبــدلا
8
وكـــأنـــهــا نــدمــت وودت لو أبــي
ليــعــيـش مـعـهـا راهـبـا مـتـبـتـلا
9
كـان ابـنـهـا مـلكـا إليـهـا خالصا
واليــوم هــا هــو للغـريـب تـحـولا
10
وتـوهـمـت شـبـحـا يـحـاول فـصـلهـمـا
عــنــه ويــطــلب مـنـه أن يـتـنـصـلا
11
رجـعـت لعـزلتـهـا تـنـاجـي نـفـسـهـا
وتــود عــمــا نــالهــا أن تــســألا
12
فـأجـابـهـا القـلق الذي شـعـرت بـه
مــهــلا فــإنــي لم أجــئ مـتـطـفـلا
13
أنــا ذلك الغــرض الأنــانــي الذي
فــي كــل نــفــس لم أزل مــتــأصــلا
14
حــب الأمــومــة لابــنـهـا حـب لهـا
فــإذا تــلمــسـت العـقـوق تـسـلسـلا
15
نــار الحــروب تــوقـدت مـن لذعـتـي
والحــرص يــخــتـلق الذنـوب تـعـللا
16
لو لم أكــن لم تــشـهـدي مـتـظـلمـا
مــن جــائريــه ولا بــطـاغ مـبـتـلى
17
لا يـسـتـطـيـع العـلم جـذم أواصـري
لو أنـــه بـــلغ الســمــوات العــلى
18
بل كلما ارتقت الحضارة في الورى
اشــتــدت فـوادحـهـا وزادتـنـي صـلى
19
أنـا كـاللظـى والنـاس في غليانهم
كـالمـاء نوالدنيا استحالت مرجلا
تعليقات القراء 0