هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

غِناءُ حَمَامٍ في معاطِفِ بانِ

للشاعر ابن قلاقس

1
غِــنــاءُ حَــمَــامٍ فــي مــعــاطِـفِ بـانِ
إِلى مَـذْهَـبِ الحُـبِّ القـديـمِ ثَـنَـانِـي
2
تَــغــنَّى فــأَعــطـافُ الغـصـونِ رَوَاقِـصٌ
وأَحـــداقُ أَزهـــارِ الرِّيــاضِ روانــي
3
فَــذَكَّرَنِــي شَــرْخَ الشَّبــابِ فـمَـدْمـعِـي
سَــفــوحٌ وقَــلْبِــي دائِمُ الخَــفَــقَــانِ
4
ولمَّاـ دعَـا داعِي النَّوى حَمِّلُوا غَدًا
رفــعــتُ بــصَــوْتِــي لاتَ حــيــنَ أَوانِ
5
وقــلتُ لحــادِيــهِــمْ ودَمْــعِــي كَــاَنَّهُ
عــلى صَــفْــحَـتَـيْ خَـدِّي نَـثـيـرُ جُـمَـانِ
6
أَمِـلْ أَيُّهـا الحـادِي عِـنـانَ مَـطِـيِّهـمْ
فـقـد مَـيَّلـوا نـحـوَ الغـرامِ عِـناني
7
وقُـلْ قـد سـقـاهُ البَيْنُ كَأْساً مَريرةً
فَـقَـدْ والذي يُـدْنِـي المَـزَارَ سَـقَانِي
8
وسَـلْ ظَـبْـيـةَ الخِـدْرِ المُـمَـنَّعـِ عَلَّها
تَــطَــلَّعُ مــن أَحْــدَاجِهــا فَــتَــرانِــي
9
فــوا حــزَنـا حـتَّى مـتـى أَنـا ذاكِـرٌ
لِفَــرْطِ غَــرَامِــي مَــنْ نَـأَى وَجَـفَـانـي
10
أَلا ليـت شِـعـري هـل شـجـا من أُحِبُّهُ
مـن البـيـنِ مـا قـد شَـفَّنـِي وشـجاني
11
وهــل ذاكِــرِي مــن لا تـزالُ لذكـرِهِ
عَــلوقٌ بــقــلبــي دائمــاً ولِســانــي
12
ومــن عــجَــب أَنْ عِــشْـتُ بَـعْـدَ فِـراقِهِ
ومــا كــنــتُ جَـلْدَ القَـلْبِ لِلْحَـدَثـانِ
13
يُــمَــثِّلــُهُ فَــرْطُ الغــرامِ لنــاظِــرِي
وإِنْ نَـــزَحَـــتْ دارٌ بـــكُـــلِّ مـــكـــانِ
14
قِفِي يا أُمَيْمَ اليومَ أَشْكُو لكِ الذي
بُــلِيــتُ بــه مــن دونِ أَهْــلِ زمـانـي
15
تَـــحَـــمَّلــَتِ الأَيــامُ فَــيَّ فــآهُ مِــنْ
تَــسَهُّدِ طَــرْفــي واخْــتِــفَـاقِ جَـنَـانـي
16
فــمــا وَجْــدُُ ذِي أَسْــرٍ بــأَرْضٍ قَـصِـيَّةٍ
يُـــبَـــدَّلُهـــا مـــن أَرْبُـــعِ ومَـــغَــانِ
17
تُــصَــعِّدُ أَنْـفـاسـاً حِـراراً وتـنـثَـنِـي
فــتُــرْسِــلُ دَمْــعــاً دائِمَ الهَــمَــلانِ
18
ولا حـائمـاتٍ طـالَ بـالمـاءِ عَهْـدُها
إِلى خَـــصِـــرٍ عَــذْبِ البَــرُودِ رَوَانــي
19
أَقــامَــتْ عــليــه ليـلةً بَـعْـدَ ليـلةٍ
مُـــحَـــلاَّةً والطَّيـــْرُ مـــنــه دَوَانــي
20
بــأَعْــظَــمَ مــنــي فَــرْطَ وَجْــدٍ وعِــلَّةٍ
لَمَــا شَــفَّنــِي مــن طــارِقِ الحَـدَثـانِ
21
لَبَــدَّلَ خَــوْفِــي الحــافِـظُ بْـنُ مُـحَـمَّدٍ
بِــرَغْــمِ الأَعــادِي مُــسْـرِعـاً بِـأَمـانِ
22
تــغــطــيْــتُ عـن دَهْـرِي بِـظِـلِّ جَـنَـاحِهِ
فَــعَـيْـنِـي تَـرَى دَهْـرِي ولَيْـسَ يـرَانـي
23
إِمـامٌ بـراهُ اللُّه مـن طِـينَةِ العُلاَ
فَــنَــافَــسَــنِــي فــي مَـدْحِهِ الثَّقـَلانِ
24
له قَـلَمٌ أَمْـضَـى مـن السَّيـْفِ مَـضْـرِبًـا
بـه لَمْ يَـعِـشْ فـي العِـزِّ غَـيْـرَ مُهـانِ
25
هـــوَ الرُّمْـــحُ إِلا أَنَّهـــ مُـــتَــقَــسَّمٌ
ليــومِ نَــدًى يُــرْجــى ويَــوْمِ طِــعــانِ
26
فـسَـلْ عَـنْهُ أَنَّى شِـئْتَ شـرْقًـا ومَغْرِبًا
فـــلا رَجُـــلانِ الآنَ يَـــخْـــتــلِفــانِ

عن القصيدة

«غِناءُ حَمَامٍ في معاطِفِ بانِ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «غِــنــاءُ حَــمَــامٍ فــي مــعــاطِـفِ بـانِ ... إِلى مَـذْهَـبِ الحُـبِّ القـديـمِ ثَـنَـانِـي». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0