غنت على عود الربا القماري
للشاعر محمد شهاب الدين
1
غـنـت عـلى عـود الربـا القـماري
تـروى شـذا عـود الكـبا القماري
2
فـقـم بـنـا يـا صـاح نـحـو الحان
واجــل الطــلا وغــن بــالألحــان
3
واشــرب وطــب بــرنــة المــلاهــي
ولا تــكــن عــن صــوتـهـا بـلاهـي
4
هــذا العــراقــي هــمــام الأمــة
ومـــقـــتـــدى أكـــابـــر الأئمـــة
5
وهــو عــلى مــا فــيـه مـن تـحـري
يـــجـــوز التـــبـــيـــذ للتـــمــري
6
ثــم ابــن حــزم وهـو حـبـر عـارف
قــد جــوزت فــي قــوله المـعـازف
7
وعــــنــــد قــــد حـــلت الأوتـــار
والدف والطــنــبــور والمــزمــار
8
كــــذلك الارغــــن والربــــابــــه
والنــاي والمــوصـول والشـبـابـه
9
ولا جــنــاح فــي الجـنـاح عـنـده
فـاسـمـع لهـا واطرب وتابع جنده
10
فـــرب شـــاد مـــطـــرب بـــالعـــود
أنــفــاســه فـاقـت شـمـيـم العـود
11
تـــخـــاله إذا تـــبـــدى قـــمـــرا
تــدهــش إذ تــســمــع مــنـه وتـرى
12
وربــــربــــي جــــاء بــــالربــــاب
يــلهــيــك عــن أســمـاء والربـاب
13
يــقــول بـالسـهـم وقـوس الحـاجـب
أرمـي الفـواد وهـو عـنـدي واجـب
14
ومــطــرب يــحــكــي ضـيـاء القـمـر
ذي خــبــرة بــجــس نــبــض الوتــر
15
تــقــول إذغــنــي عــلى القـانـون
هــو الرئيــس صــاحــب القــانــون
16
وأهـــيـــف حــلو التــثــنــي رقــى
قــد حــاز بــالجــمــال مـلك رقـي
17
حــمــل قــلبــي بــالغــرام وقــرا
حــيــث إليـه طـار يـبـغـى القـرا
18
وشـــادن يـــشــدو عــلى شــبــابــه
الحــاظــه نــار الجــوى شــبـابـه
19
لم يــفــتــقـر مـوصـوله إلى صـله
وهــو الذي يــمــنــع أن نـواصـله
20
وفــاتــن يــحــي بــنــفــخ النــاي
مـن مـات مـقـتـولا بـطـول النـاي
21
حــدثــنــي وافــتــر عــن ثــنـايـا
فــخــلت يـا صـاح الحـديـث نـايـا
22
قــلت له كــن مــطــربــا بــنـايـك
فــقــال لا إذ لســت لي بــنـايـك
23
ونــجــل تــرك جــاء بــالطــنـبـور
وزاد فـــيـــه نــغــمــة الحــبــور
24
يـكـاد بـالالحـاظ حـيـن الطنبره
يـدخـلنـا فـي سـلك أهـل المقبرة
25
وزامــــر بـــآخـــر الزمـــر أتـــى
إذ بــعــض عـشـاق الهـوى له أتـى
26
وقــام واســتــحــى وغــطــى ذقـنـه
وقـال إنـي اليـوم أبـغى الحقنه
27
قــلت له لا تــعــن بــالتــصـريـح
فـالزمـر يـسـتـدعـى خـروج الريـح
28
ورب غــصــن مــاس وهــو الســاقــي
قــيــامــتــي فـيـه بـكـشـف السـاق
29
إذا انـثـنى يسقى الطلا من فيه
يــروح قــلبــي مــسـتـهـامـا فـيـه
30
وإن تــغــنــى لحــنــه أحــيــانــى
وأعــربــت عــن صـفـوهـا أحـيـانـي
31
هــيــا بـنـا يـا صـاح هـيـا هـيـا
طــاب الهــوى وطــابــت الحــمـيـا
32
فــهــات كــاســات النــبــيـذ هـات
واشــــرب عــــلى تـــرنـــم الآلات
33
وإن تــكــن مــتــابــع الحــجــازي
وقــلت بــالتــحــريـم لا الجـواز
34
وصـــرت بـــعـــد آخـــذا بــالحــزم
ولم تــكــن لتــتــبــع ابــن حــزم
35
فــاجــزم بــه وشـنـف المـسـامـعـا
واشرب وكن في العفو عنك طامعا
36
ودع ســفــيــنـة الذنـوب مـا خـره
فـي بـحـر فـضل الله حتى الآخره
تعليقات القراء 0