غَنِّنا بِالطُلولِ كَيفَ بَلينا
للشاعر أبو نُوّاس
1
غَـنِّنـا بِـالطُـلولِ كَـيـفَ بَـليـنا
وَاِسقِنا نُعطِكَ الثَناءَ الثَمينا
2
مِــن سُــلافٍ كَــأَنَّهــا كُــلُّ شَـيـءٍ
يَــتَــمَــنّــى مُــخَـيَّرٌ أَن يَـكـونـا
3
أَكَـلَ الدَهـرُ مـا تَـجَـسَّمـَ مِـنـها
وَتَــبَـقّـى لُبـابُهـا المَـكـنـونـا
4
فَـإِذا مـا اِجـتَـلَيـتَهـا فَهَـبـاءٌ
يَـمـنَعُ الكَفَّ ما يُبيحُ العُيونا
5
ثُـمَّ شُـجَّتـ فَـاِسـتَـضـحَـكَت عَن لَآلٍ
لَو تَـجَـمَّعـنَ فـي يَـدٍ لَاِقـتُنينا
6
فـــي كُـــؤوسٍ كَـــأَنَّهـــُنَّ نُــجــومٌ
جــارِيــاتٌ بُــروجُهــا يَـبـديـنـا
7
طـالِعـاتٍ مَـعَ السُـقـاةِ عَـلَيـنـا
فَـإِذا مـا غَـرَبـنَ يَـغـرُبنَ فينا
8
لَو تَرى الشَربَ حَولَها مِن بَعيدٍ
قُـلتَ قَـومٌ مِـن قِـرَّةٍ يَـصـطَـلونـا
9
وَغَـــزالٍ يُـــديــرُهــا بِــبَــنــانٍ
نـاعِـمـاتٍ يَـزيدُها الغَمزُ لينا
10
كُــلَّمــا شِــئتُ عَــلَّنــي بِــرُضــابٍ
يَـتـرُكُ القَـلبَ لِلسُـرورِ خَـديـنا
11
ذاكَ عَـيـشٌ لَو دامَ لي غَيرَ أَنّي
عِـفـتُهُ مُـكـرَهـاً وَخِـفتُ الأَمينا
12
أَدِرِ الكَـأسَ حـانَ أَن تَـسـقـيـنا
وَاِنــقُــرِ الدَفَّ إِنَّهــُ يَـلهـيـنـا
13
وَدَعِ الذِكــرَ لِلطُــلولِ إِذا مــا
دارَتِ الكَــأسُ يَـسـرَةً وَيَـمـيـنـا
تعليقات القراء 0