فُؤَادٌ بِأَقْمَارِ الأَكِلَّةِ مُولَعُ
للشاعر محمود سامي البارودي
1
فُــؤَادٌ بِــأَقْــمَــارِ الأَكِـلَّةِ مُـولَعُ
وَعَــيْـنٌ عَـلَى إِثْـرِ التَّفـَرُّقِ تَـدْمَـعُ
2
وَشَـوْقٌ كَـنَـصْـلِ السَّيْفِ لَوْ شِمْتُ حَدَّهُ
عَـلَى بَـطَـلٍ لانْـقَـدَّ مِـنْهُ الْمُـقَـنَّعُ
3
أُحَـاوِلُ كِـتْـمَـانَ الْهَـوَى فَـتَشِي بِهِ
غُـرُوبٌ مِـنَ الْعَـيْـنِ الْقَرِيحَةِ تَهْمَعُ
4
وَمَــا الْحُـبُّ إِلَّا نَـفْـثَـةٌ بَـابِـلِيَّةٌ
يَـكَـادُ الصَّفـَا مِـنْ مَـسِّهـَا يَـتَـصَدَّعُ
5
خَـلِيـلَيَّ هَـلْ بَـعْـدَ الصَّبـَابَةِ سَلْوَةٌ
وَهَـلْ لِشَـبَـابٍ فَـاتَ بِـالأَمْـسِ مَرْجِعُ
6
أَبِـيـتُ أُمَنِّي النَّفْسَ طَوْرَاً فَتَرْعَوِي
وَأَتْلُو عَلَيْهَا الْيَأْسَ طَوْراً فَتَجْزَعُ
7
وَمَا ذِكْرُ رَيْعَانِ الصِّبَا غَيْرُ حَسْرَةٍ
تَـذِلُّ لَهَـا نَـفْـسُ الْعَـزِيـزِ وَتَـخْـضَعُ
8
فَـلا رَحِـمَ اللهُ الْمَـشِـيـبَ وَعَـصْرَهُ
وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ الْحِلْمُ أَجْمَعُ
9
نَهَـارُ مَـشِـيـبٍ سَـاءَنِـي وَهْـوَ أَبْـيَضٌ
وَلَيْــلُ شَــبَـابٍ سَـرَّنِـي وَهْـوَ أَسْـفَـعُ
10
إِذَا شَـابَ رَأْسُ الْمَـرْءِ شَابَ فُؤَادُهُ
وَلَمْ يَـبْـقَ فِـيـهِ لِلْبَـشَـاشَـةِ مَـوْضِعُ
11
وَأَيُّ نَــعِــيــمٍ فِــي مَــشِـيـبٍ وَرَاءَهُ
هُـمُـومٌ إِذَا مَرَّتْ عَلَى الْقَلْبِ يَفْزَعُ
12
لِيَبْكِ الصِّبَا قَلْبِي وَطَرْفِي كِلاهُما
وَقَــلَّ لَهُ مِــنِّيــ نَــجِــيــعٌ وَأَدْمُــعُ
13
زَمَــانٌ تَــوَلَّىغَــيْـرَ أَعْـقَـابِ ذُكْـرَةٍ
إِذَا خَطَرَتْ كَادَتْ لَهَا النَّفْسُ تُنْزَعُ
تعليقات القراء 0