هَلْ مِنْ فَتَى يَنْشُدُ قَلْبِي مَعِي
للشاعر محمود سامي البارودي
1
هَـلْ مِـنْ فَـتَـى يَنْشُدُ قَلْبِي مَعِي
بَـيْـنَ خُـدُورِ الْعـيْـنِ بِـالأَجْرَعِ
2
كَــانَ مَــعِـي ثُـمَّ دَعَـاهُ الْهَـوَى
فَـــمَـــرَّ بِــالْحَــيِّ وَلم يَــرْجَــعِ
3
فَهَــلْ إِذَا نَــادَيْــتُهُ بِــاسْــمِهِ
يُــفِــيـقُ مِـنْ سَـكْـرَتِهِ أَوْ يَـعِـي
4
هَـيْهَـاتَ يَـلْقَـى رَشَـداً بَـعْـدَمَـا
أَغْــوَاهُ لَحْــظُ الرَّشَـإِ الأَتْـلَعِ
5
فَـيَـا دمـوعَ الْقَـطْرِ سِيلِي دَماً
وَيَـا بَـنَـاتِ الأَيْـكِ نُوحِي مَعِي
6
وَأَنْـتِ يَـا نَـسْـمَةَ وَادِي الْغَضَى
مُــرِّي بِــرَيَّاــكِ عَــلَى مَــرْبَـعِـي
7
وَأَنْـتِ يَـا عُـصْـفُـورَةَ الْمُـنْحَنَى
بِـاللَّهِ غَـنِّيـ طَـرَبـاً وَاسْـجَـعِـي
8
وَأَنْـتِ يَـا عَـيْـنُ إِذَا لَمْ تَـفِـي
بِــذِمَّةــِ الدَّمْــعِ فَـلا تَهْـجَـعِـي
9
صَــبَــابَــةٌ أَغْــرَتْ عَـلَيَّ الأَسَـى
وَدَلَّتِ السُّهــْدَ عَــلَى مَــضْــجَـعِـي
10
وَيْـلاهُ مِـنْ نـارِ الْهَـوَى إِنَّهَا
لَوْلا دُمُـوعِـي أَحْـرَقَـتْ أَضْـلُعِـي
11
أَبِـيـتُ أَرْعَـى النَّجـْمَ فِي سُدْفَةٍ
ضَــلَّ بِهَــا الصُّبـْحُ فَـلَمْ يَـطْـلُعِ
12
لا أَهْـتَـدِي فِـيـهَـا إِلَى حِـيلَةٍ
تَـقِـي حَـيَـاتِـي مِـنْ يَدَيْ مَصْرَعِي
13
طَـوْرَاً أُدَارِي لَوْعَـتِـي بِـالْمُنَى
وَتَــارَةً يَــغْــلِبُــنِــي مَــدْمَـعِـي
14
فَهَـلْ إِلَى الأَشْـوَاقِ مِـنْ غَـايَةٍ
أَمْ هَلْ إِلَى الأَوْطَانِ مِنْ مَرْجَعِ
15
لا تَـأْسَ يَـا قَلْبُ عَلَى مَا مَضَى
لا بُــدَّ لِلْمِــحْـنَـةِ مِـنْ مَـقْـطَـعِ
تعليقات القراء 0