فاق الموالي بالتعالي في الهممْ
للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي
1
فـاق المـوالي بـالتـعـالي فـي الهـمـمْ
وعـلا المـعـالي بـالتـغـالي في الشيمْ
2
وســـمـــا خــلالاً أبــهــرت وشــمــايــلاً
عـن لطـفـهـا تـثـنـي الأعـارب والعـجـمْ
3
أعـنـي بـه المـولى البـشـيـر المـرتجى
حـصـن النـجـا رب الحـجـى الشهم العلمْ
4
مـــقـــدام أشـــيـــاخ الورى فــردٌ عــلا
قــدراً عــلى الأفــراد أربــاب الحـكـمْ
5
مـــولى تـــخــلق فــي حــمــيــد خــلايــقٍ
مـن خـلقـه المـشـهـور فـي حـفـظ الذمـمْ
6
ورقــى بــحــســن صــفــاتــه رتـبـاً سـمـت
رتــب الولاة الســالفــيــن مـن القـدمْ
7
عــيــن الأمــاجــد ســيـد النـبـلاء مـص
بــاح الجــهـابـذة الكـرام ذوي الكـرمْ
8
بـــطـــلٌ إذا ثـــار العـــجــاج تــرى له
بــأســاً تــهــاب ســطــاه آســاد الأجــمْ
9
مــا عــمــرو وابـن الورد وابـن مـكـدّمٍ
ما ذو الخمار وما الدريد إذا اقتحمْ
10
فــهــنــاك تــنــســى عــنــتــراً وفـعـاله
يــومــاً يــصــول بــذلك العــضـب الأصـمْ
11
وافــى الجــلاد عــزيــز قـومٍ فـي مـيـا
ديــن يــقــوم بــهـا الجـدال عـلى قـدمْ
12
إذ يـبـدو بـرق البـيـض تـحـت ضـباب أه
والٍ مـــروّعـــةٍ تــشــيــبُ بــهــا اللمــمْ
13
بـــعـــد العـــراك تـــراه آخـــر راجـــعٍ
مــهــلاً وقــبــلاً كــان أول مــن هــجــمْ
14
ذو هـــمـــة روحـــي الفـــداء لهــا إذا
مــا صــادمــت جــبــلاً تــقــوّض وانـهـدمْ
15
ومـــحـــامــدٍ عــن وصــفــهــا قــسّ الورى
قــصــرت فــصــاحــتــهُ وسـحـبـان أنـبـكـمْ
16
وتــــعــــقــــل ســــامٍ وفـــكـــر ثـــاقـــبٍ
يــزداد حــســنـاً كـلمـا الأمـر انـبـرمْ
17
يــجــلي الخــطــوب بـنـور مـحـكـم رأيـه
ويـــزيـــل ظـــلمـــة كــل مــكــروهٍ دهــمْ
18
حــــرٌّ هــــمــــامٌ حــــب شـــرع الله ســـي
مــتــه وفــي أيــامــهِ الجــورِ انــحـسـمْ
19
والحــق قــام ولم يُــعــد للبــطــل مــن
عـــزمٍ وأخـــذل مـــن تـــظـــلّم أو جـــرمْ
20
وبــقــطــره الشــاهــيــن والزرزور فــي
ألفٍ وقــد رعــت الذيــاب مــع الغــنــمْ
21
وإذا أثـــرت بـــأن تـــحـــدث عــن نــدا
كــفَّيــهٍ حــدّث مــا تــشــاء عــن الديــمْ
22
طــابــت مــآثــره الحــمــيــدة إذ زكــت
عــرفــاً تــنــاثــر طـيـبـه بـيـن الأمـمْ
23
طـــود الفـــخــار الجــنــبــلاطــيُّ الذي
لا زال ســامــي العــز مــا هـبّـت نـسـمْ
24
ورعــتــه عــيــن عــنــايـة المـولى ولا
بــرحــت تــزاد له المــفـاوز بـالنـعـمْ
25
والســعــد والتـوفـيـق مـا طـال المـدى
وله الدعـا فـي المـبـتـدأ والمـخـتَـتمْ
تعليقات القراء 0