فَخراً دِمَشق عَلى كُل البِلاد بِمَن
للشاعر منجك باشا
1
فَـخـراً دِمَـشـق عَـلى كُـل البِـلاد بِـمَن
أَولى البَــريــة مَـعـروفـاً وَعِـرفـانـا
2
المَــقــريّ الَّذي فـي بَـعـض أَيـسـر مـا
حَــوى مِــن الفَـضـل كُـل راح حَـيـرانـا
3
شَـمـس مِـن الغَـرب قَـد كـانَت مَشارِقُها
بَل دونَها الشَمس يَومَ الفَخر بُرهانا
4
أَغــرّ مـا أَحـدقـت أَيـدي العِـظـام بِهِ
إِلّا وَأَضــحــى بِـمـاءِ الفَـضـلِ رَيـانـا
5
تَـــكـــاد تَـــقـــرأ فــي لَالاءٍ غــرتِهِ
مِـن سـورة العِـزة القَـعـسـاء عُنوانا
6
لَهُ مِــن الرَأي مـا تَـحـنـو لا يـسـره
ثَــواقــب الزهــر إِرشــاداً وَإِذعـانـا
7
وَســيــرة مِــن أَبــي حَــفــص تَـلقـفـهـا
إِلى وَقــار يُــضــاهــي هَـدي سَـلمـانـا
8
مُـصـاحـب حـسـن فـعـل الخَـيـر يِـعـشـقهُ
مَــــراقــــب رَبِهِ ســــرّاً وَإِعــــلانــــا
9
يَــقـضـي النَهـار بِـدَرس غَـيـر مُـنـدَرس
وَيَــقـطَـع اللَيـل تَـسـبـيـحـاً وَقُـرآنـا
10
لِأَي وَرد نــولي اليَــوم وَجــهِــتــنــا
وَقَــد غَـدا بَـحـرِهِ الطـامـيُّ مُـرجـانـا
11
لَأَن مَــنَــحــنــا يَـلحَـظ مِـن مَـواهـبـهِ
نِـلنـا الثُـريـا وَكانَ الخَير عُقبانا
12
شَـفـى يَـدرس الشـفـا مَـرضـى درايـتنا
لَمــا أَفــادَ مَـع الإِيـضـاح إِنـقـانـا
13
هَـيـهـات هَـيهات مَن في القَوم يَشبَهَهُ
هَـل السَـراب يُـبـاري الغَـيـث هِـتـانا
14
إِذا مَــشـى فَـعـلى الأَعـنـاق مَـشـيَـتَهُ
وَإِن رَأَيــت رِجــال الحَــي رُكــبــانــا
15
يـا سَـيـد العُـلَمـاءِ العـامـليـن وَمَن
هُـوَ الإِمـام المُـفَـدا حَـيـثـمـا كانا
16
أَبــرَأت ذمــة دَهــر جــاءَ يَــمـنَـحَـنـي
بَـعـدَ الإِسـاءَة مِـن لُقـيـاك إِحـسـانا
17
دَهــــرٌ يَــــقـــبّـــل آمـــالي وَأَوسَـــعَهُ
إِذ أَنـتَ مِـن أَهـلِهِ حَـمـداً وَشُـكـرانـا
18
فَـطَـأ كَـمـا شـئت لا تَـنـفـك مُـنـتَصِراً
بِــأَخـمـصـيـك مِـن الأَعـداء تـيـجـانـا
19
وَأَهــنــأ فَــأَنــتَ الَّذي وَلّاهُ خـالَقـهُ
مِــن المَــلائك أَنــصــاراً وَأَعــوانــا
20
وَاِســتَــحـلهـا نَـزهـاً لَو أَنَّهـا رزقـت
حَـظّـاً لَكـانَـت لِعَـيـن الدَهـر إِنـسانا
21
وَاِسـمَـع لَهـا مِـن قَـواف لا يُـماثلها
قَــولٌ مِــن الشـعـر إِلا قَـول حَـسـانـا
تعليقات القراء 0