عُذراً لِعَبدك قَد ماتَت قَرائِحُهُ
للشاعر منجك باشا
1
عُــذراً لِعَـبـدك قَـد مـاتَـت قَـرائِحُهُ
وَالدَمـع أَشـغَـلَهُ فـي السجن طافحهُ
2
مُـسـتَـوحـش لا حَـبـيـب فـيـهِ يُـؤنسهُ
وَإِن هَـدى اللَيـل لا وَرق تُـطـارحهُ
3
سَهـران مِـن بَعد ما قَد كانَ مُسعَفهُ
تَـسـتَـجـلب النَـوم لِلمـضنى رَوائِحُهُ
4
كَـمـا ذا يُـعـانـد آمـالي وَيَعكسها
بِــفــعــلِهِ فَــلَكٌ قَــد جــالَ رامـحـهُ
5
وَوَلت النــــاس لا بــــرّ يُــــوازرهُ
مُـــرؤَة فَـــلِذا ضـــاعَـــت مَــصــالِحُهُ
6
لا خَـيـر فـي بَـلَد آسـادهـا صـغـرت
قَــدراً وَقَـد عَـظـمـت فـيـهِ نَـوائحـهُ
7
كَـم اِدخـرت لِهَـذا اليَـوم مِـن رَجُـل
فَــلَم يــكـنـهُ وَأَخـلاقـي تَـسـامـحـهُ
8
وَمِـن خَـليـل وَلا بـرضـيـهِ غَير دَمي
غَـضـبـان طَـرفـي عَـلى روحي تُصالحهُ
9
وَكَـــم أَرانـــيَ لَيــلاً مِــن ذَوائِبِهِ
مــوليــاً بِــصَــبـاحـي مـا أصـابـحـهُ
10
تَهـفـو إِلى قـدهِ الوَرقـاء مِن طَرَب
لَكــنــمــا لَحــظُهُ تُــخـشـى جَـوارحـهُ
11
غَـزالة الأُفـق سَـعـدي حينَ قارنها
بِــرَوعِهــا لِسَــواد الحَــظ ذابــحــهُ
12
كِــتــاب شَــكـوايَ مِـمـا جَـلَ أَيـسَـرَه
بـــحـــار قــارئِه فــيــهِ وَشــارحــهُ
13
عـلّامـة الدَهـر مَـولانـا وَسـيـدنـا
أَنـتَ الَّذي كَـثـرت فـيـنـا نَـصـائِحهُ
14
أَنـتَ الَّذي بِـدُعـاءِ الخَـير أَدركنا
وَفـازَ بِـالعَـفـو عَـن ذَنـب مُـصـافحهُ
15
فَــعـش كَـمـا شـئت فـي عـزوفـي دعـة
ثَـنـاكَ كَـالمـسـك قَـد فاحَت فَوائحهُ
16
وَأَسلَم مَدى الدَهر نَفّاعاً أَخا كَرَم
فَــرض عَــلى كُــلِ مَــخــلوق مَـدائحـهُ
تعليقات القراء 0