هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فديتُكَ قد حانَ وقتُ الصَّبوح

للشاعر الطغرائي

1
فـديـتُـكَ قـد حـانَ وقـتُ الصَّبوح
ولاحَ الصَّبـــَاحُ ولم تَـــحْـــضُـــرِ
2
وجــاء الطُّهــَاة بــمـا عـنـدَهـمْ
وحَــثَّ السُــقــاةُ عـلى المُـسْـكـرِ
3
ومُــدَّ القُــبــاطِــيُّ فـوقَ الخِـوا
ن يــلمــعُ كــالقــمــر المُـزْهِـرِ
4
وحان الصلاةُ على ابنِ الشهيد
فـــحـــيَّ عـــلى دفـــنِه تـــؤجَـــرِ
5
وفـــوق المِـــنَـــصَّةـــِ مـــجـــلوَّةٌ
عــليــنــا عــرائسُ مــن كــسـكـرِ
6
بــــنــــاتُ المــــؤذن ذاك الذي
يـــؤذّن والصـــبــحُ لم يُــســفِــرِ
7
سُــبــيــنَ وعُـرِّيـنَ مـن بـعـد مـا
ذُبــحــنَ فــيــا لكَ مــن مــنـكـرِ
8
فـلمـا سُـلبـنَ الثـيـابَ أُبتلينَ
بــســوداءَ مــوحــشــةِ المــنـظـرِ
9
أصــابــعُهــا الحُـجْـنُ مـسـنـونَـةٌ
نــواشــبُ مــنـهـنَّ فـي المـنـحـرِ
10
فــزارتْ بــهــن سـواءَ الجـحـيـم
تـــرنَّحـــُ بــاللّهــبِ المُــسْــعَــرِ
11
فـــمـــصـــلوبـــةٌ سُــمِّرتْ كــفُّهــا
إِلى جِــيــدهــا وهـي لم تَـشْـعُـرِ
12
ومـنـقـوبـةُ البـطـنِ فـي جـوفِهَا
كُـــراتٌ مـــن الذهــبِ الأحــمــرِ
13
وأُخــرجـنَ مـنـهـا إليـنـا يُـسَـقْ
نَ سـوقَ العُـصـاةِ إِلى المـحـشـرِ
14
كـــأنَّ تـــمـــاثـــيــلَ كــافــورِه
تَــضــمَّخــُ بــالمِــسْـكِ والعـنـبـرِ
15
لُجَـــيْـــنٌ إِذا قَــشَــرَتْهُ الأكُــفُّ
وتـــبـــرٌ إِذا هــي لم تُــقْــشَــرِ
16
وقـــــدَّمَ طـــــبَّاــــخُــــنَــــا رُزَّةً
عـــليـــهــا لِثــامٌ مــن السُّكــَّرِ
17
بها احتجبَ البدرُ تحت الغَمام
فـــلم تَـــتَـــجـــلَّ ولم تُــسْــتَــرِ
18
تَـــرى للدِّهـــانِ عـــلى وَجْهِهَـــا
عُــيــونــاً تــدورُ بــلا مَــحـجِـرِ
19
وسِـــربـــاً نــواعِــمَ مــخــلوقــةً
مـن اللَّوزِ والسـكّـرِ العـسـكـري
20
قـــريـــبــانِ فــي مِــئْزَرٍ واحــدٍ
فــــلِله مـــا ضُـــمَّ فـــي مِـــئْزَرِ
21
ثِــقــالُ المــآزرِ قُــبُّ البــطــو
نِ غــــيـــرُ سِـــمـــانٍ ولا ضُـــمَّرِ
22
كـــأنَّ الفـــواقِــعَ قــد فُــصِّلــَتْ
عــليــهــا جَــلابــيـبُ لم تُـزْرَرِ
23
تَـــراهـــا لِرقَّةـــِ أبـــشــارِهَــا
تُــخَــبِّرُ عــن حَـشْـوِهـا المُـضْـمَـرِ
24
شَــرِبْـنَ مـن الدُّهْـنِ حـتـى رَوِيـن
وغُـــرّقْـــنَ فــي لُجِّهــ الأخــضــرِ
25
كــــأنَّ َكـــواعـــب قـــد أُبـــرِزَتْ
مـن الخُـلدِ تـسـبـحُ فـي الكوْثرِ
26
صــحــائفُ فــي طَــيِّهــِنَّ النَّعـِيـمُ
لطــائفُ صِــيْــنَــتْ ولم تُــنْــشَــرِ
27
تَــدُلُّ بــمــنــظَــرِهـا المُـجْـتَـلَى
عــلى أنَّهــا حــلوةُ المَــخْــبَــرِ
28
تــذوبُ إِذا رفــعــتَهْــا الأكــف
فُ قـبـلَ الوصـولِ إِلى الحَـنْـجَـرِ
29
فـبـادِرْ إليـنـا فـدتْـكَ النفوس
ولا تـــتـــوقـــفْ ولا تَـــفْــتُــرِ
30
وشــاركْ صــنــائِعَــك الأقــدمِــي
نَ فـي العـزفِ والخَمْرِ والمَيْسِرِ

عن القصيدة

«فديتُكَ قد حانَ وقتُ الصَّبوح» قصيدة للشاعر الطغرائي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «فـديـتُـكَ قـد حـانَ وقـتُ الصَّبوح ... ولاحَ الصَّبـــَاحُ ولم تَـــحْـــضُـــرِ». ولـالطغرائي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0