فلا تحسبنَّ البُعْدَ يمحو ودادكم
للشاعر المعولي العماني
1
فـلا تـحـسـبـنَّ البُـعْدَ يمحو ودادكم
ولكــنَّ هــذا الشــوق أصـبـحَ غـالبـي
2
ولســت بــنــاسٍ مــن أُنــاسٍ فـضـائلا
وإن كـدَّرُوا بـالبُـعـد صَـفْـوَ مَشاربي
3
وعـهـدي قديماً لا يزالُ المدَى وإن
تَــوَالَى عــلى الهَــمُّ مِـن كـل جـانـبِ
4
فــأَلْزَمُ مــن طــوق الحَـمـامِ مـودَّتـي
وأثـبـتُ رسـمـاً مـن خـطـوط الرواجـبِ
5
ولســتُ مِـن القـومِ الذيـن إذا نَـأَى
مُـصـافـيـهـم خـانـوا بـودِّ المـصـاحبِ
6
ومـا أنـا مـمـن إن خـليـلٌ هَفَا يكن
له قــاعـداً يـمـشـى عـلى حَـدِّ قـاضـب
7
أنا المرءُ لا جارى يُضامُ ولا أنا
مُــظـهـرُ عَـوْرات المُـوالي المُـقـاربِ
8
ألا أيـهـا الشيخُ الوَفِيُّ الذي غدا
لنــا خــيــر أصــحــابٍ لنـا وأقـاربِ
9
لقـد عُـدْتَ يـا أهـل الرعاية مُرسلا
عِـتـابـاً لطـيـفـاً مـعْ خـليـلِ مُـعاتبِ
10
لإبــطــائنــا ردَّ الجــوابِ إليــكــمُ
وتــقـصـيـرنـا قِـدْمـاً لرسـم المـآدبِ
11
نـعـم قـد جـرى التقصير منا وأنتم
تُـــقـــيـــلون زلاّتِ تـــوالت لتــائبِ
12
ومــا عــنـدنـا عُـذْرٌ ولكـن صـفـحـكـم
يــنــبِّئــنــا عــن سَـدِّ كـل المـثـالبِ
13
فسالِمْ وسامح واعفُ واصفح وسُدْ وجُدْ
وطُـلْ واحـتـمِـلْ واغـفِـرْ وناصح لآيبِ
14
عــليــك ســلامــي كــل حـيـن وسـاعـة
مـتَـى لاح بَـرْقٌ فـي خـلال السـحائبِ
15
ومــا حَــنَّ مـشـتـاقٌ ومـا نـاحَ طـائرٌ
ومـا سـارت العِـيـس الهِـجـانُ براكبِ
تعليقات القراء 0