فَليَعلَم الكَونُ أَنَّ الخَيرَ يَغمُرُهُ
للشاعر خليل الخوري
1
فَـليَـعـلَم الكَـونُ أَنَّ الخَـيـرَ يَغمُرُهُ
لِأَنَّ مـــالِكُهُ بِـــاللُطـــفِ يَـــنــظــرُهُ
2
وَليُـبـشـر المـلكُ فـي تَـأييدِ شَوكَتِهِ
لِأَنَّ رَبَّ العُــلى مــا زالَ يَــنــصــرُهُ
3
فَــقَــد أَقــامَ عَــلى عَــليــاء سَــدَّتِهِ
عَـبـدَ العَـزيـز مَـليـكـاً طـابَ عُنصرَهُ
4
جُــلوسَهُ كـانَ تـاريـخَ السَـعـادة فـي
الدُنيا وَعَصراً إِلى الإِقبال يَنشُرُهُ
5
فَــغَــرَدَت السُــنُ العَــليــاءِ صـادِحَـةً
بِــمَــدحِهِ وَشُــعــوب الأَرضِ تَــشــكُــرُهُ
6
هَذا هُوَ المَلِكُ المحيي العِبادَ بِما
قَـد جـادَ يَـنـظُـمُ مِـن فَـضـلٍ وَيَـنـثُرُهُ
7
شَـمـسُ الوجـودِ مَـفـيـضُ الجودِ منهلَهُ
بَـدرُ الهِـدايَـةِ بَـحـرُ العَـدلِ نَـيّـرهُ
8
تـاجَ الخِـلافَـةِ نـور الفـهـم قـوَّتـهُ
جـسـمُ اللطَـافَـةِ روحُ الحـلم جَـوهَرَهُ
9
طَـوالِعُ النَـصـرِ فـي أَوجـاهِ عَـسـكَـرِهِ
كَــأَنَّمــا أَنــجُـمُ الإِسـعـادِ عَـسـكَـرَهُ
10
مـا زالَ يَـعلي مَنار المُلكِ في هممٍ
عَــنــهــا يَــقــصّـرُ كَـسـراهُ وَقَـيـصَـرَهُ
11
وَالآن أَنـــعـــشَ ســـوريّـــا مــؤَلَّفــةً
وِلايَـــةً بِـــنِــظــامٍ فــاحَ عَــنــبَــرَهُ
12
فَــعَــبــدت لإِزديـادِ السَـعـدِ ذاكِـرَةً
يَـومَ الجُـلوسِ الَّذي قَـد راقَ مَـنظَرَهُ
13
فـكـانَ خـامـسَ عـيـدٍ مِن خِلافَتِهِ لَها
وَأَوَّلَ عـــــيـــــدٍ طـــــافَ كَـــــوثَــــرَهُ
14
وَكُـــلُّ يَـــومٍ لَنـــا عـــيــدٌ بِــدَولَتِهِ
عَــلى البَـشـائرِ وَالأَفـراحِ نَـشـهـرهُ
15
وَقَـــد تَـــمــيَّزَ هَــذا اليَــومُ أَرَّخــهُ
بِــمَــجــدِ عــيــدِ جُـلوسٍ عـادَ نَـذكُـرُهُ
تعليقات القراء 0