قامَ المَآتِمُ من فَقدِ ابنِ محمودِ
للشاعر محمد بن الطلبة اليعقوبي
1
قـامَ المَـآتِـمُ مـن فَقدِ ابنِ محمودِ
بـالمَـفخَرِ العدِّ والعلياءِ والجودِ
2
قـام المـآتِـمُ مـذ قـامَ النَـعِيُّ بهِ
فـهَـل بـهِ لمُـطـارِ القَـلبِ مـن جـودِ
3
عــاشَــت بــآلائهِ مــا حَـيَّ مُـكـرَمَـةً
لا تَـشـتَـكـي عُـسـرَ لأواءٍ ومـجـهودِ
4
فـاليَـومَ لا غَروَ إن أودَت لمِصرعِهِ
فــكُــلُّ حَـيٍّ إذا وافـى المَـدى مـودِ
5
البـحـرُ وردُ العُفاةِ العَذبُ مشرَبهُ
إن أبـحـرَ العَذبُ أمسى غيرَ مورودِ
6
لا تَـبـعَـدنَّ أبـا هـنـدٍ ولا بَـرِحـت
غُـرُّ المـكـارِمِ فـي أشـبـالكَ الصيدِ
7
القَـرمَ مـنـكُـم وحـامـيكُم ومعقِلَكُم
تــركــتُــمُ بــيــنَ صُــفّــاحٍ وجُـلمـودِ
8
فـكَـم أهانَ منَ الكومِ البهازِرِ في
سُـبـلِ المـعـالي ومِن جرداءَ قُيدودِ
9
وكَــم أعــانَ عـلى جُـلّى وأطـلَقَ مِـن
عــانٍ ونَــفَّســَ مــن لهــفـانَ مـزؤودِ
10
وَلتَبكهِ الدردَقُ الهَزليَ إذا أزَمت
شُهـبُ السـنـيـنَ ولم يُـفـرَح بمولودِ
11
وليَــبــكــهِ كُــلُّ مــحــرومٍ ومُهـتـلكٍ
جـوعـانَ فـي ليـلَةِ الصُـرّادِ مـصرودِ
12
سَــقــى بُـثَـيـنِـيَّةـَ الدواس مُـرتَـجِـسٌ
مُـسـحَـنـفِـرٌ مـن ركامِ الدلَّحِ السودِ
13
سَـقـى بُـثَـيـنـيَّةـَ الدواسِ حـيثُ ثوى
غـيـثُ الأرامـلِ غـيـثـاً غـرَ مـجدودِ
تعليقات القراء 0