هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قد زار بيروت مولى كل مكرمة

للشاعر حنا الأسعد

1
قـد زار بـيـروت مـولى كـل مـكـرمـة
مــن ضــارعـت حـكـمـةٌ مـنـهُ سـليـمـانـا
2
ضــاءَت بــطــلعـتـهِ الغـراءِ بـهـجـتـهـا
حــتــىّ تـجـلَّت لعـيـن الكـون إنـسـانـا
3
أفـنـانـهـا أزهـرت بـالزُهـر مـذ بزغت
أنــوار مــن وفــدهُ بـالسـعـد حـيّـانـا
4
أطــيــارهــا تــقـتَـفـي داود فـي نـغـمٍ
تـتـلو زُبـوراً بـمـدح البـرِّ عُـثـمـانـا
5
مــولى مــعــاليــهِ جـاءَت عـن فـضـائلهِ
للكـــون مـــخـــبـــرةً ســرّاً وإعــلانــا
6
وهـو الأمـيـر الَّذي قـد سـاد مـرتـبـةً
مـذ فـاق في الرتبة العلياءِ أقرانا
7
لمــا تــفــرَّس فــيــهِ العـدلَ مـالكُـنـا
عــبــد المــجــيـد وظـلُّ اللَه مـولانـا
8
فــاخــتــارهُ حــكــمــاً نــقّـاب مـعـضـلةٍ
وَللعـــدالة قـــفّـــانـــا ومـــعـــوانــا
9
إن الفــراســة بــالإيــمــان صــادقــةٌ
مــن يــتَّقـي صـدقـهـا يـزداد إيـمـانـا
10
قَــد حُـقَّ فـيـهِ بـذي الأنـوار نـنـشـدهُ
إذ جـاءَ فـي خـلق عـثـمـان بـن عَـفّانا
11
أحــيــا البَــريَّةــ فــي حـكـمٍ لهُ حِـكـمٌ
ظـلم الظـلوم بـهـا مـن قـطـرنـا بانا
12
مــولىً تــســامــى بــحــلمٍ ثـم مـعـرفـةٍ
قـد سـاد فـي سـؤدَدِ الأزاكان إِزكانا
13
لا يَــخــتَــفــي عـن زكـاهُ حـلُّ مـشـكـلةٍ
أَنّــى ويــوجــد للمــعــدوم بــرهــانــا
14
حــاز الحــذاقـة مـذ نـيـطـت تـمـائمـهُ
كـأنـه فـي الحـشـا قـد هـاثَ عُـريـانـا
15
قـد جـاءَ فـي حـكـمـةٍ لم يـحـوهـا بـشرٌ
قـبـلاً وفـي مـثـلهـا لَم يـأَتِ دنـيانا
16
إن الفــصــاحــة تــتــلو وهــي هـائمـةٌ
إِنــي تــعــشَــقــتُ مــن عــثـمـانَ خَـزّنـا
17
يـــا حـــبَّذا كُــفــؤٌ أهــواهُ مــن زَمَــنٍ
وَالدهـر يـصـدق فـي الآمـال أَحـيـانـا
18
إِبّـانَ يـأَتـي فـصـيـحـاً مـعـجـزاً لسـنـاً
كــمــا يــجــيــءُ بـليـغـاً مـوجـزاً آنـا
19
جــاءَت بــلاغــتــهُ عــن فــهــمــهِ نـبـأً
أضــحــت فــصــاحــتـهُ للنـطـق إِبـسـانـا
20
فــيــهِ تــمــازجــتــا حــقّــا ومـنـطـقـهُ
كــلاً بــجــزءٍ يـزيـد الحـكـم إرصـانـا
21
زانَــت ســجــيــتـهُ الأمـصـار فـي فِـطـن
زادت ســليــقــتــهُ بــالعُـرف عِـرفـانـا
22
يــا ســائلاً عــن عــلومٍ ضــمَّهــا عــلمٌ
خــيــزومــهُ قــد غــدا للفـضـل أَمّـانـا
23
هــل تُـنـكِـرُ المـاءُ فـي بـحـرٍ لهُ لجـجٌ
عـــذبٍ مـــواردهُ لم تـــبـــقِ ظــمــآنــا
24
نــــدبٌ مـــنـــاقـــبـــهُ جـــاءَت مـــوحَّدةً
شــتّــان مــا بــيـنـهُ والنـاس شـتّـانـا
25
أَنّــى يــمــاثــلهُ بــيــن الورى بــشــرٌ
وهـو الَّذي قـد حبا الأذهان أذهانا
26
فــوق الخــضــارم قـد فـاقَـت مـكـارمـهُ
يـهـمـي نـداهُ عـلى الأكـوان طـوفـانا
27
أعـطـى الحجى حِكما أغنى اللُهى كرماً
سـاد المـلا هـمـمـاً سـبـحـان سـبـحانا
28
فــهــو الَّذي قــيــل عــنــهُ ســرُّ والدهِ
والفـرع للأصـل يـأَتـي كـيـفـمـا كانا
29
نــجـل الرأوف الَّذي قـد طـاب عـنـصـرهُ
حــلمــاً وعــدلاً وفـضـلاً ثـم إحـسـانـا
30
وهو الرَؤوف العطوف السيد العَلَمُ ال
مـولى الَّذي لم يَـدَع للغـدر إكـنـانـا
31
تـــاج الصـــدارة فــخــرٌ للوزارة مــن
قـد ظـلَّل الكـون بـالانـصـاف اسـعـانا
32
وفـقـهـمـا أبـداً يـا ذا الجـلال وجُـد
فـي حـفـظ ذاتـيـهـمـا لطـفـاً ورضـوانا

عن القصيدة

«قد زار بيروت مولى كل مكرمة» قصيدة للشاعر حنا الأسعد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «قـد زار بـيـروت مـولى كـل مـكـرمـة ... مــن ضــارعـت حـكـمـةٌ مـنـهُ سـليـمـانـا». ولـحنا الأسعد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0