قَد سَباني مِن بَني التُركِ رَشا
للشاعر أبو حيان الأندلسي
1
قَد سَباني مِن بَني التُركِ رَشا
جَـوهَـريُّ الثَـغـرِ مِـسـكيُّ النَفَس
2
قَـد حَـكـى غُـصـنـاً وَبَدراً وَنَقاً
فـي اِرتـجـاجٍ وَانـبِـلاجٍ وَمـيَس
3
ضــيّــقُ العَـيـنـيـنِ تـركـيُّهـُمـا
واســعُ الوَجــنَـةِ خَـزِّيُّ المَـجَـس
4
نــاظِــري للوَردِ مِــنــهُ غــارِسٌ
مـا لَهُ لا يَـجـتَـنـي مِـما غَرَس
5
أَصـبَـحـت عَـقـربُ صـدغـيـهِ مَـعـاً
لجــنـيِّ الوَردِ فـي الخَـدِّ حَـرَس
6
وَغَــــدا ثُـــعـــبـــانُ دُبُّوقَـــتِهِ
جـائِلاً فـي عِطفِهِ مَهما اِرتَجَس
7
لَســتُ أَخــشـى سَـيـفَهُ أَو رُمـحَهُ
إِنَّمــا أرهـبُ لحـظـاً قَـد نَـعَـس
8
اِخــتَـلَسـنـا بَـعـدَ هَـجـرِ وَصـله
إِنَّ أَهـنـا الوَصلِ ما كانَ خَلَس
9
لَســتُ أَنــسـاهُ وَقَـد اطـلَعَ مـن
راحِهِ شَـمـساً أَضاءَت في الغَلَس
10
وَرَمــى العــمَّةــَ وَالتـاح لَنـا
فَـرقُ شـعـرٍ دَقَّ مـبدٍ ما التبَس
11
لَمــس الكَــأسَ لِكــي يَــشـرَبَهـا
فَــاعــتــرتــهُ هَـزَّةٌ مِـمـا لَمَـس
12
ثُــمَ أَدنـى جَـوهَـراً مِـن جَـوهَـرٍ
وَتَـحـسّـى الكَـأسَ فـي فَـردِ نَفَس
13
وَغَـدا يَـمـسَـحُ بِـالمـنـديـلِ ما
أَبـقـتِ الخمرةُ في ذاكَ اللَعَس
14
عَـجَـبـاً مِـنـهـا وَمِـنـهُ قـهـقهَت
إِذ حَـسـاها وَهوَ مِنها قَد عَبَس
تعليقات القراء 0