قد طالَ يا ليلى علىَّ نواكِ
للشاعر المعولي العماني
1
قـــد طـــالَ يـــا ليـــلى عــلىَّ نــواكِ
حــتــى غــدا قــلبــي قــتــيــلَ هــواكِ
2
والجــســمُ مــنــى ذائبٌ فــي حــر نــا
ر الشـــوقِ هـــل لي مــأمــلٌ بــلقــاكِ
3
هـــلاّ عـــلمــتِ بــأنــنــي بــكِ هــائمٌ
ودواءُ داءِ العــــاشـــقـــيـــن هَـــوَاكِ
4
لا تــبــخــلي بــالوصْــلِ إنــي عـاشِـقٌ
مَــا لِي طــبــيــبٌ فــي الأنـامِ سِـوَاكِ
5
وَصِـــلِى فـــإن لا أطـــيـــقُ تـــصـــبُّراً
لا تــهــجُــرِى مَـن فـي الهـوَى يَهْـواكِ
6
ومــن الذي يـنـهـاكَ عـن وصـلِ الهـوَى
أأخــوك عــن وَصْــلِ الحــبــيــب نَهَــاكِ
7
مــاذا يــضــيــرُك إنْ وَصــلْتِ مــعـذّبـاً
دنِــفــاً كــئيــبَ القــلبِ لا يَــنـسـاكِ
8
فـــاللّهُ يَـــرْعَــى مَــنْ يــواصِــلُ حــبَّه
ورَعَــى الذي يَــرْعَــى الهــوَى وَرَعَــاكِ
9
فــعــسـاكِ يـا نـشـوانَـة الألحـاظِ أن
تَــصِــلى عَــمــيــداً فــي هــواكِ عَـسَـاكِ
10
فـاقْـضـى بـمـا شـئتِ عـلى مـرّ الفَـضَـا
فـــأنَـــا جُــعِــلتُ وَمَــن بَــراكِ فــداكِ
11
لولاكِ مـا أبـلى الهـوَى جـسـمـى وَلا
أَمْــســيــتُ صــبَّاــ فــي الهــوَى لولاكِ
12
أفْــنَــي الأسَــى صــبْـرى وقـلَّ تـجـلدى
وازدَادَ شَـــوقـــي ثـــم طـــالَ عَــنــاكِ
13
لا غــروَ إنْ بــاعَ المــتــيـمُ نـفـسـهُ
إن كـــان يـــا ليــلاىَ يــلْثــم فــاك
14
قـد بـعـتُ نـفـسـي فـيـكِ بـيـعاً قاطعاً
عــجــبــاً لمَــنْ قــد بَــاعَهــا وشَــرَاكِ
15
أنــتِ الذي عــذبـتِ قـلبـي فـي الورى
حـــتـــى المــمــات ولا يــزالُ جــواكِ
16
أفــــلمْ تَــــرقِّى للمــــتـــســـم والذي
مــســتــوثــق فــي ذا الرجــا بِـرَجَـاكِ
17
لو تَــرْحــمــيــن لكــانَ خــيــراً للذي
يُــمْــسِــى ويــصــبــح تــحــت ظــل رِدَاكِ
18
مِنكَ الهوَى والصدُّ والهجرانُ والتعذ
يـــــبُ كـــــلُّ قــــد جَــــرى بِــــرِضَــــاكِ
19
جِــسـمـي نَـحـيـلٌ لا يـزالُ مـن الهـوى
حـــتـــى غَــدا مــن سُــقْــمِه كَــحــشَــاكِ
20
إنْ كــانَ عـارٌ فـي الوصـال فـلا أرَى
عــــاراً عــــلىَّ بـــأن أقـــبـــل فَـــاكِ
21
ذيَّاــــكَ بَــــرْق لاح لِي مــــن عــــارضٍ
أمْ ذاكَ يـــا ليـــلى ضـــيـــا سَــنَــاكِ
22
أَنَـا والأنـامُ جـمـيـعـهُـم يـا مُنْيَتي
فــالكــلُّ مِــنّــا يــقــتــدي بــضــيــاكِ
23
نــفــسـي وقـلبـي والعـذولُ جـمـيـعُهـم
واللائمــــونَ وَمَــــن يَــــرَاك وَقَــــاكِ
24
سَــقْــيــاً لأيــامِ الشـبـابِ مـضـت ولمْ
تَــرْجــعْ عــلى مــعــهــودِهــا وسَــقَــاكِ
25
لا خــيـرَ فـي مـدٍح إذا هـو لم يـكـنْ
فـي نـجـلِ سـيـفٍ ذِى النـجـار الزاكِـى
تعليقات القراء 0