قَد ماتَ رَب العلا فَليبكه الوَطن
للشاعر أحمد القوصي
1
قَـد مـاتَ رَب العـلا فَـليبكه الوَطن
وَالعــلم وَالفَـضـل وَلآداب وَالمـنـن
2
هُـوَ الَّذي كـانَـت العَـليـا تَـروق بِهِ
لِأَنَّهــــُ حـــســـن وَالعَـــيـــن وَالاذن
3
بِهِ المَــعـارف نـالَت خَـيـر مُـكـتـسـب
ما نالَهُ قَبل مَن ساروا وَمَن ظَعَنوا
4
كــانَـت تَـوَد بِهِ نَـشـر العُـلوم لِمَـن
تَــرجـو عُـلاه وَلَكـن خـانَهـا الزَمَـن
5
فَـفـاجـأتـه المَـنـايـا وَهِـيَ تُنشدها
تَأتي الرِياح بِما لا تَشتَهي السُفن
6
وَأَصـبَـح القـطـر لا تَـصـفـو مَـوارده
وَلا يَــزور عُــيــونـاً بَـعـدَهُ الوَطَـن
7
وَحَـق لِلعَـيـن أَن تَـبـكـي عَـلَيـهِ دَماً
فَـقَـد تَـنـاءى وَعـز القَـبـر وَالكَـفَن
8
وَكـانَ يُـحـسـن مِـنـا الصَبر حَيث نَأى
عَــن الدِيــار وَلا أَهــل وَلا سَــكَــن
9
وَمَــن نَــعــزى وَكُــل النـاس تَـنـدبـه
وَلَو عَــزاء فَــمــنـا الرُوح وَالبَـدَن
10
كُــل القُــلوب لَقَــد قــالَت مُــؤرخــة
مُـت يـا صَـفـاء فَما في مَصر لي حَسَن
تعليقات القراء 0