هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قد هامَ حافظُ في القطرينِ وانتسبا

للشاعر رشيد مصوبع

1
قـد هـامَ حـافـظُ فـي القـطرينِ وانتسبا
للمــنــزِليـنِ جـمـيـعـاً حـيـنـمـا خـطـبَـا
2
أمــا أنــا فــإذا أحــبــبــتُــم نــسـبـي
والله أهــوى ربـوع النـيـل لي نـسـبـا
3
لا مـــن عـــقــوقٍ لســوريــا ومــكــرهــةٍ
لكـنَّ أزهـى الصـبـى فـي مـصـر قـد ذهبا
4
لكــنــنــي اعــتــدت مــصـراً مـدةً قـدمـت
والمـرءُ ليـس سـوى مـا اعـتـاد وصـحـبا
5
لا ســـيـــمـــا مـــدةٌ مــرت بــرمــتــهــا
بــصــحــبـة الشـيـخِ إبـراهـيـم واحـربـا
6
عــهــدٌ إذا مــا جــرتـف ي خـاطـري ذكـرٌ
له جــرت فــوق خــدي أدمــعــي صــبــبــا
7
ســكــنــتُ مــصــرَ إِلى أنــي عـرفـت بـهـا
والمـــرءُ إن عـــرفــوه بــردَه ســحــبــا
8
كــمــا حــذقــتُ بــهـا فـن البـيـانِ ولل
بــيــان رَوق مــقــامٍ يــنــطـح السـحـبـا
9
واعــشــق الإنــس يــجـلولي دجـى كـربـي
وفــي الكــنـانـة إنـسٌ يـكـشـف الكـربـا
10
واعـشـق الزهـوَ فـي هـذي الحـيـاة ومـا
ألفـيـتَ فـي مـصـرَ الا الزهـوَ والطربا
11
واعــشــق اللغــة الفـصـحـى وقـد ضـربـت
فـي مـصـر اللغـة الفـصـحـى لهـا طـنـبا
12
ذي بــعـض أسـبـاب إغـرامـي بـهـا وأنـا
أهـوى الجـمـال وأهـوى المجد والحسبا
13
وفـــي الكـــنـــانـــة هــذا كــله وأنــا
أهــوى النــوالَ وأهـوى أهـله العـربـا
14
وفـــي الكـــنـــانـــة هــذا كــله وأنــا
أحـــبـــهــا ولو أنــي لا أرى ســبــبــا
15
وأيُّ شـــيـــءٍ بــمــصــرٍ لا يــتــيــمــنــا
مــصــرٌ حـوت كـل مـا شـاق الورى وسـبـى
16
لا تـرتـحـل أيـهـا الثـاوي بـاربـعـهـا
عــنــهـا فـتـشـعـلَ مـن شـوقٍ لهـا لهـبـا
17
جــربــتُ بــعــديَ عــنــهــا مـرتـيـن فـلم
ِأجــد ســلوًّا وصــبــري بــعــدهــا غـلبـا
18
دارٌ إذا قــال فــيــهــا نـازحٌ وطـنـتـي
أحــبُّ مــنــهــا إٍلى قـلبـي فـقـد كـذبـا
19
يـا طـيـبَ وقـتٍ جـرى فـيـه اسـمها بفمي
أهـوى الزمـان الذي يـجـري بـه حـقـبـا
20
وخــيــر مــا لاحَ مــن وجـهٍ عـلى نـظـري
وجـه ابـن مـصـرَ فـلان عـن ناظري غربا
21
نــعــم تــرحــلتُ عــن مــصــر بــلا ذهــبِ
لكـن تـزودت مـنـهـا مـا ادرى الذهـبـا
22
هــو البــيــان الذي تــشـتـاق نـفـحـتـه
مـنـي كـمـا اشـتـاق قـلبـي نحوها وصبا
23
نـنـسـى الذي سـاءَنـا مـنـهـا ونذكر ما
قـد سـرنـا واذى المـحـبـوب مـا حُـسـبـا
24
نـــهـــوى تــذكــر اكــدارٍ فــتــزهــدنــا
بــهــا فـنـكـفـى لظـىً للشـوق مـلتـهـبـا
25
امــشــي بـسـبـلي وتـمـشـي مـصـر خـاطـرةً
أمـامَ عـيـنـي أرى الأحـبـابَ والصـحـبا
26
كــأَن مــصــرَ بــبــاريـسٍ ومـا احـتـجـبـت
عـنـي ومـا بـنـتُ عـنـهـا قـط مـحـتـجـبـا
27
لكــن ويــا طـول شـوقـي نـحـو أربـعـهـا
أرى أســـي لتـــنـــائيَّ الأســـى جــلبــا
28
لم يـبـقَ بـعـد اغـتـرابـي عـنـك تـعزبةٌ
يـا مـصـر لي غـيـر ذكـر قط ما اغتربا
29
هــي العــلى دفــعــتــنــي للنـوى وأنـا
أرىَ الردى دون ادراك العــلى حــجـبـا
30
كــأنــمــا وأنــا أبــغــي العـلى إربـاً
كـانـت خطوب العلى لي لا العلى إربا
31
والمــرءُ مــاعــاشَ طــلاَّبٌ ومــا خــتـمـت
سـوى المـنـايـا مـن الدنـيـا له طـلبا
32
يـشـقـى الفـتـى وهـو يـدري قـصـر مـدته
كــمــن يـعـيـش طـويـل العـمـر واعـجـبـا
33
وقــد تــســوق العـلى بـؤسـاً لراغـبـهـا
وقـــد تـــســوق له عــزًّا كــمــا رَغــبــا
34
وليـس يـرتـاح فـي الدنيا العظيم ولا
يــســر فــهــو يــقــضــي عــمــره تــعـبـا
35
لكـــنَّ راحـــتـــه أو طـــيــب عــيــشــتــه
بــأن تــنــال يــداه الفــوز والغـلبـا
36
نـهـوى المـعـالي وأيُّ المـجـد ذاك وهل
فـي الأرض مـجـدٌ لمـن لا يحرز النشبا
37
وكـــيـــف يــأمــل فــي عــيــنٍ وفــي ورقٍ
مـن ليـس يـعـشـق إلا الطـرس والكـتـبا
38
وهــل نــؤَمــل فــي مـجـد البـيـان فـهـل
يــجــدي إذا مــا بـنـانٌ لابـنـه تـربـا
39
جــربــتُ ذاك فــلم يــشــفــع بــنــا أدبٌ
بـل بـانَ لي إنـه يـجـنـي عـلى الأُدبـا
40
يـــغـــض مـــن قـــدرِ مــولاه بــأزمــتــه
بــقــدرٍ مــا أعـظـمـوه حـيـنـمـا كـتـبـا
41
نــهــوى فــراقَ ديــارٍ تــســتــحــب لكــي
نــلذَّ بــالشــوق لمــا شــبَّ وانــتــشـبـا
42
وقــد أرى أن أهـل الشـعـر قـد خـلقـوا
في الأرض حتى يقاسوا الشوق والتربا
43
أريــدُ اهــداءَ مــصــرٍ مــن بـيـانـيَ كـي
يــبــقــى ليَ اســمٌ فــي قــدرهــا ونـبـا
44
وقــد أرى اســمـي عـزاءً لي فـتـذكـرنـي
مـصـرٌ وعـزى الفـتـى التـذكارُ لو غربا
45
هـــذه بـــداءَة أشــعــاري وأُتــحــفــهــا
مــع الزمــان بــبــاريــسٍ بــمــا خـلبـا
46
أهــدي الســلامَ لشـوقـيـهـا وحـافـظـهـا
وللخــليــل ومــن يــبــقــى مـن الأُدبـا

عن القصيدة

«قد هامَ حافظُ في القطرينِ وانتسبا» قصيدة للشاعر رشيد مصوبع، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «قـد هـامَ حـافـظُ فـي القـطرينِ وانتسبا ... للمــنــزِليـنِ جـمـيـعـاً حـيـنـمـا خـطـبَـا». ولـرشيد مصوبع قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0