قِردٌ يكادُ منَ التّفَهُّمِ يَنْطِقُ
للشاعر ابن دانيال الموصلي
1
قِـردٌ يـكـادُ مـنَ التّـفَهُّمـِ يَـنْـطِقُ
وتـراهُ مـنْ حُـسـن الرَّشاقة يُعشقُ
2
مـا جـازَ داراً في ذراها ظافراً
إلا وكــادَ بِــســقــفِهـا يـتـعـلّقُ
3
يَسطو سطُو العَبد الخَصي منافِقاً
ويَــظَــلُّ يَــرقُــصُ تــارةً وَيُــصَـفّـقُ
4
ولهُ يَــدُ الصــبّــاغِ ظــاهـرُ كَـفّه
عــنـدَ الإشـارَةِ للأمـانـةِ أزرَقُ
5
وَعَـليـهِ مـن زُغـبِ الخِلافِ ملابِسٌ
بـلْ فَـروُ سِـنـجـاب عَـليـه وَيَـنْفِقُ
6
وإذا جَـلَسـتُ فَـسُـمـعـتـي فـي كَفِّة
وَهْـوَ الحـريـضُ بـهـا لِئلا يَـحدِقُ
7
وبـهِ أكـتِـسـابـي بـالذي عَـلّمـتُهُ
مـن بَـعد ما ذُبحَ الجدي الأبلَقُ
8
ورأى الذي صَـنَـعَـتْ يـدي في كَفّة
فـانـقـادَ بـاقي ما أرومُ وَيَسبقُ
9
أهــلاً وَسَهــلاُ بِـطَـلعـةِ الدِّيـلث
كـــأنّهـــا عُـــروةُ الصـــعــاليــك
10
أتــــى بِــــتــــاجٍ كــــأنّه مَــــلكٌ
بــيــنَ دجــاجِ مــثـل المـمـاليـكِ
11
بِطَيلَسان مثلِ الحريرِ معَ التّبر
عـــلى مَـــنْـــكِـــبــيــهِ مَــحْــبــوكِ
12
رايــتــهُ إذ يــســيـرُ مـن ذَنْـبـه
كــــأنّه الصــــالحُ ابـــنُ رُزَّيـــكِ
13
ويـــلٌ لديـــكٍ أتـــى يـــنــاقِــرُهُ
وَهَـــمَّ فـــي حَـــربْهِ بِـــتَــحــريــكِ
14
فــإنــه يَــسْــتَــبــيــحُ مــنْ دَمــه
مــا لَمْ يَــكُــنْ مـثـلُه بَـمـسْـفـوكِ
تعليقات القراء 0