قضى ماجد كان في عصره
للشاعر صالح الكواز الحلي
1
قــضــى مــاجــد كـان فـي عـصـره
بــمــنــزلة النــور مــن بــدره
2
ومــنــزلة الروح مــن جـنـبـهـا
ومـــنـــزلة القــلب مــن صــدره
3
وأحـضـى الحمام لدى العتب ذا
لســــان تـــلجـــلج فـــي عـــذره
4
لتــبــك الشــجــاعـة مـقـدادهـا
ويــبــكــي التــقــى لأبــي ذره
5
ويـبـكـي الزمـان بـشـجو محمداً
حـــســـنـــاً مـــنـــتـــهــى أمــره
6
فــكــان العـمـاد وفـيـه تـشـاد
خــيـام الهـدى فـي حـمـى أمـره
7
ليـــبـــك المــوحــد حــزنــاً له
فــقــد بـسـم الشـرك عـن ثـغـره
8
فـكـسـر قـنـا الشـرك فـي جـبره
جــبــر قـنـا الشـرك فـي كـسـره
9
وأضـحـى الزمـان لمـا قد عراه
دجــى ليــس يــدعــو إلى فـجـره
10
فــلم يـعـرف الظـهـر مـن ليـله
ولم يــعــرف الليـل مـن ظـهـره
11
لقــد حــمــلوا نـعـشـه والهـدى
يــقــوم ويــكــبــو عــلى أثــره
12
أرى العلم والحلم والمكرمات
جــمــيــعـاً حـواهـا ثـرى قـبـره
13
ومــــا دفــــنــــوه بـــه وحـــده
أجـل دفـنـوا الكـون فـي أسـره
14
مــحــمــد لمــا قـضـيـت الزمـان
تـــســـافــل مــنــه عــلا قــدره
15
فـــشـــهــرك عــارٍ عــلى عــامــه
ويـــومـــك عــارس عــلى شــهــره
16
هــجــانــي لســانـي إذا هـو لم
يــكــن راثــيــاً لك فــي شـعـره
17
ومــادح مــهــدي فــقـد الأنـام
مــن اخــتــصــه اللَه فـي ذكـره
18
فــكــم مــنــكــر رد فـي نـهـيـه
وكــم فــعــل العــرف فـي أمـره
19
أخــو مــنــن طــالمــا أشــرقــت
شـمـوس الثـنـا فـي سـمـا شـكره
20
وأحــيــا نــداه ريــاض العــلا
فــهــاهــن يــنـفـحـن عـن نـشـره
21
نــرى فــيـه أثـار خـيـر الورى
مــحــمــد والمــرتــضــى صــهــره
22
أبــا جـعـفـرٍ لم أفـه بـالعـزا
لأنــــــك أذكـــــى ذوي دهـــــره
23
وأنــــت وعــــاء عــــلوم الإله
ومــــؤتـــمـــن اللَه فـــي ســـره
24
فـمـن ذا يـجـيء إلى الشمس في
ســــــراج وللطـــــود فـــــي ذره
25
ومـا جـاء فـيـه المـعـزى بشعر
إليــك ومــا جــاء فــي نــثــره
26
فـــذاك لعـــمــري مــنــك إليــك
ومــا فــاق غــيــرك فــي فـخـره
تعليقات القراء 0