هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قِفوا بِالناجيات عَلى ُزرودِ

للشاعر أحمد بن حسين الكيواني

1
قِـفـوا بِـالنـاجـيـات عَلى ُزرودِ
تُــنـاجِ دَوارس الدَمـن الهَـمـودِ
2
نـحـيـي حِـمـى زرود بِـالقَـوافـي
وَتَـبـكِ عَـلَيـهِ بِـالدَمـع البَديدِ
3
عَـفـا أَطـلالَهـا وَكَـف الغَـوادي
بِــعــرصـتـهـا وَدَمـدمـة الرُعـود
4
تَـعَـرّت مِـن بَـشـاشَـتِهـا فَـأَضـحـى
يَــســرُّ مَـحـولهـا قَـلب الحَـسـود
5
وَاخــلق ثَــوب جــدتـهـا وَكـانَـت
مــفــوّقــة الدرانــك وَالبُــرود
6
وَقَـد كـانَـت تـهـشُّ الزائر بِهـا
مَــنــازِلُهــا وَتــضــحـك لِلوفـود
7
سَــقــى أَيــامَــنـا بِـزرود غَـيـث
يَـجـود مَـدى الزَمـان عَلى زرود
8
لَيــال بِــاللُقـا بـيـض أَعـيـضـت
بِــأَيــام مِــن التَــفــريـق سـود
9
وَلي كَــبــد بِــذاكَ الجَــو جَــرى
تَـلوب بِهِ مِـن الظَـمـأ الشَـديـد
10
وَقَــلبٌ لا يَــعــنــف بِــالتَـسـلي
وَدَمــعٌ لا يــغــيــر بِــالجُـمـود
11
وَرَكــب أَدلَجــوا وَاللَيــل مَــرس
بِـــكـــلكــلةٍ عَــلى قَــلب رقــود
12
أَبـادوا العـيـس لَمـا كَـلَفـوها
دَؤُوبــاً قَـطـع بـيـد بـعـد بـيـد
13
وَمـا زالَ الهَـوى وَالشَوق يَرمي
بِـــراكِـــبِهِ إِلى أَمَــدٍ بَــعــيــد
14
إِذا أَنــوا مِــن الأَشـواق أَنَـت
مِـن الجُهـد المُـبـرح وَالوَخـيـد
15
تَـرامـى كَـالسِهـام بَهـم وَتَـرمي
بِــخــوص عَــيـونَهـنَّ إِلى الوُرود
16
فَـقَـد أَلقوا بِها قَطع الفَيافي
وَقَــد مَـرنـت عَـلى حَـرّ القـتـود
17
تَــشــف جُــســومَهُـم مِـن حَـر وَجـد
وَيَــبــدو عَـظـمـهـنَّ مِـن الجُـلود
18
إِلى إِن ســـارَ جَـــيــش الصُــبــح
عَـلى الظَـلمـاء خَـفـاق البُـنود
19
فَـكَـفـوا الزَجـر عَن عيس تَفانَت
وَخَـروا كَـالسُـجـود عَلى الصَعيد
20
فَـرُحـتُ أَسـائل الرُكـبان عَن مَن
أَضـاعـونـي وَلَم يَـرعـوا عُهـودي
21
وَأَلصــق بِـالثَـرى كَـبـدي عَـسـاهُ
يَــخــف بَــبــردهِ بِــغَـض الوُقـود
22
وَاَســفــح دَمــع مُـشـتـاق عَـمـيـدٍ
إِلى سَــكــن نَــأى عَــنـهُ فَـقـيـد
23
دُمـوعـاً بِـالجَـوى وَالوَجد أَضحَت
شُهــوداً لا تُـقـابـل بِـالجُـحـود
24
فَــذُب يـا قَـلب أَشـواقـاً وَهـمّـاً
وَيـا طَـرفـي تَـسـلَّ عَـن الهُـجـود
25
وَشـعـر حَـكـتـهُ مِـن نَـسـج فـكـري
بُــروداً مــثـل ديـبـاج الخُـدود
26
مَـعـانٍ مـثـل مَـعـسـول الأَمـاني
وَأَشــهــى مِــن رِضــاب ثُـمَ بُـرود
27
وَأَلفــــــاظ عَـــــذاب رائِقـــــات
تَــروق بِــحُــسـنِهـا دُر العُـقـود
28
كَـمـا جَـمـع الهَوى مِن بَعد شَوق
يَـذيـب النَـفـس بَـيـن فَـم وَجـيد
29
شَــكَــوت بِهـا هَـوى ظَـبـي غَـريـر
يُــعــذِبُــنــي بِهَــجــر أو صُــدود
30
فَــلَيــسَ لَهُ مِــن الأَغــراض بُــدٌّ
وَلا لي عَــن هَــواهُ مِـن مَـحـيـد
31
إِذا أَحــيــا بِــمِـنـطِـقِهِ فُـؤادي
إِذابَ النَـفـس بِـالصَـد المُـبـيد
32
أَخـذت السـحـر عَـن عَـيـنيهِ حَتّى
طَـبَـعـت السـحـر نَـظماً كَالفَريد
33
قَـوافٍ مـثـل مـا سَقَطَت دُموع ال
نَـدى وَهـناً عَلى الرَوض المَجود
34
تَــمــيـل بِـكُـل طَـبـع مُـسـتَـقـيـم
وَتَــطــرب كُــل مِــفــضـال مَـجـيـد
35
إِذا أَنـــشَـــدتَهــنَّ أَدرت راحــاً
وَقـالَ الدَهـر لي هَـل مِـن مَزيد
36
رَمـى كَـبـدي بِـثـالثـة الأَثافي
زَمــانٌ حــكــمــهُ حُــكـم الوَليـد
37
زَمــانٌ أَخــرقٌ قَــد راحَ سُــكــراً
بِــجَــرُّ ذُيــول جــبــار عَــنــيــد
38
يَـريـك الباز مِن خَدم الحبارى
وَأسـد الغـاب مِـن خَـول القُرود
39
وَأجــدل مــرقــب يُــمــسـي غَـراب
يِهـــدّدهُ بِـــأَنـــواع الوَعـــيــد
40
وَأَيــــامٌ غــــضــــابٌ لا لجــــرم
عَـلى الأَيـام مُـعـلِنَـة الحُـقود
41
دَعـا داعـي الحَـمـام بغر قَومي
فَــوافــوهُ عَــلى خَـيـل البَـريـد
42
وَأَودعــهـم لُحـوداً بَـل جُـفـونـاً
كَذا الأسياف تَودع في الغُمود
43
فَـلا زالَت جُـفـون السُـحب تَهمي
عَــلى تِـلكَ الصَـفـائح وَاللُحـود
44
مَـضـوا وَبَـقـيـت بَـعـدَهُـم فَريداً
أُقـاسـي وَحـشَهُ الفـرد الوَحـيـد
45
أَرى عـاراً وَقَـد أَودوا حَـيـاتي
فَـأَنـف مِـن بَـقـائي وَمِـن وُجودي
46
أَكـفـكـف كُـلَمـا ذَكَـروا دُمـوعـي
فَـتَـعـصـيـنـي وَتَـأبـى غَير جودي
47
تَــرامـى هِـمَـتـي بـي كُـل مَـرمـى
وَأَرسـف مِـن هُـمـومـي فـي قُـيـود
48
وَأَطــوى أَضــلعـاً مـائث غَـرامـاً
لِتَــقــصــيـري عَـلى نَـفـس مَـديـد
49
أَعــــل بِـــآحـــن رَنـــق وَأَمـــري
عَــفــافــة بَـلغـهُ دونَ الزَهـيـد
50
تَــرفـق يـا زَمـان فَـمـا فُـؤادي
بِــصَــلد لا يَــليــن وَلا جَـليـد
51
وَلَيـسَ القَـلب مِـن حَـجـر فَـيَبقى
عَـلى هَـذا وَلا أَنـا مِـن حَـديـد
52
رُويَـداً لا تُـحـاول مـاء وَجـهـي
وَهـاكَ إِن أشـتـهـيت دَم الوَريد
53
وَلا تَـحـسَـب حَـيـاتـي فـيـكَ مِنّا
فَـإِنـي لَسـتُ أَرغَـب فـي الخُـلود

عن القصيدة

«قِفوا بِالناجيات عَلى ُزرودِ» قصيدة للشاعر أحمد بن حسين الكيواني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «قِـفـوا بِـالنـاجـيـات عَلى ُزرودِ ... تُــنـاجِ دَوارس الدَمـن الهَـمـودِ». ولـأحمد بن حسين الكيواني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0