هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قِف بِالرسومِ الخاليات مخاطباً

للشاعر موسى بن حسين بن شوال

1
قِـف بِـالرسـومِ الخـاليـات مـخاطباً
وَاِجـعـل أَنـيـنـك للمـطـيّ مـجـاوبـا
2
دمــنٌ بِهـا كـم قـد غـدوت مـحـبّـبـا
ولكَـم لثـمـت بِهـا الغزالة كاعِبا
3
بـانَ الأحـبّـة مِـن مَـعـالِمـهـا وقد
جَـعَـلوا الهـوادجَ للخـرادِ مَراكبا
4
أَمـسَـت كَـخـوفِ العـيـرِ أَوحش منزلاً
وَعَـفـت عِـراصـاً بَـعـدَهـم وَمـلاعـبـا
5
وَلَقـد وقـفـتُ فـكـنـتُ جـسـماً حاضراً
مـا بـيـنَ أربُـعـهـم وَقـلبـاً غائبا
6
يـومـاً نـودّعـهـم وَنـحـنُ مـنَ الجَوى
نـذري بِـأنـمـلِنـا الدمـوعَ سَواكبا
7
وَتَـرى ظـعـائِنَهـم غـداةَ البـينِ في
لجــجِ السـرابِ طـوافـيـاً ورواسـبـا
8
يُـجـليـن لِلأبـصـارِ حـيـن تـحـمّـلوا
مـنـهـم شـموساً في الخدورِ غَواربا
9
سـارَت بـهـنّ العـيـسُ تـرفلُ فاِغتدت
مـنّـا القـلوبُ لِركـبـهـنّ جَـنـايـبـا
10
بـيـضُ التـرائبِ لَم يَـزلن حَـبـايبا
مــنّــا للبّــاتِ القــلوبِ نَــواهِـبـا
11
أَطـمَـعـنَـنـا مـنـهـنّ وصـلَ إِيـاسـنـا
فَــتــخــالهــنّ فَــواركـاً وَحَـبـائبـا
12
وَبــســمــنَ عــن بــردٍ تـحـلّ عـقـوده
مِــن أن يـصـيـر لهـنّ سـلك نـاقـبـا
13
بــردٌ يــذيــبُ ولا يَــذوبُ وكــلّمــا
قــارنــتــهُ للّثــمِ كــنـت الذائِبـا
14
كَـم قَـد نَـعـمـت بـهـنّ مُـختلياً ولم
أَخـشـى حَـسـوداً كـاشِـحـاً ومُـراقـبـا
15
أيّــام لم يــعــبـث بـنـا زمـنٌ وَلَم
نَـسـمـع غـرابَ البـيـنِ فينا ناعبا
16
وَذَوائِبــي غــربــيــبــة أَلوانــهــا
وَريــاضُ لهــوٍ لَم يــزلنَ خَــصـائبـا
17
أَســفــاً لأيّــامٍ مَــضَـت أسـفـاً لهـا
ولّى الشـبـابُ وَمـا قَـضـيـتُ مَـآرِبـا
18
مـا إن رجـوتُ مـنَ الزّمـانِ مَغانماً
إِلا وقَــد فَــاجـأت خـطـبـاً نـائبـا
19
مـا جـادَ فِـكـري فـي مَـذاهـبِ حُـكمهِ
مُــتــصــفّــحــاً إلّا رَأيـت عَـجـائبـا
20
مـا شـمـتُ مـنـهُ مَـخـايـلاً إلّا وَقَد
هَــطــلت مَــواطـر ودقـهـنّ مَـصـائبـا
21
كَــم بــارقٍ للظــنّ يَــبــدو صـادقـاً
وَيـلوحُ فـي عـيـنِ الحَـقـيقةِ كاذِبا
22
لا تَـأمـنـنَّ النـاسَ كَـيـداً واِحذَرن
مــمّــن تَــراهُ مُـسـالمـاً وَمـحـاربـا
23
وَاِصـرف لَهـم باب الوبالِ ولا تلن
للنـاسِ مـا دامَـت حَـيـاتـك جـانـبا
24
كـم واثـقٍ بـالنـاسِ حـتّـى مـا أَتـت
نـوبُ الزمـانِ غَـدوا عـليهِ نوائِبا
25
سَـلنـي عـنِ الدنـيـا تَـجدني مخبراً
عَـنـهـا فَـصيحاً في المَقالةِ خاطِبا
26
عـاشـرت أحـداثَ اللّيـالي مـثـلَ ما
أَحــصــيــتُهــنّ مــآكــلاً ومــشـاربـا
27
وَضـربـت فـي الأرضـين حتّى جلت في
أَقــطــارهــنّ مَــشــارقـاً ومَـغـاربـا
28
وَعـــددت لِلآنـــامِ صــبــراً طــائلاً
وَعــزيــمــةً تَـمـضـي وَرأيـاً صـائبـا
29
وَرقـيـتُ فـي أفـقِ المـطـالبِ لامساً
مِــنـهـا شـمـوسـاً وُضّـحـا وَكـواكـبـا
30
وَعـلقـتُ بِالزاكي أبي العربِ الّذي
عــمّ الأنــامَ غــوايــلاً وَرَغـائبـا
31
مــلكٌ يَـخـالُ العـدلَ ديـنـاً قـيّـمـاً
وَيَـرى عَـليـه الجـودَ فَـرضـاً واجبا
32
وفـتـىً مَـتـى تقصدهُ في طلبِ الغِنى
تَــقــصِـد جـواداً لِلمَـواهـبِ واهـبـا
33
تَـحـظـى المـلوكُ عُلاه إِذ هيَ قبّلت
مِــن راحَــتـيـهِ أَنـامـلاً وَرَواجـبـا
34
مـا سـارَ نَـحـوَ عُـلاه طـرسُ كـتـابه
إِلّا وَقَــد هَـزم الكـتـاب كَـتـائبـا
35
مــا فـي سَـمـاء عـلاه مـرّ مـخـاطـب
إِلّا وَأتــبــعــهُ شِهــابــاً ثــاقـبـا
36
كَـم سُـلّ مـنـهُ عـلى الخـطـوبِ مـهنّد
عَـضـبٌ وَأَمـضـى فـي الخـطوبِ مَضاربا
37
أَســدٌ إِذا مــا هــزّ ثــعــلبَ رمـحـهِ
صــارَت لَه أسـدُ العـريـنِ ثَـعـالبـا
38
تَركَ العدا في الحربِ ميداناً تثي
رُ بِهِ فَــوارســه دَمــاً وغــيــاهِـبـا
39
وَدمـــاهـــم مــنــه بــبــحــرٍ زاخــرٍ
لَجــب تــلاطــمَ بِــالدروعِ غَـوارِبـا
40
بَــحـراً يـمـوجُ مـغـافـراً وبـواتـراً
وَلَهــاذمــاً وضَــراغــمــاً وَشَـوازبـا
41
وَكَـسـاهـمُ حـللَ النـجـيـعِ فَـأَصبَحوا
صَــرعــى لذؤبــانِ الفــلاةِ مـآدبـا
42
فــي عـارضٍ يـذرُ السـيـوفَ بَـوارقـاً
وَالنـبـلَ وبـلاً وَالعـجـاجَ غـياهِبا
43
يـا مَـن أَقـامَ حـيـاً غـمـائمَ جـودهِ
لِلنـاسِ عَـن ودقِ الغَـمـائمِ نـائِبـا
44
اِســمـع مـقـالةَ شـاعـرٍ أَضـحـى عَـلى
صَـرفِ اللّيـالي وَالحَـوادثِ عـاتِـبـا
45
وَنَــداكَ يــصــلح بــيـنـهـنّ وَتـيـنـه
فَـاصـلح خـصـامـهـمـا نـدىً وَمَواهِبا

عن القصيدة

«قِف بِالرسومِ الخاليات مخاطباً» قصيدة للشاعر موسى بن حسين بن شوال، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «قِـف بِـالرسـومِ الخـاليـات مـخاطباً ... وَاِجـعـل أَنـيـنـك للمـطـيّ مـجـاوبـا». ولـموسى بن حسين بن شوال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0