قِف بِرِبعِ الأَسى وُقوفَ الطَليحِ
للشاعر ابن شكيل
1
قِـف بِـرِبـعِ الأَسـى وُقوفَ الطَليحِ
وَشِــبِ الدَمــعَ بِـالدَمِ المَـسـفـوحِ
2
وَاِقـضِ مِـن واجِـبِ البُـكاءِ فَعَينا
كَ تَــجــودانِ عَــن فُــؤادِ قَــريــحِ
3
إِنَّ شَـدوَ الزَمـانِ نَـوحُ الثُـكالى
وَحُـــمَـــيّـــاهُ كُـــلُّ دَمــعٍ سَــفــوحِ
4
وَسَـيَـفـنـى كَـمـا فَـنَـيـنـا وَيَلقى
مــا لَقــيـنـا مِـن فُـرقَـةٍ وَنُـزوحِ
5
وَتَــغــولُ المَـنـونُ مِـنّـا أُنـاسـاً
ذَهَـبـوا إِذ مَـضَـوا بِجِسمي وَروحي
6
وَأَرى الدَهـرَ شـامِـتـاً بِالمَعالي
فــي سَـليـلي فَـتـىَ بَـنـي مَـطـروحِ
7
طَــلَعــا طَـلعَـةَ الهِـلالِ عَـلَيـنـا
وَاِســتَـسَـرّا سِـرارَهُ فـي الضَـريـحِ
8
هَـصَـرَت مِـنـهُـمـا المَنونُ قَضيبَينِ
فَــمــالا مَــعــاً إِلى التَــصـريـحِ
9
يـا تُـراباً أَجَنَّ شَخصَيهِما أَجَنَنتَ
رُكـــنَـــي عُــلىً وَبــابَــي مَــديــحِ
10
وَصَــغــيـرَيـنِ غَـيـرَ أَنَّ المَـعـالي
قَـد يُـمَـتَّعـنَ بِـالصَـغـيـرِ الصَريحِ
11
أَرِجَــت تِــلكُــمُ البِــطــاحُ لِطـيـبٍ
ســاطِــعٍ مِــنــهُـمـا بِـعَـرفٍ نَـفـوحِ
12
لَيسَ مِسكاً وَإِنَّما هُوَ طيبُ الذِكرِ
تَــــســــري بِـــعَـــرفِهِ كُـــلُّ ريـــحِ
13
ضَـلَّ سَـعيُ البُكاةِ إِلّا عَلى أَحمَدَ
يــا نَــفــسُ أَســعِــديـنـي وَنـوحـي
14
مُــرَّ إِذ لا مُــحَــمَّدَ الحَــيِّ بــاقٍ
فَـاِسـتَـشـفـا ثَـمادَ قَلبي القَريحِ
15
أَســعِـدانـي يـا فَـرقَـدانِ وَغـورا
فَـرقَـدا الأَرضِ غَوِّرا في الصَفيحِ
16
كَـيـفَ تَـبـقى النُجومُ بَعدَهُما لَم
تَــنــكَــدِر وَالجِـبـالُ ذاتُ جُـنـوحِ
17
كَـيـفَ لَم تَـلفِـظ المَـقـابِرُ مَوتا
هـا وَيَـبـدُ وَالأَديـمُ غَـيـرَ صَحيحِ
18
لَيــــسَ إِلّا التَــــصَــــبُّرِ أَجــــدى
مِــن بُــكــاءٍ يَــدومُ غَـيـرَ مُـريـحِ
19
وَلَقَـد قُـلتُ لِلوَزيرِ أَبي الحَجّاجِ
صَـــبـــراً لِرَيـــبِ دَهـــرٍ مُــشــيــحِ
20
مِـثـلُ مَفقودِكَ اِتَباحَ حِمى الصَبرِ
كَــمــا مِــثــلَكَ اِرعَـوى لِلنَـصـيـحِ
21
فَاِصطَبِر وَاِرتَقِب مُراجَعَةَ الحُسنى
مِــنَ اللَهِ فَهــوَ غَــيــرُ شَــحــيــحِ
تعليقات القراء 0