أَحَقُّ ما كانَ مِن قَلبي تَباريحُ
للشاعر ابن شكيل
1
أَحَــقُّ مــا كــانَ مِــن قَــلبـي تَـبـاريـحُ
فَــليُهـنـئ العَـيـنَ إَنَّ الدَمـعَ مَـسـفـوحُ
2
تَـــأَلَّقَ البَـــرقُ غَـــورِيـــاً فَـــسَـــحَّ لَهُ
سُــحــبٌ مِــنَ الدَمــعِ لَمّـا هَـبَّتـِ الريـحُ
3
يـا أَيـهـا البَـرقُ إِنّـي عَـنـكَ فـي شُغُلٍ
دونَ المَــزارِ فَــيــافٍ بَــيــنَـنـا فـيـحُ
4
تَـخـدي النَـجـائِبُ حَـولاً فـي نَـفـائِفِها
لا يَـــأتـــيــهِــنَّ إِعــيــاءٌ وَتَــطــليــحُ
5
وَكَــيــفَ بِـالسَـيـرِ فـي جَـرداءَ بَـلقَـعَـةٍ
أَقــرى مَـراتِـعَهـا القَـيـصـومُ وَالشـيـحُ
6
وَسَــوفَ أَجــشَــمُ نَـفـسـي سَـيـرَ تِـلكَ إِلى
بَـــيـــتٍ أَطـــافَ بِهِ فـــي فُـــلكِهِ نـــوحُ
7
قَــبــرٌ بِــيَــثــرِبَ هَــمّــي لَو ظَـفَـرتُ بِهِ
وَمَـــقـــصِــدٌ بِــجِــبــالِ الطَــفِّ مَــطــروحُ
8
مَــن كــانَ فــي جَــفــنِهِ دَمــعٌ يَـضِـنُّ بِهِ
فَــإِنَّ دَمــعــي لِأَهــلِ البَــيـتِ مَـمـنـوحُ
9
آلَ النَـــبِـــيِّ لَقَــد سُــقــيــتُــم عَــلَلا
كَــأسَ المَــنــايـا فَـمَـغـبـوقٌ وَمَـصـبـوحُ
10
صَـــلّى الإِلَهُ عَـــلى أَشــلاءِ مُــنــجَــدِلٍ
بِـــكَـــربَـــلاءَ يُـــحَـــيّـــي رَوحَهُ الروحُ
11
أَوفـى عَـلى مَـعـرَكِ الأَبـطـالِ مُـحـتَسِباً
لَيــثُ شِــعــاراهُ تَهــليــلٌ وَتَــســبــيــحُ
12
يــا فــارِســاً هــاشِــمِـيّـاً مـا أَضَـرَّ بِهِ
تَــثــاقُــلُ القَـومِ إِذ نـاداهُـمُ روحـوا
13
طـاروا وَأَثـبَـتَ فـي الهَـيـجـاءِ أَخـمَصَهُ
صَــبــراً وَكــانَ لَهُ عَــنــهــا مَــنـاديـحُ
14
حَــتّـى تَـوى الفـارِسُ الحَـجّـاجُ يَـتـبَـعُهُ
مِــن هـاشِـمِ الخَـيـرِ فُـرسـانٌ جَـحـاجـيـحُ
15
لَم يَتَّقوا الضَربَ بِالأَكتافِ إِذ صُرِعوا
بَــل النَــجــيـعُ عَـلى اللَبـابِ مَـنـضـوحُ
16
تَـنـدى الوُجـوهُ نَـجـيـعـاً وَهـيَ مُـشـرِقَةٌ
كَــأَنَّهـا فـي دُجـى الهَـيـجـا مَـصـابـيـحُ
17
لَو كُــنــتُ شـاهِـدَ يَـومِ الرَوعِ قُـلتُ لَهُ
لَشـــائِحُ القَـــومِ جَــلدٌ دونَهُــم شــيــحُ
18
وَلا اِخــتَـضَـبـتُ أَمـامَ الصَـفِّ مِـن جَـسَـدِ
جـوداً بِـنَـفـسـي وَبَـعـضُ الجـودِ مَـربـوحُ
19
ضَــلَّت حُــلومُ أُنــاسٍ كَــيــفَ لَم يَــردوا
نــارَ الكِــفــاحِ وَزَنـدُ الحَـربِ مَـقـدوحُ
20
أُمَّ الحُـسَـيـنِ بِهِـم عَـدنـاً فَـلَم يَـلجوا
بــابَ الحَــنـانِ عَـيـانـاً وَهـوَ مَـفـتـوحُ
21
أَمّــا اِبــنُ حَــربٍ فَـدَع حَـربـاً وَأُسـرَتُهُ
تِــلكَ الجُــسـومُ لَوَ اَنَّ العِـرضَ مَـمـدوحُ
22
طـافـوا بِـرَأسِ اِبـنِ خَـيـرَ الناسِ كُلِّهِمُ
بِــئسَ الطَــوافِ وَنِــعــمَ الرَأسِ وَالروحُ
23
وَلَســـتُ أَبـــسُـــطُ قَـــولاً فــي دَعِــيِّهــِمُ
كُـــلُّ الدَعـــيّــيــنَ مَــلعــونٌ وَمَــقــبــحُ
24
يـا عَـيـنُ جـودي عَلى قَتلِ الحُسَينِ دَماً
وَأَبــكــي جَهـاراً فَـإِنَّ الوَجـدَ تَـصـريـحُ
25
وَيـــا لِســـانـــي عـــاوِد مَــدحَهُ أَبَــداً
وَإِنَّ أَيـــسَـــرَ مــا فــيــهِ الأَمــاديــحُ
تعليقات القراء 0