هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قِفْ بقَفْراءَ يبابِ

للشاعر ابن قلاقس

1
قِــفْ بــقَــفْــراءَ يـبـابِ
بــــأبــــابـــات إيـــابِ
2
دمــنــةٌ أقـوَتْ فـأضـحـتْ
مــثــلَ أثــارِ الخِـضـابِ
3
قـفْ بـهـا إن كـنتَ صبّاً
مُـسـتـهـاماً ذا اكتِئابِ
4
وابْــكِ فــيـهـا بـدمـوعٍ
مـثـلُهـا دمـعُ السّـحـابِ
5
هـل عـرفتَ الدارَ قفراً
تـــتـــراءى كــالسّــرابِ
6
لبـــسَـــتْ ثــوبَ نــحــولٍ
بـــعـــد أعــرابٍ عِــرابِ
7
بــعــد جُــمْــلٍ وسُــعــادٍ
وسُــــليــــمـــى ورَبـــابِ
8
إن جـــمـــلاً وســعــاداً
عـــرّضـــانــي للعِــتــاب
9
تــركـا قـلبـي كـئيـبـاً
ودمـــوعـــي كــالرّبــابِ
10
بـعـد أن أقـبـل شـيـبي
ومــضــى شــرخُ شــبـابـي
11
هــنّ كــالشّـمـس وجـوهـاً
وخــــدوداً كـــالشّـــرابِ
12
وثـغـوراً مصلَ سِلْكِ الد
رِّ مــن تــحــت الرُّضــابِ
13
مــشــرقــاتٍ حــبّــذاهــا
تـــحـــتَ أريــاقٍ عِــذابِ
14
عــذُبَــتْ ليــســتْ بـمـلحٍ
فـهْـيَ كـالشُّهـْدِ المُذابِ
15
وبــأجــيــادٍ كــأجــيــا
دِ ظــبــاءٍ فــي شِــعــابِ
16
وبــــــرمّـــــان صـــــدورٍ
تــركَــتْــنــي فـي عـذابِ
17
وخُــصــورٍ نــحُــفَــتْ مــن
فــوق أعــجــازٍ روابــي
18
فــتــفــرّقْـنـا جـمـيـعـاً
بــعـد ذاك الإصـطـحـابِ
19
ربَّ أيـــامٍ شـــربـــنـــا
خــمــرةً مــثـلَ الشِّهـابِ
20
قــهــوةً تـذهـبُ بـالحِـقْ
دِ لَعـــمْـــري والضِّبــابِ
21
فــي ريــاضٍ مــعــجِـبـاتٍ
رقْــمِ أنــداءِ السَّحــابِ
22
فترى الزّهْرَ إذا اهتزّ
كــمــوجٍ فــي انــصِـبـابِ
23
مـن شـقـيـقٍ ذي احمرارٍ
كـــدمـــاءٍ فــي قِــعــابِ
24
إلي ذلك يـــــصـــــبــــو
كـــلّ وقـــتٍ كـــلُّ صـــابِ
25
ولقــــد سِــــرْتُ بــــأرضٍ
مـــهـــمَهٍ ذاتِ هِـــضـــابِ
26
وقــــــــلاعٍ وتــــــــلالٍ
وفِـــــجـــــاجٍ ورَوابــــي
27
ورئالٍ وظِــــــــبــــــــاءٍ
ولُيــــــــــــــــوث وذئابِ
28
سِـــرْتُهـــا فــوق جــوادٍ
أســحــمٍ مــثـلِ الغُـرابِ
29
مُـنـطـوي الأحـشاءِ طيّاً
مــثــلُه طــيُّ الكِــتــاب
30
فهو كالأجْدَل في الحُكْ
مِ إذاً فـي الانـتِـصـابِ
31
وتــراهُ حــيــنَ يــهــوي
مــثــلَ نـسـرٍ أو عُـقـابِ
32
أو كـلمـحِ البرقِ سيراً
أو يُـرى مـثـلَ الشِّهـابِ
33
سار والليلُ على الأرْ
ضِ صِــبــاغـاً كـالخِـضـابِ
34
أو مــدادٍ حــالكِ اللوْ
نِ عــلى الصُـمِّ الصِّلـابِ
35
فـبـدا الصـبـحُ وقد كا
ن غــدا تــحــت حِــجــابِ
36
مثلَ وجهِ الحافظِ الحب
رِ المُـــرجّـــى للصِّعــابِ
37
مَـنْ له الحـكـمـةَ حـقّـاً
وله فـــصْـــلُ الخِــطــابِ
38
مـادحـوه الآن أضـحَـوْا
عــدداً مــثــلَ التُــرابِ
39
قُــسِــمَ العـالَمُ نـصـفَـيْ
نِ بــتــقـسـيـمِ الصّـوابِ
40
فـالمُـوالي فـي نـعـيـمٍ
والمُــعــادي فـي عـذابِ
41
مــجــدُه للشُهْــبِ أضـحـى
مـــنْ عُـــلوٍّ كــالشِّهــابِ
42
وعـطـايـاهُ كـمـثـلِ الد
رِّ سِــلكــاً فـي الرِّقـابِ
43
فــــــــأعــــــــاديــــــــه
وهْـوَ مـن فـوقِ الرَّبـابِ

عن القصيدة

«قِفْ بقَفْراءَ يبابِ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «قِــفْ بــقَــفْــراءَ يـبـابِ ... بــــأبــــابـــات إيـــابِ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0