قف شائماً ومض البروق
للشاعر إبراهيم الطباطبائي
1
قــف شــائمــاً ومـض البـروق
بــيــن المــعـرف والعـقـيـق
2
يـــبـــدو لعـــيـــنــك آخــذاً
بــمــجـامـع القـلب العـلوق
3
بـــــرقٌ تـــــهـــــزَّم ودقـــــه
بـــدلوح مـــنــهــمــرٍ غــدوق
4
يــفــتــضُّ كـاس ابـن الغـمـا
مة في الصبوح وفي الغبوق
5
يـــهـــو لســقــي اراكــة ال
عــلمــيــن نـافـحـة العـروق
6
شــوقــي بــربّــك واعــبــقــي
يـا سـرحـة الحـيـيـن شـوقـي
7
مـــا انـــت الا ان تــرّقــي
يـــا اثـــيــلة او تــروقــي
8
بــسَــقــت فـروعـك فـانـثـنـت
مــتــدِّليــات فــي الطــريــق
9
آهـاً عـلى المـرعـى الخصيب
يـــروق والغـــصــن الوريــق
10
مــن لي بـصـرف نـطـاف ثـغـر
ك مــازجــا ريــقــاً بــريــق
11
بـــي فـــوق دعــصــك رخــصــة
خــطــرت بــمــمــشــوق رشـيـق
12
واغـــنَّ راح يـــرقــص الصــد
غــــيـــن ذا قـــرط خـــفـــوق
13
يــلتــفُّ بــالورق الرطــيــب
يــضــوع بـالمـسـك السـحـيـق
14
يــرمــي الريــاض بــريــبــة
عــن نــاظــرٍ مــغــفٍ مــفـيـق
15
ســقــيــاً لأحــداق المــهــا
وحـــدائق الروض الانـــيــق
16
وامـــــا ونـــــصِّ نــــوافــــح
تــســتــنُّ للبــيـت العـتـيـق
17
ومـــــعـــــوَّذاتٍ ليــــس تــــح
فـل بـالعـيـافـة والنـعـيـق
18
وسـواغـبٍ فـي السـيـر تـختا
ر العــنــيـق عـلى العـليـق
19
مـــرّت تـــنــاقــل كــل ريــح
ذات هـــبـــهـــبـــة حـــريـــق
20
لأشــقَّ بــرد دجــى الظــلام
بـــكـــل عـــرجـــوف ســـحـــوق
21
ولأضــــربــــنَّ بــــقــــلَّصــــي
عـن ذا الورى وذمـيل نوقي
22
حـتـى اشـمّ ضـحـى خَـيـاشـمها
شـــذا المـــســك الفــتــيــق
23
تــلقــاه ابــلج يــســتــهــل
بــفــعــمــة الكـرم الدفـوق
24
مـــتـــهـــلِّلا يـــفــتــرّ عــن
خـــلق تـــضــمــخ بــالخــلوق
25
فــالطــبــع كــالأرواح تــن
فــح عــن مـهـبِّ صـبـاً رقـيـق
26
والبــاس كــالرمــح الاصــمِّ
الكــعــب والعــضـب الذليـق
27
يــلى الفــريــق مــجــمـهـرا
فــيــردُّ جــمــهــرة الفـريـق
28
مــه لا تــقــســه بــغــيــره
ايـن الصـهـيـل مـن النـهيق
29
هـــيـــهـــات لســـت بــمــدركٍ
غــايــات مــنــجــرد ســبــوق
30
قــــصـــرت يـــداك وانـــمـــا
قـد طـال بـالبـاع اللبـيـق
31
ان تـــعـــشُ عـــيـــن مــبــلَّد
فــدكــاه واضــحــة الشــروق
32
والصـبـح ان حـدر البـراقعَ
عــنــه اســفــر بــالبــريــق
33
عــــلمٌ يــــعـــبّ عـــبـــابـــه
بــغـوارب البـحـر العـمـيـق
34
خــــذ عــــنــــه صــــدق ادلَّةٍ
فــهــو المــلقَّبــ بـالصـدوق
35
ودع المـــجـــاز وثـــق بـــه
فـهـو الحـقـيـقـة بـالوثـوق
36
مــــشــــتــــقَّةــــٌ افـــعـــاله
عـن مـصـدر المـعنى الدقيق
37
يـا ابـن الاولى سبقت اوا
خــرهــا الاوائل بـاللحـوق
38
والضــاربــيــن قــبــابــهــم
للطــارقــيـن عـلى الطـريـق
39
مــا انــت الا البــدر شــع
شـع ظـلمـة الليـل الغـسـوق
40
لا تــتــركــنَّيــ عــرضــة ال
حــدثــان والخــطـب الطـروق
41
اخـــنـــى فــرنَّقــ مــشــربــاً
بــالامــس صــفِّقـ بـالرّحـيـق
42
ان اعــر مــن ورق الغــنــى
فــأبــاي مـرتـبـحـي وسـوقـي
43
ولتــلك شــنــشــنــة الأبــي
وشــان ذي الحـسـب العـريـق
44
والســيــف انــضــر مــنـظـراً
فـي العـين بالغمد العتيق
45
امــســي اسـيـر هـوى العـلى
ولربَّ مــــأســــورٍ طــــليــــق
46
فــــأرش مـــهـــيـــض قـــوادم
لك لسـت عـنـهـا بـالمـطـيـق
47
والســهــم لم يــرَ مــارقــاً
حــــتـــى يـــريـــش للمـــروق
تعليقات القراء 0