يسأم الموت ميتة المشروف
للشاعر إبراهيم الطباطبائي
1
يـسـأم المـوت مـيـتـة المشروف
انـمـا المـوت مـولعٌ بـالشـريفِ
2
يـتـخـطَّى الحـمـام صـفّ الذنابي
عــاثــراً صــرفـه بـشـم الانـوفِ
3
يـنـثـنـي الخطب آنفا عن وضيعٍ
لذرى السـامـة الرفيع المنيفِ
4
طــائف طــاف لا بــانــزر صــاعٍ
كــائلٌ كــال لا بـكـيـلٍ طـفـيـفِ
5
مــالنـا بـعـد ذا سـوى عـضّ كـفٍّ
لو كـفـى بـالفـقيد عضُّ الكفوفِ
6
لا تـكـلف حـمـل الرزيـة قـلبي
ليـس مـن طـاقـتـي ولا تـكليفي
7
كـنـت خـدنـي وصـاحـبـي وعـقيدي
واليـفـي الف الصـبـا وحـليـفي
8
هـل ربـيـع وقـد رحـلت ربـيـعـي
ام مـصـيـفـي وقـد نـزحت مصيفي
9
ايـهـا المـعـجـل المـجدُّ حثيثاً
بــعــلاه الى المــنــون عــزوف
10
قــد وصــلت الســرى لحــيٍّ مـجـدٍّ
وتـــركـــت الســرى لحــيٍّ خــلوف
11
نــازحَ الدار عــن تــوحـش ربـع
قــاصــداً أنــس مــربــعٍ مــألوفِ
12
مــا تــســرَّعـت عـن أنـاتـك الا
اخـتـرت غـنـمـاً تـسرع الغطريفِ
13
لم تــوَّفــى نــصــاب سـنّـك حـتـى
غـبـت بـدراً عـلى الاهلَّة موفي
14
مـن رمـى البدر بالخسوف وثنى
فــرمـى الشـمـس عـنـوة بـكـسـوف
15
اجــلٌ لا يــردّ فــي الفِ فــكــرٍ
لابـن سـيـنـا والف رأي حـصـيفِ
16
احـرفٌ لفـظـهـا البـسـيـط مـعمىً
لا ارى قــارئاً لتـلك الحـروف
17
لا يـردُّ الحـمـام فـي قرع نبلٍ
او وشــيــج مــقــوِّم او ســيــوف
18
او دروع زغــف لداود حــيــكــت
او حــصــون مـنـيـعـة او كـهـوف
19
لو حـمـى المـرء نـفـسـه بحصون
لاحـتـمى بالغريف ليثُ الغريفِ
20
يــصــرع الفـارس المـدجّـج مـنَّاً
وهو شاكي السلاح بين الصفوف
21
والمـنـايـا تـطـوف مـسـتـيقظات
بـرقـودٍ مـثـل الخـيـال المطيفِ
22
جــادحــاتٍ لهــا عُــصــارةَ كــاسِ
بــنـقـيـع السـم الذعـاف مـدوفِ
تعليقات القراء 0