قُلوبُ الأولياءِ لها سُيوفٌ
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
قُــلوبُ الأوليــاءِ لهــا سُــيــوفٌ
وتَــفْــعَــلُ فـوقَ أفْـعـالِ السُّيـوفِ
2
تُــصَــيِّرُ مــأمَـنَ الأعـداءِ خَـوْفـاً
وتُجري الأمنَ في اليومِ المَخوفِ
3
وتَــخْـتَـرِقُ الصُّفـوفَ بـغـيـرِ خَـيـلٍ
وتَـجْـمَـعُ فـي الوَغى شَعَثَ الصُّفوفِ
4
يَــمُــرُّ الواحِــدُ الطَّيـَّارُ مـنـهـا
فَــيَـفْـتُـكُ حـيـنَ يَهْـجِـمُ بـالأُلوفِ
5
عَـصـائِبُـنـا بِهـمْ أهـلُ المَـعـالي
جَـحـاجِـحَـةُ الحِـمـى سـودُ الشُّفـوفِ
6
شُـــمـــوسٌ بــالمَــعــارِفِ زاهِــراتٌ
حُـفِـظْـنَ مَـدى الزَّمانِ منَ الكُسوُفِ
7
عِـصـابـةُ حَـضـرةِ الغَـوْثِ الرِّفاعي
أبـي العـبَّاسِ ذي القلبِ الرَّؤوفِ
8
مَـتـيـنِ الجـأشِ قافِ ذوي التَّجَلِّي
كَـريـمِ الخُلْقِ ذي الطَّبْعِ الألوفِ
9
رَصــيــنٌ ذو مُــحــاضَــرَةٍ مَــكــيــنٌ
وسَـمْـكُ الدَّهْـرِ يُـمـطِـرُ بـالحُـتوفِ
10
سَــخِــيٌّ هــاشــمــيُّ الطَّوْرِ مــاجَــتْ
عــلى ســاحــاتِهِ سُــحْــبُ الضُّيــوفِ
11
يَــقــومُ عـلى المَـحَـجَّةـِ أحْـمَـدِيًّا
إذا عَــجِـزَ الرِّجـالُ عـن الوُقـوفِ
12
ويَــقْــطَــعُ حَــبــلَ جــاحِــدِهِ بِـسِـرٍّ
إلهِــيٍّ كــمــا بــالعَهْــدِ يــوفــي
13
نَـسَـجْـتُ لهُ مـن المَـنْـظـومِ ثـوباً
نَــظَــمْــتُ بِــسِــلْكـهِ دُرَرَ الحُـروفِ
14
وجِــئْتُ بِـلَهْـفَـتـي وعَـنـاءِ قـلبـي
حِـمـى الفَـحْـلِ الحُـسَـيْنِيِّ العَطوفِ
15
وقُـلْتٌ لِهِـمَّتـي البُـشْـرى أنـيـخـي
بـبـابِ أبـي العَـواجِـزِ ثـمَّ طوفي
16
وقـومـي واقْـعُـدي طَـرَبـاً وأمْـنـاً
وإيَّاــكِ العُــكــوفَ عــن العُـكـوفِ
17
ألا فـاسْـتَـحْـقِـري الأخْـطارَ إنَّا
لِجَــلْجَــلَةِ الفُــتــوحِ عـلى شُـروفِ
18
فَــــذا غَـــوثٌ بِهِـــمَّتـــِهِ جِهـــاراً
مَــشَــيْـنـا فـوقَ بـارِقَـةِ السُّيـوفِ
تعليقات القراء 0