قُم صاحَ بادِر صَبوحاً لابنَة العنب
للشاعر عبد الله فريج
1
قُـم صـاحَ بـادِر صَـبوحاً لابنَة العنب
وَارشـف كُـؤوسـاً عَـلى رَقـص مـن الحبب
2
مــن خَـمـرة تَـخـطـب النَـدمـان قـائِلَة
يـا أَيُّهـا النـاس ايّـاكُـم مـن اللَهب
3
فَـقَـد صَـفـا الدَهـر وَالايّـام بِـاِسـمِة
إِلَيــكَ عَــن ثُــغــر حَــظ رَغــم مـراقِـب
4
وَطــالِع السَــعــد قَـد لاحَـت بَـشـائِرُه
فَـالوُرق صـاحَـت بِـصَوت أُلانس وَالطَرب
5
بُـشـرى لآل العَـجـيزي اليَوم عَن ثِقَةٍ
مــحــمَّدٌ نــالَ فَــضــلاً غــايَــة الأَرب
6
وَقَـد تَـسـامـى بِـتَـوفـيـق العَزيز لَنا
فـي رُتـبـة قَـدرِهـا يَـسمو عَلى الشُهب
7
قَــد جَــلَّ شَـأنـاً فَـوافَـتـه مـهـيـمـنَـة
تَــسـعـى إِلى ربـعـه عَـفـواً بِـلا طَـلَب
8
شَهــــمٌ ســــريٌّ تَــــقِــــيٌّ مـــاجـــدٌ وَرعٌ
ذو نِـسـبَةٍ في الملا من اشرَف النسب
9
قَــد جــاءَ عَــن والِد طـابَـت أَرومَـتـه
وَعــن جُــدودٍ كِــرامٍ مـن بَـنـي العـرب
10
يُـفـضـل الحَـمـد عَـن نَيلِ الغِنى أَبَداً
وَيــؤثـر الفَـخـر عَـن مـالٍ وَعـن نَـشـب
11
ذو هــمَّةــ تَــرهَــب الا ســادَ سَـطـوَتِهِ
لَم يَـخـشَ فـي حـادِثاتِ الخَطبِ مِن نوب
12
بِـروح لُطـف يُـلاقـي الوَفـد مُـبـتَـسِماً
كَما يُلاقي العدى كَاللَيث في الغَضَب
13
اخـو وِقـار يَـرى فـي الجـد مُـشـتَـغِلاً
وَان رَأى الغَـيـرَ فـي هَـزلٍ وَفـي لَعـب
14
ذو فِـكـرَة قَـد يُـرينا البَرق ساطِعَها
وَذو يُــراع يُــرى أَمــضـى مـن الغَـضَـب
15
بَيت السِيادَة مِن في الخَلقِ قَد شَهِدَت
لَهُ البَــرايــا بِـكُـل الفَـضـلِ وَالأَدَب
16
صَـبـا لِكَـسـب الثَـنـا وَالحَمد من صغر
وَمـال لِلفَـخـرِ وَالعـليـاءِ وَهـو صَـبـي
17
مـا قَـد اتـى قـاصِـد فَـيـجـاء سـاحَـتَهُ
الأَوعـــاد بِهِ فـــي حُــســن مــنــقَــلِب
18
كَــأَنَّهــُ كَــعــبَــة وَالنــاسُ ظــاعِــنَــة
تَــسـعـى لَهُ فـي سِـنـيـن اقـط وَالجَـدب
19
رَنـا إِلى كَـفِّهـِ غَـيـثُ السَـمـا فَـبَـكـى
وَرَشَّ دَمــعــاً جَـرى مـن اعـيـن السُـحـب
20
يــا مَـن بِـحـاتِـم عَـصـر قـاسَه سَـفـهـا
قَـد قـسـت لا شَـكَّ عـود النَـد بِالحَطب
21
هـذا العَـجـيـزي الَّذي وافَـت مَـكارِمه
بِـــمُـــعــجِــزاتٍ وَآيــات مــن العــجــب
22
يـا أَيُّهـا البـيـك كُن بِاللَهِ مُعتَصِماً
وَدم لَنــا سـالِمـاً مـن سـائِر العـطـب
23
وَهـاكَ بـكراً بِها العَبد الشَكور اتى
لَولاكَ وَاللَهُ لَم تُــبـرِز مـن الحـجـب
24
فـيـهـا صِـفـاتـك قَـد زانَـت مَـحـاسِنها
وَشــرفَــتَهـا مَـدى الأَعـصـار وَالحَـقـب
25
وَاليَـوم فـيـهـا فَـريـج قـالَ مُـفتَخِراً
يَــشــدو بِــتـاريـخ درِّ خـيـرِ مُـنـتَـخِـب
26
لا زِلت بِـالعِـزِّ دومـاً فـائِزاً شـرفـاً
وَدُمـت تَـسـمـو سـمـيّاً فَلا علا الرتب
تعليقات القراء 0