قُم يا نَديمي نَصطَبِح بِسَوادِ
للشاعر ابن المُعتَز
1
قُـم يـا نَـديـمـي نَـصـطَـبِـح بِـسَوادِ
قَـد كـادَ يَبدو الصُبحُ أَو هُوَ بادِ
2
وَأَرى الثُـرَيّـا في السَماءِ كَأَنَّها
قَــدَمٌ تَــبَــدَّت فــي ثِــيــابِ حِــدادِ
3
فَـأَجـابَـنـي بِـيَـمـيـنِهـا فَـمَلَأتُها
بِــزُجــاجَــةٍ كَــالكَــوكَــبِ الوَقّــادِ
4
يـا صـاحِ لا يَـخـدَعـكَ سـاعَةُ غَفلَةٍ
عَــــن لِذَّةٍ أَو فِـــكـــرَةٍ لِمَـــعـــادِ
5
وَاِشرَب عَلى طيبِ الزَمانِ فَقَد حَدا
بِــالصَـيـفِ مِـن أَيـلولَ أَسـرَعُ حـادِ
6
وَأَشَـمَّنـا فـي اللَيـلِ بَـردَ نَـسيمِهِ
وَاِرتـاحَـتِ الأَرواحُ فـي الأَجـسادِ
7
وافـاكَ بِـالأَنـداءِ قُـدّامَ الحَـيـا
فَـالأَرضُ لِلأَمـطـارِ فـي اِسـتِـعدادِ
8
كَـم فـي ضَـمـائِرِ تُـربِهـا مِن رَوضَةٍ
بِــمَــســيــلِ مــاءٍ أَو قَــرارَةِ وادِ
9
تَـبـدو إِذا جـاءَ الزَمـانُ بِـقَـطرَةٍ
فَــكَــأَنَّمــا كــانــا عَـلى مـيـعـادِ
تعليقات القراء 0