كَأَنّي بِالتُرابِ عَلَيكَ رَدما
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
كَـأَنّـي بِـالتُـرابِ عَـلَيـكَ رَدما
بِـرَبـعٍ لا أَرى لَكَ فـيـهِ رَسما
2
بِـرَبـعٍ لَو تَـرى الأَحـبابَ فيهِ
رَأَيــتَ لَهُـم مُـبـاعَـدَةً وَصَـرمـا
3
أَلا يـا ذا الَّذي هُـوَ كُلَّ يَومٍ
يُساقُ إِلى البِلى قِدماً فَقِدما
4
ضَـرَبـتَ عَنِ اِدِّكارِ المَوتِ صَفحاً
كَـأَنَّكـَ لا تَـراهُ عَـلَيـكَ حَـتما
5
أَلَم تَـرَ أَنَّ أَقـسـامَ المَـنايا
تُـوَزَّعُ بَـيـنَـنـا قِـسـمـاً فَقِسما
6
سَـيُـفـنـينا الَّذي أَفنى جَديساً
وَأَفـنـى قَـبـلَهـا إِرَمـاً وَطَسما
7
وَرُبَّ مُــسَــلَّطٍ قَــد كـانَ فـيـنـا
عَـزيـزاً مُـنـكَرَ السَطَواتِ ضَخما
8
وَلَو يَـنـشَـقُّ وَجـهُ الأَرضِ عَـنـهُ
عَـدَدتَ عِـظـامَهُ عَـظـمـاً فَـعَـظما
9
وَكَـم مِـن خُـطـوَةٍ مَـنَـحَتهُ أَجراً
وَكَـم مِـن خُـطـوَةٍ مَـنَـحَتهُ إِثما
10
تَــوَسَّعـ فـي حَـلالِ اللَهِ أَكـلاً
وَإِلّا لَم تَـجِـد لِلعَـيـشِ طَـعـما
11
فَـإِنَّكـَ لا تَـرى مـا أَنـتَ فـيهِ
وَأَنــتَ بِــغَـيـرِهِ أَعـمـى أَصَـمّـا
12
أَرى الإِنـسـانَ مَنقوصاً ضَعيفاً
وَمـا يَـألو لِعِلمِ الغَيبِ رَجما
13
أَشَــدُّ النــاسِ لِلعِــلمِ اِدِّعــاءً
أَقَـلُّهُـمُ بِـمـا هُـوَ فـيـهِ عِـلما
14
وَفـي الصَـمتِ المُبَلِّغِ عَنكَ حُكمٌ
كَـمـا أَنَّ الكَـلامَ يَـكونُ حُكما
15
إِذا لَم تَـحـتَـرِس مِـن كُـلِّ طَـيشٍ
أَسَــأتَ إِجــابَـةً وَأَسَـأتَ فَهـمـا
تعليقات القراء 0